]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مرض حشونة مفصل الركبة والأبرة الموضعية كعلاج

بواسطة: محمد اسديره  |  بتاريخ: 2012-10-14 ، الوقت: 13:01:53
  • تقييم المقالة:

 

مرض خشونة مفصل الركبة والإبرة الموضوعية

 

الإبرة الموضعية داخلالركبة.. نجاحها يعتمد على شدة الأعراض ومرحلة المرض واختيارالمريض إن مرض خشونة مفصل الركبةوالذي يعرف أيضاً. باسم احتكاك المفصل أو تآكل المفصل هو أحد أهم أمراض العظاموالمفاصل وأكثرها انتشاراً عند المجتمع وخصوصاً في المجتمعات الشرقية وذلك لأنطبيعة الأنشطة اليومية في هذه المجتمعات تتطلب أنشطة وحركات تضع جهداً كبيراً علىالمفصل مثل الجلوس على الأرض في وضعية التربيعة والجلوس في وضعية القرفصاء وغيرذلك. وإذا ما أضفنا إلى ذلك بعض العوامل الأخرى الموجودة في مجتمعنا بالذات مثلانتشار السمنة وزيادة الوزن وقلة الحركة وانعدام النشاط الرياضي لدى الغالبيةالعظمى من النساء والرجال وكذلك تفشي مرض هشاشة العظام فإن كل هذه العوامل تجعل مرضخشونة الركبة أكثر أمراض العظام انتشاراً عندنا ولا يوجد منزل في بلدنا إلاّ وفيهشخص أو أكثر ممن يعانون من هذه المشكلة.

 

والواقع هو ان هذا المرض قديسبب أعراضاً شديدة واعاقة للمريض أو المريضة ويؤثر سلبياً على حياتهم فعدم قدرتهمعلى الحركة بشكل طبيعي يجعلهم عرضة للآلام المزمنة وهو مرض ليس له علاج جذري ونهائيلأن المفصل مثل ماكينة السيارة إذا ما قدمت وأصبحت بالية لا يمكن إعادتها لحالتهاالأولى وكذلك المفصل إذا ما قلت طبقة الغضروف التي تغلف العظام المكونة له فإنه لايمكن إعادة هذه الطبقة لحالتها الأولى ومن هنا تكمن صعوبة توفير حل وعلاج نهائيلهذا المرض، بل على العكس فهو مرض يزداد مع مرور الوقت وتزداد الأعراض المصاحبة لهفي شدتها بحيث تصبح آلام الركبة شديدة عند المشي والصلاة وصعود الدرج وعند استخدامالحمام وأيضاً عند أي حركة للمفصل في الحالات المتقدمة.

الطرقالعلاجية

 

كما ذكرنا سابقاً فإن هذا المرضمثله مثل مرض ارتفاع ضغط الدم ومثل مرض السكري لا يوجد له علاج نهائي وجذري يزيلهتماماً وإنما هناك طرق علاجية تساعد على إزالة الأعراض والآلام وعلى الحد من سرعةتقدم المرض. هذه الطرق العلاجية تشتمل على الأدوية المسكنة والمضادة للالتهابوالمرخية للعضلات والمراهم الموضعية والعلاج الطبيعي واستخدام الأحذية الطبيةوالعكاز عند المشي ومحاولة تخفيف الوزن وتجنب الوضعيات المرهقة لمفصل الركبة مثلالجلوس على الأرض والحمام العربي والاكثار من استخدام الدرج وغير ذلك.

 

أما في الحالات المتقدمة فإنالتدخل الجراحي يكون هو الحل النهائي عن طريق ما يعرف باسم مفصل الركبة الصناعي وهيعملية جراحية شائعة يتم خلالها إزالة طبقة الغضروف المتآكل من المفصل وبعد ذلك يتمتلبيس أجزاء المفصل بأجزاء معدنية وبلاستيكية فائقة الجودة بحيث تساعد على عودةالساق لشكلها الطبيعي وعودة المفصل لحركته الطبيعية وإزالة الآلام التي يشعر بهاالمريض بإذن الله تعالى. ولكن على الرغم من سهولة وانتشار هذه العملية إلاّ ان هناكبعض المرضى الذين لا يكون المرض لديهم شديداً بحيث أنهم يحتاجونها في الوقت الحاضرأو بعض المرضى الذين لا تتحمل حالتهم الصحية العامة التخدير اللازم للعملية أوالذين لا يرغبون في العملية لسبب أو آخر أو يودون تأجيلها لبعض الوقت. في هذه الفئةمن المرضى قد تكون الأدوية المسكنة غير فعالة أو قد تكون لها آثار جانبية مثلالتهابات وقرحة المعدة أو التأثير على وظائف الكلى ووظائف الكبد. وهنا يأتي دورالحقن الموضعية داخل الركبة والتي قد توفر حلاً وسطاً وموقتاً بين العملية الجراحيةومخاطرها وبين الأدوية المسكنة وآثارها الجانبية.

هذه الابرة الموضعية داخلالركبة لها ميزات كثيرة من أهمها أنها غير مؤلمة لأنها لا تدخل في العضلات ولا فيالعظام وإنما داخل الفراغ الذي يكون مفصل الركبة.

كذلك فإنه أية مادة يتم حقنهاداخل الركبة سوف تظل أغلبيتها داخل المفصل ولا تؤثر على الأجزاء الأخرى من الجسممثل الأمعاء والكبد والكلى بعكس المسكنات التي يتم أخذها بالفم والتي تدور فيالدورة الدموية إلى جميع أعضاء الجسم.

وبما ان الحقنة الموضعية تبقىداخل الركبة فإن هذا يمكننا من إعطاء جرعة مركزة من الدواء ما يجلعه أكثر فعالية فيإزالة الأعراض بإذن الله.

إبرةالكورتيزون

وهي بالفعل تسمية خاطئة لهذهالابرة الموضعية التي يتم استخدامها بكثرة للحقن داخل الركبة حيث أنها لا تحتوي علىكورتيزون ولكن على مادة مشابهة له من حيث المفعول اسمها ديبوميدرول أو ديبروفوروسلها خاصية قوية مضادة للالتهابات المفصلية ولكن ليست لها الآثار الجانبية التيتصاحب تناول عقار.
الكورتيزون بالفم لفترات طويلة. فعقار الكوريتزون مهم جداً وقد يكون السببفي إنقاذ حياة الكثير من المرضى الذين يعانون من بعض الأمراض مثل الروماتيزم ومرضىالذئبة الحمراء وبعض أنواع الحساسية وبعض أمراض المناعة.
وعلى الرغم من ان لهبعض الآثار الجانبية مثل زيادة الوزن وارتفاع السكر لدى مرضى السكري أو ارتفاعالضغط لدى مرض ضغط الدم إلاّ ان فوائد الكورتيزون في علاج هذه الأمراض الروماتيزميةتفوق آثاره الجانبية بمراحل كبيرة.
أما في حالة الابرة الموضعية المحتوية على الديبوميدرول فإن الآثار الجانبية لا توجد لأن الابرة يتم إعطاؤها كل بضعة أشهر ولأنالدواء يبقى في داخل المفصل حيث يقلل من التهاب المفصل ولا يؤثر على أعضاء الجسمالأخرى.
كما ان هذه الابريتم إعطاؤها من قبل الطبيب المعالج وتحت شروط تعقيمية شديدة وبذلك فهي مأمونة بإذنالله ولا تسبب التهابات جرثومية. ولكن الشيء الوحيد هو ان نتائجها لا يمكن التنبؤبها، فقد يستفيد بعض المرضى من هذه الابرة لشهور بعد حقنها فيما يستفيد البعض الآخرلمدة أسابيع فقط ولذلك فنحن لا نستطيع وعد المريض بأي شيء من ناحية نتائجها وإنمايتم حقنها أول مرة وبعد ذلك يكون المريض هو الحكم وهو الذي يدلنا على نتائجها. فإذااستفاد منها لبضعة أشهر فيمكننا تكرارها، أما إذا لم يستفد منها فلا يتم تكرارها.
الإبرة الزلالية
متوفرة خلال العشر سنوات الماضية بعبوات مختلفة وتركيزمختلف ولكنها أيضاً معروفة لدى العامة بأسماء مختلفة مثل الابرة الزلالية أو الابرالزيتية أو ابرة عرف الديك واسم المادة التي تحتويها هذه الابرة هو(Hgal uninciv aed) وهي مشابهة للمادة الموجودة داخل المفصل الطبيعي. هذه الابرة لا تحتوي على أيةعقاقير وإنما على سائل لزج يشابه السائل الموجود داخل مفصل الركبة الطبيعية وهيعندما يتم حقنها داخل المفصل تساعد على توفير سلاسة وسهولة في الحركة وبذلك تساعدعلى تخفيف الآلام. وقد يلزم حقنها لمرة واحدة أو ثلاث مرات أو خمس مرات في كل ركبةحسب تركيز المادة اللزجة في الحقنة. هذه الابر يمكن تكرارها كل بضعة أشهر حسب رغبةالمريض وحسب شدة الأعراض وهي ذات فعالية ممتازة في الحالات الخفيفة والمتوسطة منمرض خشونة الركبة وليس لها آثار جانبية تذكر. وفي حالات نادرة قد تكون لدى المريضحساسية من هذه الابرة وفي هذه الحالة لا يمكن استخدامها مرة أخرى.
مفاهيم خاطئة
كثير من الناس يتخوف من هذه الابر بحجة أنها تؤدي إلىزيادة المرض والآلام عند زوال مفعولها وبحجة ان مفعولها موقت. والواقع ان هذهالابرة لا تزيد من الأعراض ولكن هذا المرض يزداد مع مرور الوقت سواء أخذ المريضالابرة أو لم يأخذها. وكل ما في الأمر ان المرضى الذين يتحسنون مع الابرة سوفيتمتعون بفترات طويلة خالية من الألم عند مقارنتهم مع هؤلاء الذين لا يأخذون الابرةأو الذين لا يحالفهم الحظ ويستفيدون منها. أما مقولة ان مفعولها موقت فإن هذا ينطبقعلى جميع أنواع علاج هذا المرض لأنه كما ذكرنا سابقاً لا يوجد حل نهائي وجذري لمرضخشونة الركبة.
واقع التجربة
عند مراجعة البحوث الطبيةالعالمية التي تم إجراؤها على الآلاف من المرض في جميع أنحاء العالم يتبين ان الحقنالموضعية داخل الركبة تكون مفيدة في كثير من المرضى وتساعد على تخفيف آلامهم بشكلكبير. ولكن يتبين أيضاً ان نجاح هذه الابرة يعتمد بشكل كبير على شدة الأعراض ومرحلةالمرض ويعتمد على اختيار المريض المناسب لهذه الابرة لكي تتم الاستفادة منها بإذنالله. ولا يجب ان ننسى أنه في المراحل المتقدمة من المرض والتي تحتاج لتدخل جراحيفإنه الابرة لن تغني عن الجراحة ولكن تكون نتائجها جيدة. ولذلك فإنه اختيار المريضالمناسب لها من أهم عوامل نجاح هذه الابر بإذن الله تعالى.

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق