]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

في الجزائر أيهما أسس الأخر الجيش أم الدولة ؟

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2012-10-12 ، الوقت: 17:38:34
  • تقييم المقالة:

كثيرا ما أسمع من محللين عرب وأجانب وهم يتحدثون عن إشكالية جدلية مفادها أن لكل دولة جيش إلا الجزائر فإن للجيش دولته. خصوصا أولئك الذين لاهم لهم إلا إطلاق الكلام على عواهنه ومحاولة تشكيك الأمة في تاريخها الوطني الذي لايجحده إلا ناكر. و هذا دون أن يكون لهم إلمام بتاريخ الجزائر .ويستدلون في كلامهم على أن الجيش الجزائري هو باني الدولة وليس العكس على إعتبار أن جيش التحرير الوطني الذراع العسكري لجبهة التحرير الوطني التي تأسست في 31 أكتوبر1954 وباشرت مهامها ساعة الصفر من يوم غرة نوفمبر من نفس السنة.هو الذي تكفل بإخراج المستعمر من الجزائر وأمسك بمقاليد الحكم من بعدها .إلا أن هذا الكلام كلمة حق يراد بها باطل .نعم جيش التحرير الوطني هو الذي خاض معركة التحرير بعد ما نفذت محاولات الجزائريين السياسية منذ 1919 م عندما أصدر الأمير خالد حفيد الامير عبد القادر الجزائري قائمة لوائحه الإصلاحية فاتحا الباب لمن بعده لتأسيس أحزابا سياسية بداية من نجم شمال إفريقيا سنة 1921 على يد مصالي الحاج.ثم جمعية العلماء المسلميين الجزائريين 1931 ثم حزب الشعب فحركة إنتصار الحريات الديمقراطية وحركة أحباب البيان دون نسيان قلة من الشيوعيين الجزائريين .ومادام أسلوب السياسة والحوار لم ينفع ولم يؤتي اكله خصوصا بعد أحداث 8/5/1945 والتي راح ضحيتها مايفوق 45 ألف شهيد .أدرك الشعب الجزائري أن ماأخذ بالقوة لا يسترد إلا بها وأن قوى الإستدمار لاتفهم إلا لغة الرصاص .ولهذا تم تكوين جناح عسكري خرج من رحم الجناح السياسي وليس العكس.ثم ألم يسأل هؤلاء أنفسهم من أين أتى أفراد جيش التحرير الوطني ؟ هل أتوا من مدغشقر مثلا أو نيكارغوا أو من كوكب أخر ووجدوا أرض الجزائر بلا شعب وبلا هوية وبلا تاريخ فكونوا جيشا ثم أسسوا دولة ؟الجزائر تاريخها كدولة ضارب في أعماق التاريخ من الأمازيغ إلى الفتح الإسلامي وقبله عهد الاحتلال الروماني .الذي تمت مقاومته من طرف أبناء مازيغ ((الرجل الحر ))دون أن ننسى دول التي تأسست على أرض الجزائرفي العهد الوسيط مرورابا الدولة العثمانية  التي إستعان بها اهل الجزائر لمقاومة الحرب الصليبية .إلى غاية دخول الإحتلال الفرنسي للجزائر في 1830 والذي لم يكن دخول الكرام الفاتحين فلم تهدا المقاومات طيلة 80 سنة ونيف .فهل سبق الجيش الدولة ؟ في فترة العشرينات من القرن الماضي قال المرحوم فرحات عباس وهو حينها زعيم الإندماجيين أي دمج الأهالي في الدولة الفرنسية وذوبان شخصيتهم.بحثت عن الجزائر فلم أجدها يعني انه كان ينكر الهوية الوطنية قبل أن يتحول إلى زعيم سياسي إبان الثورة وترأس حكومة الجمهورية الجزائرية الؤقتة لفترتين رئاسيتين.فرد عليه الزعيم والشيخ ومربي الأجيال عبد الحميد إبن باديس فقال إني بحثت عن الجزائر فوجدتها في التاريخ والحاضر والمستقبل ووجدتها في الإسلام.

إن محاولة الإستخفاف بعقول الغير مرفوضة ومن كانت له حسابات مع النظام السياسي فليصفها معه وفق ألية سياسية لأن التاريخ لا يرحم وسيفضح كل من تسول له المساس بشخصية الجزائر التاريخية.نعم لاننكر أبدا ان للجيش الجزائري دور كبير في إقامة النظام السياسي والحفاظ عليه ولذلك أسباب تاريخية وأسباب خارجية أيضا.((ويعلم الله أننا لانرضى بهذا ونسعى جاهدين لأن تسود الحياة المدنية )) ثم لا ننسى أن كثيرا من الدول للجيش فيها الكلمة العليا ومنها الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والصين وهي دولا متقدمة .إن وضوح تأثير الجيش في الحياة العامة لكثير من الدول يدحض فكرة ان الجزائر هي الوحيدة التي تعتمد على العسكر في حياتها السياسية.    

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • عبدالنور الجزائري | 2012-10-17
    بعد التحية و السلام
    سيدي الكريم كل الجزائرين و معهم الشعوب العربية يبجلون أفراد جيش التحرير و هذا أمر لا نقاش فيه .. و لكن السؤال المطروح هو  هل كان لهذا الجيش أن ينتصر على القوة الرابعة عالميا لولا إلتفاف الشعب حوله و تقديم الدعم المادي و المعنوي  ؟ الجواب سيكون طبعا لا .
    سيدي هذا الجيش   من الشعب و إلى الشعب  و في خدمة الشعب...و لكن هل يحق لأفراد الجيش أن يلغيوا الشعب و يفكروا في مكان الشعب و أن يختاروا لشعب من يحكمه و أن يكونوا فوق القانون! 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق