]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

القرآن وزراعة الأعضاء البشرية

بواسطة: محمود جمعة  |  بتاريخ: 2011-08-11 ، الوقت: 11:23:07
  • تقييم المقالة:

 يقول الله تعالى بالآية 73 من سورة الحج :(اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) وبالتفكر بتلك الآية الكريمة يفقه ويتدبر المتفكر بها، لما قد أحتار أمامه جهابذة وعلماء الدين والطب ومختلف العلوم الإنسانية، حيث توضح الآية الكريمة أن الله يتوفى النفس الآدمية بحالتين: وهى نائمة، وحين أجلها المسمى فيمسكها الله تعالى، وبذلك يكون الموت لتلك النفس وبه وفاة الملائكة للجسد والروح بأمر الله، فتقبض الروح ويموت الجسد، وبقول الله تعالى بتلك الآية الجليلة بيان وافى من الرب القادر العليم بتشريع ربانى للاستفادة الآدمية لمن توفى الله تعالى أنفسهم لحين قضاء الله لتلك النفس، فبجميع حالات الحوادث الصعبة التى تحدث للإنسان، وخاصة بشمولها لرأسه يحدث إغماء له، وذلك الإغماء ما هو إلا حالة موفاة للنفس لخالقها، فلا تعانى بفضل وكرم ولطف من الله وإحسانه، مما يلم بالجسد والروح للمصاب، ألى ان يفتر وقع الحادث عليهما، فيرسل الله النفس لحاملها ليفيق أو يستيقظ ، أما بحالات الحوادث المريعة فالإغماءة تطول لحين قضاء الله لتلك النفس، كانسان مسلم قد أطيح رأسه بحادث، فيتوفى الله نفسه الشهيدة ولا يمسكها الله تعالى، لحين قضائه تعالي بالصيحة الواحدة، بينما روحه فتغادر الجسد بعد موافاة النفس بمدد زمنية متفاوتة من حالة لأخرى لمقام علوي لحين قضاء الله بالصيحة الواحدة، وسوف أفي ذلك بمشيئة الله بكتابى القادم، أو مثل إنسان من الكفرة، قد أطاح حادث برأسه، فيتوفى الله نفسه لحين قضائه تعالى بمسكها، وعند ذلك تتوفى الملائكة ذلك الكافر بنزع ملك الموت لروحه، وبالحالتين فموافاة النفس تكون من الله ولله، أما موافاة الإنسان فتكون من الملائكة، ولجسده وروحه دون نفسه، عسى أن يوفقني الله بإجلاء نور ما أستشعره بنور تدبر لتلك الآية الكريمة، فما النوم بالإنسان إلا هو موافاة النفس الإنسانية لله وبما بين جلال الله بحقيقة مطلقة، وبتلك الموافاة خرق لكل حدود من زمان ومكان وكيف، ومن الاستحالة تحديد لكم ولكيف ولسرعة بما يخص فعل للذات العليا سبحانه وتعالى، وهو وفاة الله للنفس النائمة، أو التى أنقضى أجلها، فيمسكها الله بما ليس كمثل تلك الموافاة والمسك شيء، حيث أستوي الله على عرشه بالسماء العلا، بما ليس كمثله شيء وليس له بكم وكيف، بينما الروح بموافاة النفس لخالقها، فتظل بالجسد حتى قضاء الله بمسك تلك النفس، أو تغادر الجسد للملأ العلوي لحين الصيحة الواحدة بحالات الاستشهاد، ومع كل ذلك البيان الوافي الكامل الشامل لما يحدث عند وفاة النفس أو موتها بحالتي النوم والاستيقاظ، يقول تعالى بالآية(68) من سورة غافر (هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْفَيَكُونُ) وبالآية (40) لسور النحل ( إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) وبالآية82 من سورة يس ( إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) وبالآية117لسورة البقرة ( بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) فمن رحمة الله بكل عباده، يتجلى من ذات جلاله، الفضل والكرم والحكمة بتلك الآية الكريمة (42) من سورة الزمر، ومما أذكره من ذلك: ثلاثة أوجه تختص بتلك الآية الكريمة، يتجلى فيها لطفلله تعالى بخلقه ورأفته بهم وإحسانه إليهم، الوجه الأول منها: حكمة الرحمن بالرحمة واللطف والكرم بأن يتوفى النفس لمسكها بذات جلال المنزه بالحوادث المروعة، حيث لا يشعرا ولا يعانا كلاً من الروح والجسد بذلك الوقت بمصاب وألام ما قد لا تتحمله كل نفس بشرية قد توفاها الله بحادث بشع، وذلك نتيجة ما نفعله بأنفسنا من نواحى مهلكة لها، وبما يتعدى كل حصر بعصرنا المتأخر هذا عن تراث علوم أعظم حضارات تاريخ البشر، حيث تكون النفس التى ألقى بها حامليها بنواحي مختلف التهلكة والمتعددة بخضم المهالك، بحالة نوم لحامليها، فالله تعالى يتوفى كل نفس بالنوم لحين أجلها أو تعود لحاملها ليستيقظ ، وبمعنى واضح جلي أن تقدير الله تعالى العادل الحكيم، بحالات مسك النفس نتيجة لأحداث مروعة، قدر الله من واسع رحمته وكرمه ولطفه وإحسانه، أن لا يُكَلِّفُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا، وتلك حقيقة مطلقة تتجلى بالتفكر بتلك الآية الجليلة، وذكر الله تعالى تلك الحقيقة المطلقة بعديد من آيات القرآن لتشمل جميع أوجه الحياة، أذكر منها قول الله تعالى بالآية233لسورة البقرة (لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ)وقول الله تعالى بالآية286من سورة البقرة: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ) وقول الله تعالى بالآية 152 لسورة الأنعام (وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) وقول الله تعالى بالآية42من سورة الأعراف: ( وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) وبقوله تعالى بالاية62لسورة المؤمنون: (وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ)وشمول لطف الله وواسع رحمته ورأفته وإحسانه بكل عباده لجميع أوجه الحياة، يعد إعجاز قرآني جليل يحتاج وحده عدة كتب، فبكتابأبن كثير لشرح آيات الله قد ذكر الأتى:[قوله: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا}أي:لا يكلف أحدًا فوق طاقته، وهذا من لطف الله بخلقه ورأفته بهم وإحسانه إليهم]انتهى وأنتقل لبيان وجه الإعجاز الثانى بالآية 73 من سورة الزمر، المبين لعلم زراعة الأعضاء البشرية والحلال والحرام به، حيث قد تعددت الآيات التى تبين مشيئة الله وقدرته وأرادته، فيما بين حرفي الكاف والنون، بما ليس كمثله شيء، فلما كل ذلك الإيضاح الجلي العلمى الوافي لوفاة النفس بنوم حاملها، لخالق عظيم: (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)؟ ولما يقضى ذات جلال الله تعالى بمسك النفس حين أجلها، بعد توفيه للنفس ربانياً بالنوم أو نتيجة حادث اليم مروع، إلا لحكمة عليا ربانية، يتجلى بها واسع علمه ورحمته وفضله وعدله، فبلوغ الأجل المسمى ما هو إلا موت تلك النفس، وبذلك يكون نزع الروح أو مغادرتها للجسد بحالة الاستشهاد، وما قد جعله الله تعالى من وجد لفترة زمنية متفاوتة بين وفاة النفس بكل الحوادث المروعة، وبين نزع الروح أو مغادرتها، إلا دلالة من عظيم جلاله للطفه تعالى بخلقه ورأفته بهم وإحسانه لهم، ليتمكن عباده من الاستفادة من الأعضاء البشرية بكل تلك الحالات وبها وفاة الله تعالى، وتكون تلك الأفادةلمن بعوز الحاجة أليها بأفضل وأرقى وأكرم مخلوقات الله بالأرض، ودون تجارة ومتاجرة وبيع وشراء، فيما أكرمه وفضله الله تعالى بين العالمين، وأخلفه بوراثة الأرض، ولا يتأتى ذلك إلا بتولي أمر الناس من يعقلون، فيوضع بخانة باطل كلمة الديانة بهوية الفرد القومية بالدول الإسلامية ما يحلمكانهاحرف( م ) أو حرف( غ ) ويعنى الحرفان متبرع أو غير متبرع، وتحدد بخانة معدة بنموذج استخراج البطاقة بدل من باطل ضلال كلمة الديانة، وإذا أطلع الكفار على ذلك، فأنه يتناسب مع تفكريهم الذكي المتقد، ليضاف لكل ما يطبقونه من تعاليم إسلامية بالقران، ولما قد تناولوه بالأستخدام لأهم اوجه معاملاتهم المتحضرة، لما يوافق كرامة الإنسان، كعدم بخس حقوقهم، وأنصاف كل مظلوم، والإستأذان عند دخول بيوت الغير، والسلام عند ملاقية الغير والجهاد، والحفاظ على كرامة النفس والمواطن والوطن، وكل ما به رقى وكرامة وتحضر بجميع علوم المعاملات الإنسانية، وما به تعقل لوجه الله تعالى بكل مسلم، وما تناولوه الكفرة بالباطل ولوجه الباطل، وأذكر مع نهاية ذلك الوجه أن ذلك حلال للأعضاء الكاملة التى بها روح قبل مسك الله للنفس، حيث أن الروح تنزع من الإنسان على مراحل تنتهي بجذع المخ وبما سأوافيه بأذن الله بالمسألة التالية، وكذلك فالروحبالعضو المنزوع تتركه بسرعة هائلة لتحل به روح من زرع له ذلك العضو أما بالنسبة لرغبة التبرع لكل مواطن لزرع أجزاء كجزء من الكلى او الكبد، فيكون محدد بخانة أخرى ببطاقة الهوية بحرفين يحددا الرغبة للمتبرع بجزء من تلك الأعضاءلأولى درجات القرابة، أما خارج ما بينه الله تعالى من التفكر بدلالات تلك الآية التفكرية، يكون حرام حرام حرام، ولم يشرعه الله ورسوله، بل يحذر من فعل ذلك أعداء الله والإسلام والإنسانية وأنفسهم وهم اليهود، حيث ما أبينه كالوجه الإعجازى الثالث المتجلي بتلك الآية الكريمة، فهو العظة والعبرة بكل معاني الدالة التفكرية خاصة لما بالمعنى الشرعي للدالة التفكرية للتوحيد بالله تعالى، فها هم عباقرة التطرف العلمى من أمة التطرف العلمى بدولة الباطل، يقفون عاجزين حائرين أمام قدوتهم من جبلالفساد والعهر والسفاح المدعو شارون، بما لا يملكوا حيال جسده المتهرئ لمتنتن كرامة له ولا لنفسه التى توفاها الله، فتلك الكرامة التى لا يملكها اليهود لشارونهم تمثل جانبين: هما لا يملكون كرامة له حيا أو ميتاً، فكرامة النفس الطيبة برواح نعيم الرضوان تكون بخلود الحيوان، وقد أجلاها الله بذكره الحكيم بنفس الشهداء، وكرامة الحي عقله، فيترفع ويسمو بحياته عن الجمادات والجان والحيوان، وينير قلبه بضياء الإيمان، ثم تكون كرامة الميت دفنه، وعباقرة التطرف العلمى  لا يملكون لقدوتهم من الفساد والدموية والعهر أى كرامة لنفسه الخربة التائهة بظلمات فعله، ولا لجسده المتعفن والمتهتك، ولا لروحه السكنية بذلك الجسد المتعفن المتهتك بقلب كان لا يعقل كل حق والله الواحد الحق، فرغم تحريف مجرمي أمة اليهود لكل ما بالتوراة إلا أنهم قد عجزوا أن يحرفوا قتل النفس بأمتهم بغير حق وبما وسعه علم الله تعالى بقوله سبحانه وتعالى بالآية32من سورة المائدة عن ذلك:(مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ) ولذلك فهم فلا يستطيعوا ان يدفنوا قدوتهم الشيطانية حيا أو ميتا منذ ما يزيد عن عشرة أعوام، فرفع أجهزة الإنعاش عنه بها قتل لنفسه، واستمرارها بها إحياء له، وهيهات بذلك الإحياء الذى لا يقبله الله من الكافر، فما هو الحال أن يكون ذلك الإحياء من أعداء الله عز وجل سبحانه وتعالى، ليكون بفعلهم عذاب لقدوة أجرامهم وبما لا يملكوا لنفسه وجسده كرامة أو لروحه حلاً أو فكاك، فهم ورغم علومهم التى فاقت علوم أضل الشياطين ذكاء ونبوغ وإبداع وضلالة، لا يملكون لروحه سكينة ولا راحة وهى بين الحين والأخرى تكون بسكرات عذاب أليمة تلم لما به من خضم الظلمات، مع كل عودة لنفسه بين ذلك الحين والأخر، ولا آله ألا الله ولا حول ولا قوة ألا بالله. 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق