]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الأدوار التكميلية تدمير للعملية التربوية في العراق

بواسطة: محمد جواد القيسي  |  بتاريخ: 2012-10-12 ، الوقت: 19:44:44
  • تقييم المقالة:

 

( العراق أبو الدنيا )  

الأدوار التكميلية تدمير للعملية التربوية في العراق                    

  لم تشهد العملية التربوية في العراق منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة انحطاطا كالذي تشهده الآن، إلا في فترتين وتحديدا . عند حكم عبد الكريم قاسم أول رئيس للجمهورية عندما ( كرّم ) الفاشلين دراسيا وانتقلوا (زحفا) إلى المرحلة التالية باعتبارهم من الناجحين.. جاءت تلك (المكرمة) بعد نجاة عبد الكريم من محاولة اغتياله وأطلق على ذلك اليوم بيوم ( السلامة) مما دفع بالجامعات العالمية (المحترمة) بعدم قبول طلاب العراق لتلك السنة باعتبار ذلك القرار لا يتفق والمعايير الدراسية السائدة في بلدان العالم المتحضر  والثانية .. في عهد نظام صدام ، عندما كان يمنح الدرجات الإضافية إلى المجموع  العام للطلاب من ذوي الشهداء وأبناء الرفاق في تنظيم حزب البعث .. أما اليوم وفي ظل النظام الفدرالي الاتحادي التحرري الديمقراطي , بدأنا نترحم على قرار عبد الكريم قاسم ( بسنة الزحف كما سميت) مرددين القول: الهرولة خير منها!!واضعين شعاراً ( لا فشل) في المدارس العراقية إلا للمتخلفين عقليا فقط!! وهكذا وضعت وزارة (أم المكارم) واعني وزارة التربية والتعليم  جملة من القرارات يعاد تنفيذها سنويا تقضي بتكرار ادوار الامتحانات للمكملين ، على الرغم من بدء السنة الدراسية 2012-2013منذ ما يقارب الشهر!!

وفي كل سنة دراسية تضيف وزارة  ( أم المكارم) إرباكا جديداً إلى إدارات المدارس والتي تعاني أصلا الفوضى المطلقة في التنظيم والتدريس والازدواجية والثلاثية في شغل البناية الواحدة ، والتي تؤدي إلى تقليص مدة الدوام والى حذف ما هو مقرر في المناهج كالتربية الرياضية والتربية الفنية .

وأخر الأخبار تفيد أن الوزارة التربوية اعني ( أم المكارم) قررت منح الطالب خمس درجات تضاف إلى الدروس التي فشل في رفع معدلاتها طوال العام الدراسي، وهكذا يتساوى مع القلة القليلة من الطلاب المجتهدين أي كما يقول المثل العراقي ( تتساوى الكرعة وأم الشعر) . 

لقد أدت هذه السياسة الخبيثة في إدارة العملية التربوية في العراق إلى تذمر معظم إدارات المدارس في المراحل الثانوية بسبب المستوى العلمي المتدني للطالب الجديد والتي لا تتجاوز معلوماته كتابة اسمه ولكن بخط يرثى له!!  وأقول: هل تترجى وزارة التربية من سياستها هذه إلى تخريج  كفاءات علمية تضاهي مستوياتها ممن تخرجوا في مدارسها سابقا كمصطفى جواد ، وبدر شاكر السياب  والجواهري ونازك الملائكة و البياتي وسوسة وعلي الوردي وإبراهيم السامرائي وعلي جواد الطاهر وغيرهم المئات ممن تخرجوا واستفادوا وأفادوا  في عهود نطلق عليها- تظليلا للآخرين- بأنها مظلمة ورجعية ومتخلفة!! 

هؤلاء وغيرهم كانوا ضمن الهيئات التدريسية في جامعتنا .. فهل بإمكانكم إتحافنا يا سادتي باسم تدريسي واحد يتولى العمل في جامعاتنا حاليا يمتلك  ولو جزء بسيط ويسير من شهرة ومؤهلات وثقافة أولئك الأفذاذ؟؟ أتحداكم!! 

وأقولها على صفحات الفيسبوك سحقا من وزارة إذا كانت مدارسنا قبل أكثر من ثمانين عاما أعلى مستوى  تنظيما وتدريسا وكفاءة وتخريجا لعباقرة بمثل الأعلام المذكورين أعلاه...

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق