]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حمى البناء على الأراضى الزراعية

بواسطة: احمد سيد محمود  |  بتاريخ: 2012-10-13 ، الوقت: 18:51:00
  • تقييم المقالة:

بقلم احمد سيد محمود

بادئ ذى بدء نقول أننا كنا أول من طالب بإلغاء قانون البناء الموحد الذى ضيق على الناس وحرمهم من بناء شقق لأبنائهم أو مساكن تئويهم .. لكننا نتوقف اليوم  أمام جريمة بمعنى الكلمة .. حيث استغل عدد كبير من المواطنين أحداث ثورة الغضب التى فجرها شباب مصر وارتكبوا مخالفات صارخة فى ظل غياب الرقابة الحكومية وضياع هيبة الدولة .. ومن أبرز هذه المخالفات البناء على الأراضى الزراعية فقد شهدت محافظة الأقصر عمليات بناء سريعة منذ 25 يناير على مساحات شاسعة من الأراضى الزراعية بلغت أكثر من 70 ألف حالة تعدى وذلك وسط غياب تام لرقابة الأحياء والوحدات المحلية التى اختفى مسئولوها من مكاتبهم ومن الشوارع أيضاً مما يعرض الرقعة الزراعية فى الأقصر للإختفاء إذا استمر هذا الوضع لفترة طويلة.. ومن أبرز هذه المناطق القرى الشمالية والجنوبية والغربية بالأقصر إنتشار التعديات بشكل ملحوظ على الأراضى الصالحة للزراعة من أملاك الدولة والصالحة للزراعة وفى حماية البلطجية المدججين بالأسلحة.. حالات عديدة للبناء على الأراضى زراعية بالمخالفة للقانون وبصورة عشوائية .. ولأن حالة الفوضى الحالية فى البناء تشكل تهديداً على الخطط المستقبلية التى تسعى للحد من الفجوة الغذائية التى نواجهها حالياً حتى أن ماتم من تعديات خلال الشهر الماضى فاق ما تم خلال عامين ..

أن الملاحقة الأمنية  متوقفة بعد فترة استمرار كانت كبيرة قضت فيها على عدد ليس بالقليل والان اختفت الحملات وتركت الفرصة سانحة لهؤلاء المعتدين على الأراضى الزراعية والان التعديات فاقت كل الحدود خلال الفترة الأخيرة و أن كان نمى لعلمى ان هناك تعليمات لإزالة هذه المخالفات من خلال الإستعانة  بخبراء لتأكيد مدة حداثة المبنى .

والان هل ياترى أن تختفى الأراضى الزراعية فى مصر فى أقل من 50 عاماً ومع استمرار هذه الفوضى سينتهى الأمر إلى كارثة لا يمكن تداركها لذلك يجب أن تتخذ وزارة الزراعة إجراءات فورية للتصدى لهذه التجاوزات خاصة أنها تتم بالليل والنهار ولجأ البعض إلى بيع المواشى لتوفير السيولة اللازمة لعمليات البناء واستغلال الموقف لصالحهم أن قوانين تجريم البناء على الأراضى الزراعية موجودة وقائمة غير أنها تحتاج إلى تفعيل وصرامة حيث لا يمكن أن نطالب بالحرية دون توفير قوت يومى للمواطنين .. وباستمرار البناء على الأراضى الزراعية سنواجه قصوراً فى جميع المحاصيل الزراعية  وليس من مصلحتنا أن يستمر هذا النزيف فى الأراضى وحل هذه القضية هو دعم المزارعين الذين هم أكثر الفئات تأثراً بالأزمة  خاصة  : إذا عرفنا أن 50% من المحاصيل الزراعية يتم استيرادها  من الخارج خضروات وقمح وفاكهة وسكر نتيجة الهجمة الشرسة على الأراضى الزراعية ومنذ سنوات حيث اعتاد بعض من ليس لهم ضمير تقاضى رشاوى من المواطنين خلال السنوات الماضية مقابل السماح لهم بالبناء وارتكاب المخالفات وساعدوهم أيضاً على التحايل على قرارات الإزالة التى تصدر ضد هذه المخالفات لا بد من وقفةمن الجميع حتى تتم حماية الأراضى ..


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق