]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قصص قصيرة جدا" 2

بواسطة: الان صباح  |  بتاريخ: 2012-10-14 ، الوقت: 10:06:35
  • تقييم المقالة:

شارب الجعة:

    كان دائما" يباهي الاخرين بانه يحتفظ بكياسته ووقاره حتى عندما يكون ثملا"..أحاط نفسه بسحابة من الدخان والروائح المقرفة وامامه على الطاولة سبع زجاجات جعة فارغة وصحون صغيرة نفذت مما كان فيها من التوابل والمكسرات واللبن والخيار.. نهض بعد ان القى بمبلغ الحساب على الطاولة وسار مترنحا" نحو الباب وخرج من الحانة .. كان الجو في الخارج باردا" وكان هو ممتلئ المعدة ..قفزت قطة من صفيحة القمامة مذعورة" من حركة من حركاته المفاجئة مطلقة" مواء" عاليا".. جفل من القطة  فانحرف يسارا" فصدم فتاة" شابة" ففزعت الفتاة من رجل غريب عنها يصدمها ورائحة الخمر تنبعث منه فأطلقت صرخة" فجفل هذه المرة من الحسناء وانحرف يمينا" وبهذه الحركات السريعة المفاجئة اطلق العنان لما في معدته فتقيأ امام المارة على الرصيف الانيق مثيرا" اشمئزازهم مسجلا" بذلك ابشع صورة لسكير قذر مهووس بالنساء.

المعاناة:

   عربات القطار كانت متصلة" الواحدة بالاخرى وكانت تسيربهدوء يجرها رأس القطار من بغداد نحو مدينة جميلة حيث المصير المحتم الذي ليس منه اي بد.. ثلاثة من الشبان كانوا جالسين على مقاعدهم مستبشرين خيرا" بالغد حيث سيبدؤون اول يوم من الدراسة الجامعية في المدينة الجميلة وهم فرحين بهذه التجربة والمرحلة الجديدة في حياتهم.. قضوا الساعات الطويلة في القطار بتبادل التعليقات اللطيفة والنوادر واستذكروا الصعوبات التي عانوا منها هم وعوائلهم الا ان اصرارهم مكنهم في النهاية من التفوق في الدراسة ليقبلوا في كلية الطب..وصلوا في الصباح واتجهوا على الفور الى الكلية ولكنهم صعقوا عندما وجدوا ابائهم باستقبالهم عند البوابة .. لقد سافرت عوائلهم بعدهم بالسيارات ووصلوا الى هناك قبلهم.. فالسيارات طبعا" اسرع من القطار.. سألوا ابائهم عن الامر فما كان من ابائهم الا ان مدوا ايديهم في جيوبهم وابرزوا لهم برسائل التهديد الطائفية التي وصلتهم بالامس وتسببت في تهجيرهم.. يبدو بان المعاناة ستستمر وتتضاعف في المرحلة الجديدة.

السائق والشيطانة:

   امرأة جميلة  تمضغ العلكة وترتدي ثيابا" مثيرة أشارت بيدها لسيارة الاجرة.. توقف لها السائق ونظر اليها مشدوها" واصفر وجهه فأصبح لونه لايختلف كثيرا" عن لون سيارته..ابتسمت الحسناء وغمزت قائلة((اريدك ان تأخذني الى وسط المدينة))..هتف على الفور((تفضلي)).

   ركبت السيارة في المقعد الخلفي .. انطلق بها مهنئا" نفسه على هذا الصيد الثمين ممنيا" نفسه بقضاء ليلة حمراء معها.. ما ان سار قليلا" حتى قالت له((انحرف يسارا" بسرعة فزوجي السابق يطاردني بسيارته..لا ادري كيف رآني)) استجاب لطلبها على الفور .. وبينما هو يسير بسرعة اطلقت ضحكة مستهترة وخلعت حذائها ومدت ساقيها على المقعد المجاور له وهي تقول له((اسرع..اسرع)..تصبب السائق عرقا" من الوضع.. الساقين والضحكات المجلجلة ورائحة العطر المغري من جهة.. والمطاردة من جهة اخرى.. وزاد الطين بلة انها اخرجت من حقيبتها زجاجة خمر صغيرة واخذت تحتسي.. ارتبك هو وفقد السيطرة على سيارته.. كان حينها يسير مسرعا" على الجسر ووجد امامه شاحنة متوقفة تسد الطريق.. داس الكوابح وادار المقود فصدم سياج الجسر واصبحت سيارته نصفها عليه ونصفها الثاني معلقا" بالهواء..هكذا فقط توقفت..ارتبكت الامرأة وضمت ساقيها وصاحت((ماهذا؟.. لقد كنت امزح فليس هناك من يتبعني.. فقط احببت ان الهو ولكنك افسدت كل ذلك فانت سائق سئ!..لا اريد ان اموت)).. توسل اليها((ارجوك لاتترجلي الان فستفقد السيارة توازنها وقد تسقط))..صاحت مجددا"((لا اريد ان اموت))..وترجلت من السيارة فكان مصيره هو وسيارته ان سقطا من فوق الجسر.

 

 

 

 

  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2012-10-14

    اهلا بك   استاذنا (الان  صباح )

    حرفكم يجعلني اتوقف دوما عنده لانه ذا صدى ,,كما الافق الاجمل

    واهلا بعودتك

    وعودا احمد ,,ونحن بك اسعد

    بورك بكم سيكون لي رد جديد فقط فاصل ان شاء الله

    طيف بتقدير

     

     

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق