]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الأخوان المسلمين من أيـن وإلى أيـن...؟

بواسطة: محمد شوارب  |  بتاريخ: 2012-10-11 ، الوقت: 10:40:09
  • تقييم المقالة:

 

عندما نتكلم في قضية ما.. أو أمرٍ ما.. لابد أن نكون منشرحين الصدر.. حتى عندما نواجه بعضنا البعض، فلابد أن تكون براحة الصدر واسعة تستوعب أي شيءٍ، لا بصدر ضيق تموت فيه الأفكار، الآراء والأطروحات.. ولا نعرف ماذا نقول؟ أو نفكر فيما يدور من حولنا. إن خير مثال على ذلك، أشرف الخلق (سيدنا محمد) - صلى الله عليه وسلم- كان دائماً صدره رحب لكل أمر يمر عليه، وكيف كان يتخذ القرارات التي تشرح الصدور، ولا يختلف أثنان على ذلك. فهو المنارة الكبرى لنا.. لكن متى سوف نحاول ونجرّب ونقتدي به دون معاداة للآخرين؟ لماذا لا نتماسك قليلاً؟ لماذا لا نكون صادقين مع أنفسنا؟ حتى يرى الفكر النور الذي يـنـيـر عقولنا جميعاً؟ من هنا إذا وجدت جماعة أو مجموعة معينة تهدف لبناء وطن، تريد أن تنشر الحب والسلام بين الناس، تريد أن تحل مشاكل الناس، دون نزاعات.. فلابد من الاقتداء بسيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم- دون أن إيذاء الآخرين، دون فضح الآخرين، دون تجريح الآخرين. إن الدين الإسلامي بُنى على أسس وقواعد متينة. لا تهتز إلى يوم الدين مهما حصل وسيحصل. ولكن بفكرنا ومعارضتنا لبعضنا البعض، قد تهتز هذه الأصول الدينية، ولكني على يقين بأن لو هناك إختلاف بين الأطراف المعنية، لابد أن نتحكم في أصواتنا وعقولنا وأفكارنا. عندما تجد جماعة معينة وجدت فجأة، رغم إنها موجودة منذ القدم.. قد يسأل البعض ما هو هدف هذه الجماعة، وأين تعمل ولصالح من تعمل؟ أم هي هادفة تعمل لصالح وطن.. يريد أن تستقر حياته بعد عناء شديد، بعد فقر مضجع يزعج الآخرين من شدة العناء الذي تمر به هذه الفئات. لقد مرت مصر الحبيبة بظروف قاسية.. عاتية.. تريد أن تفرد ذراعيها للجميع.. تريد أن تحتضن الجميع دون تفرقه.. نعم إن مصر الحبيبة كبيرة بحنانها وعطفها علينا جميعاً، لكن أتسأل ماذا نحن قدمنا لها؟ ماذا نحن فاعلون بها؟ فمصرُ الحبيبة تتوجع من آلام منتشرة تحيط بها من كل الأطراف تريد رجالها أن يخففوا عنها هذه الآلام.. آلام رغيف العيش.. إسطوانة الغاز.. العشوائيات.. وغيرها... إني أتوجع عليك يا حبيبة. الآن ظهرت وبكل شراسة جماعة الأخوان المسلمين على الساحة، فماذا تقدم هذه الجماعة للوطن الغالي؟ هل سوف تقدر على حل هذه الأوجاع كلها؟.. لم أرى أنا وغيري حتى الآن حل لأي من هذه المشاكل. الكل يريد توضيح صورة الجماعة.. فلماذا لم يظهروا ويدلوا بدلوهم ويوضحوا الصورة للشعب بل لو حتى جزء من الشعب؟ الجميع يريد أن يفهم ما هي جماعة الأخوان المسلمين. إن الأخوان المسلمين، لابد أن يكونوا صورة حقيقية نابعة تهدف إلى بناء وطن جميل.. إلى أصدقاء مجاورين.. إن الوطن يحب الجميع دون استثنى أي أحد.. لابد للأخوان ان تطمئن الشعب أو جزء من الشعب ماهو هدفها؟ وكيف تضع يدها في أيد الآخرين والمجاورين؟ لم أعـــرف. ينتابني قول الاستاذ حسن البنا حينما قال: (الأخوان كالشجر يرميه الناس بالحجر فيرميهم بالثمر)، لكن ما يحدث الآن عكس هذه المقولة للشيخ حسن البنا. فهناك ألفاظ تجرح، معاملات لم تبوح بما ينبغي أن يكون. إن الأخوان لابد أن يكون لهم دور كبير في حل المشكلات التي تمر بها مصر الحبيبة إذا كانوا يريدون أن يبقوا على الساحة، أو أن يكون لهم أهداف أخرى بعيداً عن الوطن.. ومباشرة أعمالهم التي تهدف إلى جماعة الأخوان. أين هم من رغيف العيش.. اسطوانة الغاز.. العشوائيات.. أين هم من ذلك؟ إذا أرادوا. مع كل الاحترام والتقدير للأخوان لم انتقد أحد منكم، ولا أريد أن انتقد الاخرين، ولكن هناك وجهات نظر، لابد أن تطرح حتى نفكر ماذا سوف نعمل من أجل وطن يريد أن يحيا؟ أن نتسامح .. نترابط.. أن نكون عبرة لغيرنا من جيراننا. أضف على ذلك أن سيدنا محمد لم يفرض رأيه أو خطته لنشر الإسلام بالقوة والأقوال العنيفة... لا.. وعندما كان بالطائف رفضت دعوته بالحجارة وغيرها.. لم يقم ويشن حرباً على أهل الطائف.. لم يشن لفظاً جارحاً.. لم يشن تجريح، لكن تركهم لحالهم، لعل الله يهديهم يوماً ما.. أو يسلم أحداً منهم.. وهم كفار.. ليسوا بمسلمين حينذاك. فما بالنا نحن أصحاب عقيدة ورسالة لابد أن نتحد.. نتعاون دون فرض رأي أو وجهة نظر بالقوة أو بأفعال مشينة. إن المناصب ذائلة بلا رجعة... بل بالعكس، إن الأفراد راحلون إلى ربهم يوماً ما. ولكن الوطن باقي بحلوة ومرة. أتذكر قول أبي لي حينما كنت شاباً يافعاً إذا قال لي يوماً ما: (لا تعامل الناس بمعاملتهم.. حتي يأتي يوماً يقولون ماذا نحن فعلنا بهذا). أي معاتبة النفس. ومازالت أعمل بقول أبي وأتعامل مع هذه المقولة التي لها تأثير على قلبي وعلى حياتي. يقول الله تعالى: [لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس، ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجراً عظيماً] صدق الله العظيم. حماك الله يا حبيبة.. يا مصر.. يا غالية على قلب كل مصري وعربي.. أنت دائماً شامخة.. عالية.. لا تهتذي أبداً.. أنك محمية من الله سبحانه وتعالى.. إنك الأخت الكبرى التي تلم الشمل العربي بأجمعه.. لعل ناسك يا مصر يلموا شملك أيضاً.. أنت الباقية.. نحن راحلون.   محمد شوارب  

مقالات شخصية

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق