]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ايام ما بعد الثورة

بواسطة: هاني محمد  |  بتاريخ: 2011-08-11 ، الوقت: 12:16:17
  • تقييم المقالة:

 

ربما يظن البعض مع هذا العنوان أنني سوف اتكلم عن الثورة المصرية  وعن اسبابها ودوافعها الثورة حققت معجزة بلا شك ولكن ما نحن فيه الآن لايدل مطلقاً علي اننا قمنا بثورة فبعد القمع والفساد الذي انتشر وخرجت رائحته والنظام البوليسي والوساطة والمحسوبية والرشاوي كل هذه الدائات والابئة التي نحاول الخروج منها شيئاً فشيئاً اصبحت الحرية جديدة علينا جديدة علي شعب عاش مكمم افواهم  كل من لديه مطلب أو غاية يعتصم وكأنك عطشت شخص لمدة 30 عاماً ثم جئت له بالماء بالطبع لا يري سوي الماء ولكن اخشي ما أخشاه ان تخرج الحرية عن الاطار المألوف وتتحول الي فوضي فبين حركات الشباب التي استرعت انتباه وسائل الاعلام في الفترة الاخيرة وخرج علينا طوف من الائتلافات لا أول له من آخر بدأت الاحزاب السياسية تنتشر وتحشد القوي حتي تحوذ علي رضا الفئات الفقيرة من الشعب قبل الغنية كل هذا أكثر من رائع ولكن مع كثرة الاختلاف في الارآء يتحول الحوار الي صراع والود الي خصومة بالاضافة الي التضارب الفظيع في المعلومات -  الانهيار الاقتصادي - ارتفاع سقف الدين العام - كثرة المتكلمين باسم الشعب ومن يطلقون علي أنفسهم الثوريين السؤال هنا كيف تفرق بين الثوري وغيره  كل منا له رأي والكل متمسك برأيه دعونا ننقذ هذا البلد فبدلاً من أن بها الي الامام نعود بها الي الخلف فنندثر كما اندثرت امم قبلنا نعاني من امراض كثيرة حطمت جسد هذه الامة وكيف يختار الشعب الآن من يمثله كأعضاءمجلش الشعب ومن للشوري ومن هو رئيس الجمورية القادم وماذا سيفعل امام طوفان من المطالب الفقر -  البطالة – الانحدار الثقافي والاخلاقي والتأثر بالثقافات الغربية التي لا تتناسب مع الطابع الشرقي الذي عشنا فيه قرون الثورات لم ولن تحدث تأثيراً الا بعد صبر والعمل والجهد المستمر فلن نتقدم خطوة للامام بالكلام والشعارات السياسية التي لا تجدي نفعاً وأصبحنا بين طوفان من الاسئلة التي نادراً ما نجد لها اجابات ونشاطات الحركات الشبابية والتمويلات التي تأتي من الخارج وأين وكيف تنفق وما الغرض من هذه التمويلات التي هي بالملايين وما حدث في ميدان العباسية امس وتضارب المعلومات والوقيعة التي يحاول البعض زرعها بين اطياف الشعب وبين المسلمين والمسيحيين وبين الشعب والجيش وما سر هذا البطئ في تحقيق المطالب ومن المتواطئ ومن النزيه الذي لا تمسه شائبة وما هو نظام الحكم القادم هل هو اشتراكي  - رئاسي- برلماني والاعتصامات التي لا اول لها من آخر الكلام بعد الصمت وما هو السناريو المتوقع اذا ظل بنا الحال علي هذا النحو ومحاولات التربص بمصر من الخارج ومن الاعداء والاصدقاء ونحن نحتفل الان بثورة 23 يوليو 1952 واري انها ليست ثورة لان منفذها الجيش اذاً هو قوي والقوي لا يثور لانه قادر علي نيل حقه وقصدت ذكر الثورتين للمقارنة ما هي العوامل التي ادت الي 23 يوليو ظلم الملك وسيطرة المستعمر لم يكن لهم من الامكانيات ما لنا التكنولوجيا سهولة التواصل ومع ذلك نجحت وثورة 25 يناير نجحت ايضاً ولكن ماذا حدث بعدها 18 يوماً في وظهر ما سمي بأخلاق الميدان اين ذهبت هذه الاخلاق اروع واجمل القصص في الميدان لما لا نظل علي هذه الحال كان الهدف الاساسي حينها هو اسقاط النظام ولا عيب في ان اقول ان الحسنة الوحيدة للنظام السابق هو استقرار البلد علي ذكر الاستقرار ماذا عن السياحة هل عادت علي حالها السابق ام تقل يوماً عن آخر وماذا عن ضباط الشرط ووزارة الداخلية عامة وماذا عن الحوارات الوطنية التي دائماً ما يخرج أعضائها بالفرقة والاختلاف نحتاج الي مشروع قومي كما حدث في ايام الرئيس جمال عبد الناصر ومشروع السد العالي والذي اراه اجمل بعد الثورة هي المبادرات للقضاء علي العشوائيات– محو الامية –انشاء المدن العلمية – التوعية الساسية يجب أن ننشغل بالعمل ونترك الاعتصامات جانباً مصر علي المحك امراضنا كثيرة ودوائنا واحد هو الهدوء والصبر وكما يقول الشاعر

ولرب نازلة يضيق بها الفتي ذرعاًوعند الله منها المخرج 

 ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت اظنها لا تفرج

 أرسلوا تعليقاتكم علي البريد الالكتروني : hanymohamed789@yahoo.com والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .كتبها : هاني محمد 

24\7\2011

 


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق