]]>
خواطر :
أيتها التكنولوجيا ، لما تصرين على غزونا...أفسدت عنا بساطة عقولنا و معيشتنا... كان الأجدر أن تبقين ما وراء البحارُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . لا تبخل على غيرك بالمشورة الحقيقية والصادقة رغم همك ، ولا تكن بخيلا فيما يرضي نفسك وغيرك مهما كان الثمن فالحياة متعة بين الجميع والإنسان جميل رغم همه   (إزدهار) . 

يعيش الأموات .. يا .... يعيش ... يعيش

بواسطة: سعد حسين الموسوي  |  بتاريخ: 2012-10-11 ، الوقت: 23:39:15
  • تقييم المقالة:

 

الميت يُعتاش عليه ولا يعتاش على احد .

في عالمنا العربي والإسلامي نمجد الأموات ونضيف عليهم هالات وقداسات وخاصة إلى البارزين منهم وقد تكون الأمة الوحيدة التي تغبن حق الإحياء وتمجدهم عند مماتهم .

فلقد انحاز المتعصبون لمذاهبهم مع ميت ضد ميت أخر وتبارزنا وتناطحنا حول الرجال الذين رحلوا منذ مئات السنين حتى تحول دين الله إلى دين رجال وقد امتدت هذه الصورة المؤلمة منذ عهد الخلافة الراشدة وأفضلية هذا على ذاك بل امتدت يد التكفير والتفسيق إلى صحابة رسول الله وتابعيهم وامتد هذا ليشمل تاريخنا كله وكأن لا هم سوى لنا سوى تقييم الأموات وكأن الحياة لا تعنينا .

في أيامنا هذه رأينا أقطاب التحرير والاستقلال والقوميون والمجاهدون والمناضلون ارتدوا عباءات الأموات المقدسة ليقودوا حياتنا اللا مقدسة .  واستمر هذا المسلسل المبتذل حتى أيامنا هذه . فنرى البعثيون الذين استولوا على السلطة في عام 1968 لا هم لهم سوى كيل التهم والشتائم على عبد الناصر وكان يقدم برنامج عبر الإذاعة العراقية كان يقدمه شخص إذا لم تخني الذاكرة اسمه " علي الأطرش" ويقوم بتأدية شخصية أطلق عليها اسم " كعود " وأطلق على عبد الناصر تهكما ً تسمية " معيجل " ليسخر منه بشتى البذاءات وقبل وفاة عبد الناصر بأربع ساعات فقط قدمت إذاعة بغداد أقبح حلقة من هذا البرنامج ضد عبد الناصر وبعد وفاة هذا الزعيم تم تشيعه من أكثر ملوك وزعماء العالم ولم يشارك في التشيع لا احمد حسن البكر ولا صدام حسين وما هي إلا بضعة أشهر حتى أصبح عبد الناصر رمزاً قومياً لبس صدام عباءة هذا الرجل ممجداً إياه ومدعياًَ انه سيكمل مسيرته المظفرة وهكذا الأمر بالنسبة لعفلق مؤسس حزب البعث . أن مدح والتغني بزعمائنا الأموات لا ينافس زعمائنا الإحياء الذين يعتاشون على الأموات كما تعتاش الغربان على الفطائس .

لو أن إبائنا وأجدادنا وقادتنا وأنبيائنا وأئمتنا يبعثون للحياة من جديد لقاتلناهم بالسيوف والأيدي والأرجل من اجل دنيانا قبل أن نقاتلهم على سلطانها .

قال مظفر النواب لو أن علياً عاد إلى الدنيا لخرج الداعون إليه وأسموه شيوعياً أو كما في قصة جبران خليل جبران الذي يصور فيه كاهناً يحمل الشيطان الجريح على ظهره محاولاً إنقاذه من الموت لأنه يخشى بموت الشيطان لا تبقى صنعة لرجال الدين والوعاظ . 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق