]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

يهود بين الخيال العربي المريض والواقع الصحيح – 3

بواسطة: Sammi Arabe Muslem  |  بتاريخ: 2012-10-10 ، الوقت: 17:57:35
  • تقييم المقالة:

يخطئ كثيرون حين يعتمدوا على ما روجت له المصادر العربية  والتي ارخت لمجريات المسالة الفلسطينيية واحداثها ومعطياتها منذ بداياتها وحتى يومنا هذا كمصدر اساس لهذه المسالة وتداعياتها في المشهد العام سواء عربيا او عالميا  والتي استندت في عملها هذا على رؤية لا نستطيع ان نقول او ان ندعي بحياديتها كثيرا او حتى انصافها حيث انها اهملت تماما وجهة النظر المقابلة ونعني بها ، اليهودية او قل الصهيوينة لافرق كبير ، فالعدل الادبي كان يوجب على اولئك المؤرخين ان يكونوا اكثر صدقا وعدلا وانصافا ناهيك عن الحيادية بالطرح لا ان تكون الوقائع والاحداث تسرد بعين واحدة متحيزة ومتعاطفه لطرف اكثر من اخر وان كان هذا الطرف مظلوما مغبونا في حقه من قبل الطرف الاخر ولكنه الحق يوجب ان يتبع لتكون الصورة اكثر وضوحا في سبيل محاولة الاصلاح او ايجاد الحلول لمن يقرأ ويطلع ويحمل فكرا مخلصا حقيقيا خصوصا وانها قضية حق شعب في الوجود ولكن ما حدث وربما هو ديدن العرب اجمالا ومثقفيهم خصوصا في هذا الامر ان الامور انحرفت بل حرفت واصبح الامر كما لو ان اليهود هم سبب كل البلاء او اساس المشكل وانهم الاشرار الاوغاد القتلة المغتصبون وان الفلسطينيون كشعب وقيادة ومعهم العرب لا يتحملون اي وزر او مسؤولية في هذا الامر بل على العكس حاول اولئك المؤرخون على اختلاف مشاربهم ومذاهبهم الفكرية والادبية بل وحتى العقائدية اللهم الا اشتراكهم في كونهم عربا ان يظهروا الصورة التي هم يرونها ويعتقدنها ليؤرخوها بغض النظر عن كونها حقيقية او غير ذلك المهم ان يوصلوا فكرة معينه وهي مظلومية هذا الشعب وهذه الامة  وانهما مسالمين ولا يحملون عداء ضد احد .

نعم قد يكون ذلك جزء من الحقيقية ولكن جزئها الثاني يحمل كل صنوف الجهل والظلم والقهر والاستبداد والاجرام العربي بحق العربي نفسه سواء كان فلسطينيا او من اقطاعيات العرب الاخرى     وهو ما يتضح جليا في قراءة اوليه للعديد من الدراسات والبحوث التي تناولت هذه المسألة ومسائل عربية اخرى فناهيك عن المبالغة والاغراق في حيثيات غير حقيقية بالمرة نلمح الكذب والدجل والنفاق والمداهنة والاستجداء الى حد السقوط الكلي في الرذيلة الفكرية وخصوصا في وضع بعض الاحداث في غير موضعها الاساسي في محاولة لتسيير الفكرالعربي المغييب اساسا نحو وجهة نظر معينه وهي اننا على حق وانهم على باطل وهو ما يخالف الواقع جملة وتفصيلا ..

ولعل اكبر دليل على ذلك ما جري في حرب 1948 الخيانية والتي تم تغيير اسمها الى نكبة   وفي حقيقتها لمن يقرا ما بين سطور احداثها عبارة عن خطة محكمة دبرت بليل كما يقول المثل العربي لاخلاء فلسطين من اهلها وتسليم الشطر الباقي للكيان الصهيوني بعد الحرب التي ستتسبب كما خطط لها بتهجير الفلسطينين الى الدول البدوية الاخرى تمهيدا لتنفيذ الشطر الثاني من الخطة بتذويب هذه الاعداد في تلك الدول عبر التجنيس وبالتالي القضاء على المسألة باقل التكاليف والوقت طبعا بالتواطوء مع القادة والحكومات العربية انذاك والتي كانت في مجملها تخضع بالكامل الى للسيطرة الغربية التي كانت تساند المهزلة الصهيونية وبالتالي وضعت هذه الخطة وحيثيات الحرب ولا ادل على هذا التواطوء من موقف الحكومات البدوية الناشئة من المسالة برمتها والتي تمثلت بعدة نقاط قبل هذه الحرب نوجزها بالتالي ..

1 – موقف جامعة البدو من القضية والتي كانت قد بدأت خطوات تنفيذ هذا المخطط  منذ ما قبل قرار التقسيم عبر الاصرار على رفض الطلب الذي تقدم به امين الحسيني كممثل للشعب الفلسطيني لانشاء حكومة فلسطينية والاعتراف بها من قبل البدو قبل قرار التقسيم لاستباق اي تحرك صهيوني في هذا الاتجاه ، الا ان الرفض تكرر ثلاث مرات بدئا من 47 وحتى ابريل من عام 48  قبيل الحرب المسرحية  وكان على راس هذه الجبهة العراق والاردن !!!!

2 – السعي لشق وحدة صف الشعب الفلسطيني عبر محاولات من قبل اكثر من جهة بدوية وعلى راسها الاردن وتحت علم وصمت الجامعة خدمة لاغراض شخصية لا علاقة لها بمصلحة هذا الشعب المنكوب بأنتمائه اولا وبموقعه ثانيا ؟!!!!

3- التدخلات البدوية السافرة لمحاولة فرض ارادة وفكر بعض الكيانات على اختيارات الشعب الفلسطيني بحرية اختيار ممثليه  بغض النظر عن ملائمتهم وقدراتهم على تلبية الطموحات وخصوصا مصر الملكية انذاك والتي دفعت وباوامر عليا انجليزية الى وئد المحاولات الفلسطينية للبدء في التجهيز لحرب عصابات ضد الوجود الصهيوني فعمدت الى نقل امين الحسيني رئيس المؤتمر الوطني الفلسطيني ومؤسس حكومة عموم فلسطين بالقوة إلى القاهرة، وأجبرت عددا من أعضاء المجلس الوطني على مغادرة غزة إلى القاهرة وظل رئيس الحكومة وأعضاؤها في غزة، ولكن السلطات المصرية لم تلبث أن أكرهتهم على الانتقال إلى مصر. ؟!!!

4 – سعى الاردن وبشكل غريب ومريب على الدفع باتجاه عدم الاعتراف دوليا باية حكومة او اختيار فلسطيني ذاتي ومن اي نوع مما مهد الطريق وسهله امام الكيان الصهيوني لينفرد بالارض والشعب فيفعل ما يريد ؟!!!

هذا بالاضافة الى افعال اخرى اكثر يندى لها الجبين من قبل جميع اطراف البدو بحيث يبدو الامر ان فعل الصهاينه بهذا الشعب لا يعدو شيئا لو قورن بما فعله ويفعله البدو ولم تكن الحرب الا تحصيل حاصل او نهاية اريد بها امرا غير الذي اعلن والا فأي عاقل يمكنه ان يتصور ولو للحظة ان من تلك افعالهم بشعب يمكن ان ينصروه !!!!!

ولولا لطف الله تعالى وارادته في تغيير الاحداث في بدايات الخمسينيات عبر حركة الضباط المصريين او ما تعارف عليه بثورة يوليو ثم ما رافقها من مد قومي جاء بفكرة عدم تجنيس اللاجئيين الفلسطينين الموجوديين بالدول العربية حفاظا على هويتيهم مما ادى الى توقف هذا الجزء من الخطة.. لكان وضع الفلسطينيين اليوم كحال الاندلسيون حين طردوا من الاندلس ثم طمس على ذكرهم الى الابد ..

بالعودة الى موضوع تلك الحرب والتحريف الذي وقع لاحداثها وقلب الحقائق والوقائع فأن اولى كبائر المؤرخين العرب في احداثها تمثل في وصفها كونها حرب لمساعدة الفلسطينيين وانقاذهم من بطش الصهاينه والة القتل اليهودية وفي الحقيقية كان لبعثرة وتشتيت جهود الفصائل الفلسطينية التي كانت تقاتل اليهود وتوقع بهم خسائر فادحة رغم قلة الدعم على كافة الصعد ولم يتمكن اليهود من هزيمتها نهائيا فكانت حرب العصابات هي الاقرب للوضع المستقبلي بين الطرفين مما يعني معاناة دائمة لليهود وثانيا التخلص من القضية برمتها كما اسلفنا والصداع الدائم الذي كانت تسببه الشعوب العربية لحكوماتها الكارتونية بسببها  فكانت الحرب ..

في 15 مايو ايار 1948 بدأت اولى فصول المهزلة وتداعياتها حيث عقدت الدول الكارتونية ذات الحل والعقد اجتماعا في الاردن واتفقت على ان تبدا الزحف في ذلك التأريخ " لاحظ المحزن المضحك في البيان " على ان تولي قيادتها العامة للجيش العربي الاردني .. والذي كان كل قادته الاساسيين من بريطانيا بقيادة السيئ الذكر غلوب باشا والتي تشرف دولته الام على كل حركات وامكانيات هذا الجيش ناهيك عن مفاصل الاردن "  .. حقا إن لم تستح فأصنع ما شئت ..

وزحف القوم في التاريخ المعنون ودخلوا فلسطين المنكوبة وحاربو الصهاينه في اول فصل من مسرحية هزليه عجيبة تتباين فصولها دون الدخول في تفاصيلها ما بين الساخر والمبكي والمحزن والوقح حتى انتهت ولم تنتهي في 16 تشرين الثاني نوفمبر 1948. اي بعد ستة اشهر بالضبط بعد بدئها ويا ليتها لم تبدا من الاساس ليفقد الفلسطينيون ما خصص لهم في قرار التقسيم وينتهي الامر بجموع غفيرة منهم مشردين  في دول البدو المجاورة.

ويدخل الفلسطيني في تيه اللجوء عند الاخوة الاعداء ليذيقوه المهانة الوانا والذل كؤوسا والخيانة اشكالا حتى فقد انسانيته بعد ان فقد وطنه وتستمر المسرحية الى يومنا هذا في اطار الضياع والمهانة البدوية الشاملة وفي جزئها الفلسطيني يتحول الى كائن مكروه موبوء ترمى على كاهله اي نقيضه ويحمل اي كارثة تحل في ذلك الكيان المستضيف ويكون اول ضحية يصيبه الشر .

ناهيك عن المتاجرة الدائمة بقضيته من قبل كل كيانات البدو سواء المستضيفة او تلك التي لم تحرك ساكنا اتجاه قضية هذا الشعب بل ان كل البدو استثمروا " كل على هواه " معاناة هذا الشعب لمصلحته الخاصة وحتى الشخصية دون النظر لما يعانية الانسان الفلسطيني بدئا بحرب 56 المصرية وانتهائا بايامنا هذه مرورا بمهزلة 67 ومسرحية 73 ونهايتها الساخرة بمعاهدة الاستسلام ثم جنون العراق وايران وحرب الخليج الثانية والكل يرنو الى فلسطين عربية لا وجود لها الا في خيالات البدو او كسراب يحسبه الضمآن ماء .

بالمقابل لم يكن الفلسطينيون ضمن فريق الملائكة او يمكن ان يوصفوا كضيوف مؤدبون لا يسعهم الا احترام مضيفيهم بل العكس فقد كانوا في غالبهم كنظرائهم او اخوتهم العرب يحملون جينات الشخصية البدوية في فوضويتها وتخلفها وسوء سلوكها وربما خيانيتها وبخلها في كثير من الاحوال فانخرطوا في سبيل شعورهم بالدونية والازدراء من قبل مضيفيهم في تكوين كيانات تزعم انها لتحرير الارض المغتصبة سرعان ما تحولت الى عصابات فوضوية فجرت الاوضاع ولعل معارك ايلول الاسود والحرب اللبنانية وتداعياتيها وانخراط البعض ضمن كيانات سياسية شتى لاكبر دليل على نوعية الفوضى التي مارسها الفلسطينين وزعموا انها كفاح مسلح وكل يزعم انه يتطلع الى فلسطين الحرة وعمله عكس ذلك تماما ولعلة في كثير من الاحيان ينضم الى المتاجرين بالقضية  على حساب الفقير الفلسطيني الذي يعاني الامرين واخر همه التحرير ثم كانت النتيجة الطبيعية لفكر البداوة الا وهو الانشطار بين المنشطر اساسا فاضحى الفلسطيني بعضا منه في غزة واخر في الضفه وسيظل الفلسطيني في هذه الدوامة الى ما شاء الله تعالى ما دام يصر على التفكير في قضيته كما يفكر البدوي المتأخر في بئر الماء او الارض الخصبة حيث اول الحلول الغزو واخرها التفاوض .   

ونصل الى اخر بحثنا في هذه القضية الى حيث الكيان الصهيوني الطرف الاخر في القضية لنتابع حيث وصل هذا العدو المجرم المغتصب السارق .. هذا الكيان الذي الصقنا به كل نقيصه وجعلنا منه شماعة فشلنا ، المتأمر مع الدوائر الغربية لوئد احلامنا وقتل اطفالنا وايقاف مسيرة نهضتنا و، و، و لنرصد في مقال اخير من هذه السلسلة الى اي مدى وصل الصهاينه في مسيرتهم الكونية الحضارية ونعقد المقارنه لنحاول ان نتلمس طريقهم ونتعلم منهم ان كنا نحمل عقولا تدرك التعلم ..  

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق