]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هند .. تلك عقدة الذنب . ( الحلقة 29 ) بقلم : تاج نورالدين

بواسطة: تاجموعتي نورالدين  |  بتاريخ: 2012-10-13 ، الوقت: 19:29:20
  • تقييم المقالة:

 

 

 

 هند .. تلك عقدة الذنب ( الحلقة 29 ) .

 

 وبالفعل وبمجرّد أن دخلتْ وداد مكتب عفاف .. أجهشت بالبكاء .. قائلة :

- الظلم ؛ ظلمات سيدتي .. و أنت كأنثى .. تعرفين  معنى أن تضحي فتاة .. لمدة خمس سنوات

للحفاظ على علاقة تظنها مبنية على حب وميثاق شرف .. و إذا بكِ تكتشفين أن كل شيء ..

كان مبنيّاً على وهم .. وخديعة .. ومكر .

عفاف :

- هل تقصدين السيد خالد .. أم أخوه الأستاذ عادل ؟

وداد :

- أقصد عادل .. أما خالد .. فأنا سألت عنه أولا .. لكي أشهده بأني حامل من أخيه ..

وأنه يريد التنصل مني وهذا لن يجديه نفعا .. فإما الزواج بالمعروف .. وإما المحكمة ..

لأنها مسألة حياة لجنين لم يرتكب أيّ ذنب .. بل نحن المذنبيْن إذا تنصّل أحدنا من المسؤوليّة.

عفاف :

- إنه لأمر محزن .. وهل عرفت السبب؟ .. أقصد ما هي النقطة التي أفاضت الكأس بينكما ؟

وداد :

- منذ أسبوعين .. وعدني بأن يقدمني لأخته .. بمناسبة عيد ميلادها ..فطلب مني أن أشتري له

لوحة فنية ..كنا سابقا رأيناها معا .. في أحد الأروقة .. و ..

عفاف وهي تقاطعها :

- هل ممكن .. أن تصفي لي هذه اللوحة ؟

وداد :

- نعم بكل تأكيد .. فيها تظهر امرأة تنظر إلى السماء وهي تحمل طفلة و هي

تشير بأصبعها .. لماذا هذا السؤال؟

عفاف وهي تضع اللوحة على الطاولة :

-  أنا بدوري الآن فهمت كل شيء .. عليك  عندما يدخل إلى هنا أن تظهري

 له فقط رباطة جأشك .. و ثبات موقفك دون أن تنفعلي أو يصدر منك غضب عقيم ..

لقد تأكدت الآن من صدقك ومن ظلمه عليك .. وحتى على أحد أصدقائه .. وكوني واثقة

أني سأذهب معك بعيدة في مناصرتك .. ماديا و أدبيا ..أرجوك تذكري .. لا للغضب ..

تعقلي فهذا في مصلحتك.

وداد مندهشة :

- هذه أخرى .. لم أكن أتوقعها على الإطلاق .. يطلب منّي شراء اللوحة وعوض أن يقدّمها هدية

 لأخته كما كان يدّعي .. يعطيها لامرأة أخرى ..على أي طلع الصبح و انكشف أمره ..

و سأعمل بنصيحتك سيدتي .. مادمت واثقة من مظلوميّتي و قضيتي .

عفاف :

- ملاحظة أخرى .. عندما يدخل .. لا تكلميه عن اللوحة واتركيه يشعر بدناءة ذنبه ..

ربما فرصة .. يوبخ فيها ضميره .

وبعد أن قبلت وداد بهذه النصائح .. تنادي عفاف على الحارس .. وتطلب منه إبلاغ الأستاذ عادل

بالحضور بمكتبها عند انتهاء حصته .. وفعلا كانت النصيحة الأخيرة .. لها وقع كبير على عادل

وهو يدخل عليهما .. فقد تأكد له بقاطع .. أن هدفه أصبح في خبر كان ..

و أن وداد لها من الأوراق .. ما يمكنها من خلق عدة متاعب ومصائب .. إن لم يحتكم إلى ضميره ..

و خصوصا أنه متأكد .. أن ما في بطن وداد .. هو  منه و إليه .. ليخرج الاثنان

من مكتب عفاف .. وقد اتفقا على تسوية سريعة تحفظ كرامة الجنين البريء .

 

يتبع ........ بقلم ذ تاج نورالدين


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق