]]>
خواطر :
خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . فلا تكتُمُنَّ اللهَ ما في نُفوسكم ليَخفَى ومهما يُكتَمِ اللهُ يَعلَمِ يُؤخَّرْ فيُوضَعْ في كتابٍ فيدَّخَرْ ليوم الحسابِ أو يُعَجَّلْ فيُنقَمِ (زهير بن أبي سلمى   (طيف امرأه) . 

الرواية الجزائرية .... إلى أين !!؟؟ ( إفلاس أدبي )

بواسطة: لـــطـــــفي  |  بتاريخ: 2012-10-14 ، الوقت: 13:43:11
  • تقييم المقالة:

بسم الله الرحمن الرحيم و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد و على اله و صحبه أجمعين

......

أنا لست أديبا و لا منضويا في السلك الأدبي و ان كانت بي رغبة في ذلك ، لست ملما كذلك بابجديات الكتابة و التأليف و الرواية 

انا لست ناقدا حتى اتكلم عن اعمال تلامذة طاهر وطار و واسيني و احلام مستغانمي و غيرهم من فطاحلة الادب و الرواية الجزائرية كما يقال  

لكني أتكلم بلسان قارئ و مطالع للرواية الجزائرية ، أتكلم بلسان كل جزائري أو حتى عربي يتابع الادب الجزائري و خاصة منه الروائي  ، و ذلك لرسم صورة واضحة  و وضع النقاط على الحروف  و تبيين الصواب من الخطأ

أتكلم و أتساءل و ابحث عن الترابط و التناسق حول الواقع الذي نشهده من جهة و ما يقال هنا و هناك حول أن الرواية الجزائرية في ازهى مراحلها و هناك كتاب _ حتى لا أقول روائيين ففي نظري لم يبلغوا دلك _ جزائريون ظهروا في الساحة الأدبية العالمية هم مستقبل الادب الروائي الجزائري و غده الواعد من جهة أخرى ، لاني و كغيري من المطالعين للأعمال الروائية الجزائرية في الوقت الحاظر لا نجد أي من التناسق بين هذا و ذاك

خلال السبعة أشهر الاخيرة طالعت ما يقارب ال 30 رواية معظمها لكتاب جزائريين _ ليس رغبة مني في مطالعة الاعمال الادبية الجزائرية بهذا القدر و انما المكتبة البلدية التي  أجلب منها الكتب لا تتوفر الا عليها _ تمكنت خلالها من ملاحظة بعض النقاط التي يتم على اساسها كتابة الرواية حاليا

اول ما عاينت ان بعض هؤلاء الكتاب يزخرون برصيد ثري من الافكار الفلسفية و الكلام الميتافيزيقي الذي لا يكون في متناول فهم الكثير منا نحن القراء و المطالعين ، فليلجا هؤلاء لكتابة هذه الأفكار و الكلمات الفلسفية في رواية اغلبها تفتقر الى الحبكة و المضمون و الاحداث و التشويق القصصي الذي يبحث عنه اي واحد ، حتى لانك تظن ان الكاتب لا يستهدفك انت كقارئ باعماله و انما يستهدف أرسطو و أفلاطون و ابن رشد و غيرهم من الفلاسفة الذين يفهمون في مثل هذه الافكار 

و افضل وسيلة لتبرير هذه النقطة هو الخوف من افلات هذه الفلسفة على حين غرة لانها في نظرهم ثروة و افضل طريقة للحفاظ عليها هي تدوينها 

النقطة الثانية التي عاينتها هي عكس الأولى ، إذ ان البعض من الكتاب تكون لديهم فكرة رواية متناسقة الاحداث لكنهم في تلك المرحلة يفتقرون الى الجانب اللغوي و الابداعي من الرواية ، لكنهم في مقابل ذلك لا يتورعون عن كتابة رواياتهم و اصدارها بتلك الركاكة في الاسلوب و اللغة الغير المفهومة و حتى الكلمات الهابطة و كلام الشارع غير آبهين بالقراء و المطالعين مثلنا ذوو المبائ الاخلاقية التي من المفروض ان يتمتع بها مثقفونا  قبلنا

هناك نقطة ثالثة و اني لأجد حرجا في طرحها لكن الواقع يحتم علي ذلك  ،  و هي الجرعات الزائدة من الأفكار الجنسية في الاعمال الروائية و التي أصبحث جزءا لا يتجزا من موروثنا الأدبي ، نعم بافكار مثل هذه و رواية مثل رواية " العالم ليس بخير " لأمال بشيري لن يكون العالم بخير حقا اذ يتم نشر مثل هذه الثقافة البائسة بين القراء الشباب الذين يعول عليهم لحمل مشعل التقافة و الادب في البلاد ، فهذه الرواية من الفها الى يائها عبارة أحداث لما يجري في دار دعارة ( لا أريد التكلم أكثر في الموضوع )

و ان القارئ و المطالع مثلي ليجد غرابة حقيقية اذا يقارن أعمال كتاب ( عرب مسلمين ) امثال أمال بشيري و روايتها " العالم ليس بخير " و الفرنسي ألفونس كار و روايته " ماجدولين " ... اذ تنقلب الآية ، فنحن الذي نعتزبمبادئنا و قيمنا نخوض و نكتب في المحضور الذي لن يضيف أي شيء للأرشيف الادبي العربي ، و الاجانب الذين عهدنا عليهم الغلو في الاستهتار و اللامبالاة فيما يخص الاخلاق نجدهم يكتبون اعمالا رائعة كلها اخلاق راقية  ، ( شتان بين الادب الجزائري و الادب الفرنسي ... و دعوة مني لقراءة هذه الرواية الرائعة التي ترجمها مصطفى لطفي المنفلوطي  )

أنا لا أريد أن أكون متشائما و لا أريد ان أنسلخ عن وطنيتي بهذا النقد اللاذغ للاعمال الأدبية الروائية الجزائرية  ، و لكن كل هذا انما سرد للواقع الذي يعيش فيه ادبنا في يد الكتاب الصغار ، دون ان اقدح في عظمة ادبائنا الكبار أمثال الطاهر وطار و واسني الأعرج و آسيا جيار و رشيد بوجدرة و عز الدين ميهوبي 

و تجدر الاشارة الى ان كل هذا النزول في المستو الادبي الروائي الجزائري راجع بالدرجة الاولى الى وزارة الثقافة الجزائرية التي انتهجت سياسة الأولوية للمردودية على الجودة سنة 2007 لما حصلت الجزائر على لقب عاصمة الثقافة العربية  ، اذ تم خلالها طباعة الكثير من الاعمال الروائية الغير الناضجة و تسويقها عبر الصالون الدولي للكتاب ، كل هذا حتى لا يقال أن الجزائر " مفلسة أدبيا "

( كل هذا الكلام يعبر عن رأيي الشخصي فقط )

..... بقلمي 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2013-04-27
    الاستاذ الفاضل لطفي .. بارك الله بكم
    قرات لكم المقالة , وقبلها من مقالات ,
    كنت أدرك ان وراء ذاك المصطلح والذي هو العنوان شيء ما فقراته , قل انه الفضول أو ان أثبت لنفسي انه لا يزال هناك خير !
    نعم للاسف بدا لي ان الروايات تكثر وتزيد ولن ادخل بمجال الاقتصاد فهو ليس مجالي , بل من حيث النظر لرؤية انت وضعتها هنا
    كنت أقول لنفسي , حروفنا باتت غير مهذبة , حينما نفرز كلمات (غير محشمة ) في قصيدة او نص حينما تقرأه تدرك قو ة وعمق كاتبه في العربيه , لكننا للاسف نجد به كلمات الاحرى لو وضعت في (سلة قمامة )لانها لا تلاءم حتى الاختلاس بالنظر
    ليست فقط الرويات التي  غوتها الافكار الجنسية بل , القصائد وللاسف رجال ونساء
    بت أخشى ان اقول انها عربيه (انسى انها مسلمة)
    لماذا تدهورت أفكارنا ولم يعد لنا فكر  نقي يناسب فقط المرؤة ؟؟ عجب !
    كما قلت اقرأ للكتاب السابقين , أمثال المنفلوطي , وحتى الاجانب , فيكتور هيجو , شكسبير , لم يصوروا وهم اجانب لا شيء يحرسهم ولا يؤمنون بما نحن نؤمن به _ولكنني بدات أشكم بالفكرة فمبداهم انساني بحت _
    الكلام طويل وسيكون لي رد اخر لولا ظرفي لأسترسلت , فقد أصابني الحبور لكلمتكم ؟, بعد القنوط من ان ارى من يقف لجانبي في فكرة
    (الادب المهذب ,لا المعذب)
    سلمتم اخي وبارك الله بكم وسيكون لي اطلالة اخرى
    طيف بخالص التقدير

    • لـــطـــــفي | 2013-05-04

      شكرا استاذتي الفاضلة .... لي كل الشرف ان احظى بقليل انتباهكم لما اكتب و كلمة " استاذ الفاضل " لا تحق بي  استاذة فما انا الا مراهق دعته بنات افكاره ان يكتب فكتب لا عن وعي و لا عن ادراك لما يحدث و انما مجرد غواية .... نعم استاذتي هناك الكثير من الرداءة في ما يكتب اهل الادب اليوم و انتم ادرى بها مني 

      تقبلي مني ردي 

      لي كل الشرف ان احظى بردودكم في مقالات اخرى 

      شكرا ... و انا كذلك انتظر رد الاستاذة لطيفة خالد فقد وعدتني بذلك 

  • لـــطـــــفي | 2012-10-14
    معك كل الحق استاذة ـ، لقد طغت ثقافة الربح على حساب المبادئ في عصرنا هذا كثيرا و كل الامل ان يكون الغد افضل من اليوم
  • لطيفة خالد | 2012-10-14
    وهو بلا ادنى شك راي صائب ومثل كل شىء الادب يتدهوؤ يا سيد لطفي ولكن بالنسبة للرواية فعلا نحن قادمون على انعدام وجود الرواية الجيدة وذلك لان افكار التسويق والتشويق والدعاية والانتاجية والربح هم من يتحكمون بها لذلك هي الى الانعدام سر....صدقت ووضعت اصبعك على الجرح....شكرا لك يا قارىء ال15 رواية

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق