]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الجنسية في القانون المغربي ( الجزء الاول )

بواسطة: أحمد السكسيوي  |  بتاريخ: 2012-10-12 ، الوقت: 21:43:25
  • تقييم المقالة:

 

 

الجنسية احد اهم المواضيع المكونة للقانون الدولي الخاص، الى جانب مركز الاجانب وتنازع الاختصاص والقوانين.فالجنسية كما عرفها الفقه (وقد كان الخلاف محتدما في هدا الباب) الى رابطة قانونية وجتماعية اي على الفرد ان يلتزم لاحكام القانون المطبقة في الدولة التابع لها، وكذلك الى رابطة سياسية التي يثرتب من خلالها حقوق والتزامات بين الفرد والدولة'.

ومن خلال هذا التعريف المقتضب يتبين لنا ان للجنسية تلاثة اركان

الدولة: فانشاء الجنسية كما اتفق علية هو من احتكار الدولة ومن اختصاصاتها الفرد: تعتبرالجنسية احد اهم الحقوق اللصيقة بشخص،وتلحق الشخص الطبيعي دون غيرها،فالسفن لاتعتبر دات جنسية حسب الفقه

العلاقة: وقد سبق البيان اعلاهولم يكن العمل بقانون الجنسية في المغرب الا سنة 1958،وسنعرج على تلاتة مراحل مرمنها تطورالجنسية بالمغرب 

اولا: ما قبل اتفاقية مدريد

كان المغرب في هاته المرحلة يعتمد على احكام الشريعة الاسلامية لكونه جزء لا يتجزء من الثراب الاسلامي، فعتمد على مبدا دارالاسلام ودار الحرب،ويشمل المفهوم الاول كل المسلمين المنتشرين فوق الامبراطورية الاسلامية ويميز دارالاسلام هنا بين الذمي الغير مسلم الدائم الاقامة في المغرب فيشملهم بذلك النوع الاول اما دار الحرب فتشمل الغير مسلمين ومع الاحتكاك الخارجي بين المغرب والغرب بدات الاحكام الشرعية تزول لتحل محلها مقتضيات الجنسية، فابرمت العديد من الاتفاقيات والمعاهدات ادرجت فيها المصطلحات التي اصبحت من الركائز المؤسسة للجنسية المغربية كمصطلح الرعايا التي ستعملته اتفاقية بين المغرب وبريطانيا سنة 1760،الا ان اتفاقية مدريد تعتبر محطة تاريخية في مسيرة تفعيل الجنسية 

ثانيا: مرحلة الحماية 1912

كانت لمسالة الحماية اشكال تجلى في حتجاج ملوك المغرب فجاءت اتفاقية مدريد في 3 من يوليوز1880 لترد على حنقهم وكانت المادة 15 هي ام مرتكز سيطور فكرة الجنسية بالمغرب واليكم مضمونها (كل رعية مغربي يتجنس في بلاد اجنبية ويعود الى المغرب، يتعين عليه بعد ان يقضي بالمغرب مدة موازية للمدة اللازمة حسب القانون للحصول على التجنيس ان يختار بين الخضوع لقوانين المملكة او مغادرة البلاد مالم يتبث ان التجنيس في البلاد الاجنبية قد تم بموافقة من الحكومة المغربية ) انتهت

ثالثا: مابعد الحماية 1956

كانت سنة الاستقلال بمثابة الانطلاقة الفعلية لوضع قانون ينظم احكام الجنسية بعد مرور 60 عام عن صدور اتفاقية مدريد، ففي 11 من شتنبر اصدرت رئاسة الوزارة مرسوما لتاليف لجنة برئاسة وزير العدل قامت بدراست مشروع القانون، والذي راى نور سنة 1958 كما عدل سنة 2007 برقم 03 62  بعد هذا المسح السريع يتوجب علينا ان نبدا في الحديث عن انواع الجنسية ( مطلب اول ) وتطرق للفقد والتجريد من الجنسية ( مطلب ثاني ) والاجرائات

مطلب اول : انواع الجنسية

برجوع الى قانون 03 62 المنظم للجنسية نجده قد ادرج نوعين من الجنسية، ففي الباب الثاني نص على الجنسية الاصلية وبين احكامها، اما الباب الثالث فشرح فيه اكتساب الجنسية

فقرة الاولى : الجنسية الاصلية

تعتبر الجنسية الاصلية المحدد الرئيسي للمواطنين الدائمين مند ولادتهم ومع تعاقب الاجيال،وقد سماها البعض بجنسية الميلاد، فتفرض عليه تلقائيا وبهذا تضمن استمرار العنصر السكاني بالدولة، فيتجدد الاصل الفرع وقد بين قانون الجنسية المغربية في الفصل 6 و7 حالات اكتساب الجنسية الاصلية حالتين رئيسيتين وهم حالة رابطة الدم: تسند الجنسية الاصلية بناء على نسبة الفرد لاصول واجداد ينتسبون بدورهم للمغرب وبعبارة ادل واوضح رابطة الدم ( الفصل 6 : الجنسية المترتبة على النسب أو البنوة يعتبر مغربيا الولد المولود من أب مغربي أو أم مغربية.) ومن خلال هذه القاعدة يتبين لنا ان علاقة الدم تتجلى في رابطة الاب والامفقد حرص المشرع المغربي على تاكيد ان رابطة الدم من طرف الاب هي اساس تبوت الجنسية الاصلية لولد ينتسب لاب مغربي سواء ولد في المغرب او خارجه وسميت هده الحالة بالنسب لقتصارها على الولد الشرعي،حيث لاضفاء الجنسية على المنتسب لاب مغربي يجب اسثفاء شرط الشرعية وفق مدونة الاسرة وهذا شرط لا يطال الاب اليهودي. في حين يبرز نوع ثاني من رابطة الدم وهي انتساب لام مغربية او ما يسمى بالبنوة، وفي الاصطلاح القانوني فمفهوم البنوة واسع الدلالة بالمقارنة مع نسب وبهذا يشمل طفل شرعي وغير الشرعي اي سفاح وسن هذا النوع لحماية الاطفال من البقاء دون جنسيةحالة رابطة الثراب: لقد اضاف المشرع المغربي حالة اخرى الى جانب رابطة الدم وذلك في الفصل 7يعتبر مغربيا الولد المولود في المغرب من أبوين مجهولين.غير أن الولد المولود في المغرب من أبوين مجهولين يعد كأنه لم يكن مغربيا قط ء إذا ثبت خلال قصوره ء أن نسبه ينحدر من أجنبي وكان يتمتع بالجنسية التي ينتمي إليها هذا الأجنبي طبق قانونه الوطني.يعد مجهول الأبوين في المغرب مولودا فيه ما لم يثبت خلاف ذلك )، وقد جاء النص القانوني صريحا في هذا الباب ولا داعية للاطناب فذلك.وعصارة القول ان انساب الاولاد المزدادين في المغرب من اباء مجهولين مرده الى ان المشرع اراد بذلك ادماج اللقطاء والمهجورين في المجتمع المغربي 

فقرة ثانية : الجنسية المكتسبة

  تعتبر الجنسية المكتسبة احد طرق منحها، وهي اكتسابها في وقت لاحق فاطلق عليها البعض اسم اللاحقة او الطارئة، والاختلاف الجوهري بينها وبين الجنسية الاصلية في سلطان الارادة، حيث ان المكتسبة ونطلاقا من لفظها فانها تمنح لطالبها اختياريا اما الاصلية فتلحق بشخص دون عتباراردتهقد عدد ظهير 03 62 حالات اكتساب الجنسية الى حالتين حالة اكتساب الجنسية بحكم القانون : لقد نص المشرع صراحة في الفصلين 9 و10 على انواع الاكتساب بحكم القانون وهي تلاثة بعدما اضيفت الثالثة اليهم في تعديل 2007 : فنوع الاول يخص الولادة في المغرب والإقامة به حيث يكتسب الجنسية المغربية كل ولد مولود في المغرب من أبوين أجنبيين مولودين هما أيضا فيه بعد إجراء العمل بهذا القانون، هذا بشرط أن تكون له إقامة اعتيادية ومنتظمة بالمغرب وأن يصرح داخل السنتين السابقتين لبلوغه سن الرشد برغبته في اكتساب هذه الجنسية ما لم يعارض في ذلك وزير العدل طبقا للفصلين 26 و27.إن كل شخص مولود في المغرب من أبوين أجنبيين وله إقامة اعتيادية ومنتظمة في المغرب ، وكان الأب قد ولد هو أيضا فيه يكتسب الجنسية المغربية بتصريح يعبر فيه عن اختياره لها فيما إذا كان هذا الأب ينتسب إلى بلد تتألف أكثرية سكانه من جماعة لغتها العربية أو دينها الإسلام وكان ينتمي إلى تلك الجماعة ، وذلك مع مراعاة حق وزير العدل في المعارضة طبقا لمقتضيات الفصلين 26 و27...اما النوع الثاني فيخص اكتساب الجنسية المغربية عن طريق الكفالةفالمشرع اعطى هذه الامكنية للمغربي الذي يتولى كفالة مولود ولد خارج المغرب من أبوين مجهولين مدة تزيد عن خمس سنوات ، أن يقدم تصريحا لمنح المكفول الجنسية المغربية ، ما لم يعارض في ذلك وزير العدل طبقا للفصلين 26 و27 من هذا القانون.واخيرا النوع اثالث وهو عن طريق زواج والييكم النص الكامل الفصل 10 : اكتساب الجنسية المغربية عن طريق الزواج يمكن للمرأة الأجنبية المتزوجة من مغربي بعد مرور خمس سنوات على الأقل على إقامتهما معا في المغرب بكيفية اعتيادية ومنتظمة أن تتقدم أثناء قيام العلاقة الزوجية إلى وزير العدل بتصريح لاكتساب الجنسية المغربية.لا يؤثر انتهاء العلاقة الزوجية على التصريح المقدم من طرفها قبل انتهاء تلك العلاقة. يبت وزير العدل في التصريح المقدم إليه داخل أجل سنة من تاريخ إيداعه ، ويعتبر عدم البت داخل هذا الأجل بمثابة معارضة.يسري مفعول اكتساب الجنسية ابتداء من تاريخ إيداع التصريح ، غير أن التصرفات القانونية التي سبق للمعنية بالأمر أن أبرمتها طبقا لقانونها الوطني قبل موافقة وزير العدل تبقى صحيحة.إن المرأة الأجنبية التي تزوجت من مغربي قبل تاريخ إجراء العمل بهذا القانون يسوغ لها أن تكسب الجنسية المغربية بنفس الشروط المنصوص عليها في الفقرة الأولى أعلاه إذا كان زواجها بالمغربي لم يفسخ ولم ينحل قبل إمضاء التصريح حالة التجنيس : يقصد به منح الجنسية لطالبها وهو ليس حق فردي بل يخضع لسلطة الدولة تتوزح هاته الحالة بين نوعين، الاول يسمى التجنيس العادي حيث تعطي الدولة التجنيس لشخص المستوفي للشروط المبينة في الفصل 11 حيث هنالك شروط موضوعية وهي أولاء الإقامة الاعتيادية والمنتظمة في المغرب خلال السنوات الخمس السابقة على تقديم طلب التجنيس ، مع الإقامة في المغرب إلى حين البت في الطلب ؛ثانياءبلوغ سن الرشد القانوني حين تقديم الطلب ؛ثالثاء سلامة الجسم والعقل ؛رابعاء الاتصاف بسيرة حسنة وسلوك محمود وغير محكوم عليه بعقوبة من أجل ارتكاب :ء جناية ؛ء أو جنحة مشينة ؛ء أو أفعال تكون جريمة إرهابية ؛ء أو أفعال مخالفة لقوانين الإقامة المشروعة بالمملكة المغربية ؛ء أو أفعال موجبة لسقوط الأهلية التجارية.ما لم يقع في جميع الحالات محو العقوبة عن طريق رد اعتباره ؛خامساء معرفة كافية باللغة العربية ؛سادساء التوفر على وسائل كافية للعيش. اما شكلية فهي ان يقدم الطلب الى وزير العدل،ويمنح التجنيس بمرسوم وزاري ولايمكن الطعن في قرار المعارضة لانه من اعمال سيادة اما ثاني فهي الاستتنائية حيث يجوز ء بالرغم عن الشرط المنصوص عليه في الفقرة الثالثة من الفصل الحادي عشر ء تجنيس الأجنبي الذي أصيب بعاهة أو مرض من جراء عمل قام به خدمة للمغرب أو لفائدته ، كما يجوز ء بالرغم من الشروط المنصوص عليها في الفقرات 1 و3 و5 و6 من الفصل الحادي عشر تجنيس الأجنبي الذي أدى أو يؤدي للمغرب خدمات استثنائية أو تنجم عن تجنيسه فائدة استثنائية للمغرب.بالظهير إن الشخص الذي يكتسب الجنسية المغربية يتمتع ابتداء من تاريخ اكتسابها بجميع الحقوق المتعلقة بالصفة المغربية مع الاحتفاظ بالقيود في الأهلية المنصوص عليها في الفصل 17 من هذا القانون أو في قوانين خصوصية.إن الأولاد القاصرين المولودين من الأشخاص الذين يكتسبون الجنسية المغربية بمقتضى الفصل التاسع من هذا القانون يصبحون وإياهم مغاربة في آن واحد.وإن الأولاد القاصرين الغير المتزوجين المنحدرين من الشخص الذي يسترجع الجنسية المغربية يسترجعون أيضا أو يكتسبون هذه الجنسية بحكم القانون إذا كانوا مقيمين فعلا مع الشخص المذكور.ويسوغ أن تمنح وثيقة التجنيس الجنسية المغربية لأبناء الأجنبي المتجنس القاصرين غير المتزوجين ، غير أن الأولاد القاصرين الذين منحت لهم الجنسية المغربية وكانوا يبلغون 16 سنة على الأقل في تاريخ تجنيسهم يجوز لهم أن يتخلوا عن الجنسية المغربية ما بين السنة الثامنة عشرة والعشرين من عمرهم.

"ويجوز إذا تبين بعد إمضاء التجنيس أن المعني بالأمر لم يكن قد توفرت لديه الشروط التي يتطلبها القانون ليمكن تجنيسه ، فإنه يجوز إلغاء وثيقة التجنيس في غضون سنة تبتدئ من تاريخ نشرها ، وذلك بمقرر مدعم بأسباب وبنفس الصيغة التي صدرت بها.إذا أدلى الأجنبي عن قصد بتصريح مزيف أو استظهر بورقة تتضمن ادعاء كاذبا أو مخطئا أو استعمل وسائل تدليسة للحصول على التجنيس ، فيجوز إلغاء الوثيقة بنفس الصيغة التي صدرت بها ، على أنه يجوز للمعني بالأمر الواجب إعلامه قانونيا أن يدلي بحجج ومذكرات في أجل ثلاثة أشهر ابتداء من اليوم الذي يطلب منه فيه الإدلاء بذلك.إذا كانت صحة العقود المبرمة قبل نشر مقرر سحب الجنسية متوقفة على حيازة الجنسية المغربية فإنه لا يجوز الطعن فيها بدعوى أن المعني بالأمر لم يكتسب الجنسية المغربية"

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق