]]>
خواطر :
خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . فلا تكتُمُنَّ اللهَ ما في نُفوسكم ليَخفَى ومهما يُكتَمِ اللهُ يَعلَمِ يُؤخَّرْ فيُوضَعْ في كتابٍ فيدَّخَرْ ليوم الحسابِ أو يُعَجَّلْ فيُنقَمِ (زهير بن أبي سلمى   (طيف امرأه) . 

هند .. تلك عقدة الذنب . ( الحلقة 27 ) بقلم : تاج نورالدين

بواسطة: تاجموعتي نورالدين  |  بتاريخ: 2012-10-12 ، الوقت: 18:45:52
  • تقييم المقالة:

 

 

 

هند .. تلك عقدة الذنب ( الحلقة 27 )

 

في هذه اللحظة .. يرن الهاتف النقال ليونس .. ليجد أحمد على الخط .. هذا الأخير يطلعه

على أن معرضا للكتب.. سيقام بعد أقل من أسبوع.. بالدار البيضاء .. وستكون  مناسبة للتعرف

على ما جد في عالم الكتب؛ ليتم تزويدها بالمكتبة .. حيث استبشر يونس بهذا الخبر؛ وشكره على

حرصه الكبير .. وعلى سعيه المخلص .. فيما يرجع بالخير على سمعة المحل .. وأنه سيحضر

هذا المعرض برفقة أمه .. لتكون مناسبة لزيارة  أخته سناء و خطيبها .

الخامسة زوالا من يوم الأحد .. وداد تلحق كالعادة على صديقتها سميرة ..

وبعد إغلاق باب الغرفة عليهما .. تشرع وداد ؛ في البكاء .. لتسألها سميرة :

- هو .. مرة أخرى ذلك الحقير .. عادل أليس كذلك؟

وداد :

- ومن يكون غيره .. كلمّا فتحتُ بابا ..إلاّ و أغلق أخرى .. ساعديني .. ماذا أفعل؟

سميرة :

- يا حبيبتي استنجد غريق بغريق .. ولكن عليك بالصبر .. كما أنا أفعل .. هو طريق

المستضعفات مثلنا في مثل هذه المعادلات .

وداد وقد أوقفت البكاء :

-  أنت ربّما يليق بك الصبر .. فيونس لم ينهش لحمك .. ولم يستغل جيبك باسم الحب ..

أما أنا فعلى ماذا سأصبر؟ لابد أن أجعل له حدا .. ولا يمكن لخمسة سنوات من التضحية ..

أن تذهب هباءا  منثورا .. عليه أن يتحمل المسؤولية.

سميرة وهي مندهشة :

-  كأني بك .. تخفين شيئا عني .. ماذا هناك؟

وداد :

-  أنا حامل يا سميرة .. وقد فات الأوان .

سميرة وهي تضع يدها على فمها :

-  حامل .. يا للمصيبة ..

وداد :

- اتصلت به هذا الصباح .. بعد أن كان في كل مرة   يتجاهلني .. و بعد أن أسمعته الخبر

.. وبأن يتحمل مسؤوليته برجولة .. أجابني بكل برودة و وقاحة ..ما في بطنك لا يعنيني ..

و إذا لم يعجبك كلامي ..اشربي من ماء البحر.

سميرة :

-  والله يوجد صنف من الرجال هكذا؟ تبا و ألف تب .. ولكنىاسمحي لي يا وداد ..

كيف تمر كل هذه السنوات .. ولم تشعري بمكره .. وخداعه؟

وداد بدموع الندم :

- عندما يأتيك إنسان .. ببراءة العين .. و برجاحة اللسان.. و بأنك محراب لصلاته ..

وملاذ لسكينته .. كيف يمكن لك .. أن تشعري به .. إذا كان يمثل عليكِ؟

سميرة :

-  إذا .. بماذا تفكرين .. هل ستلتجئين إلى القضاء ؟

وداد :

-  نعم .. القضاء ولي من لا ولي له .. ولكن بعد أن أبرئ ساحتي بإنذار أخير له

.. حيث عزمت غدا للذهاب عنده بالمدرسة التي يشتغل فيها .. وسأشهد أخاه المدير عليه

وإذا لم يقم بتسوية الحل بالزواج .. فلتكن الحرب بيني وبينه سجالا ولو أبد الدهر.

في هذه اللحظة .. تستأذن وداد بالخروج ..لتتعانقا طويلا وهما تبكيان .. لسوء حظهما ..

وإن كانت سميرة ؛تعيشعلى أمل .. لا تعرف متى سيدق على بابها؟.

 

يتبع ........ بقلم ذ تاج نورالدين

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق