]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الحب والحرب في الأدب اليوناني

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-10-10 ، الوقت: 14:33:34
  • تقييم المقالة:

 

 من النقيض الى النقيض,تلك هي ماتفضيه أبنة الحياة لبني البشر,سواء في القدم او اليوم او غدا,هل فعلا تمة رابط ما بين الحب والحرب في مجرى ماقبل التاريخ وفي مجرى التاريخ أيضا.

توصل اليونانيون الى أساسين فلسفيين:مبدأ الخلق ومبدأ النظام الذي يسود الوجود,كما توصلت الذهنية اليونانية أنذاك الى إنتصار (زيوس):إله.....

على العمالقة بمعاونة بروميثوس,بمعنى إنتصار على قوى الطبيعة أي الإنتصار على المادة,فلسفة الجبر,بمعنى الإنسان خاضع كلية للإله.اما الحياة السياسية  اليونان كأي دولة قديمة  كانت الحياة فيها حياة قبيلة ولكن مع التطور الثقافي والسياسي استطاع الشعب أن يتخلص نهائيا من حكم الطغاة الذين كانوا يحكمون المدينة,وكثرت الغنائم,واصبح الشعب يتمتع بروح عالية جدا واستطاع ان يكون انفسه قوة عسكرية جبارة,كما شعر بثقة بنفسه.لكن في ظل المقاطعات ثم توحيدها كان عدم توزيع الثروات على الشعب عامة عجل بانقسام المجتمع الى طبقة النبلاء من يحكمون ومن يستحوزون,وطبقة فقيرة  عبيد,المواطن اذا لم يستطيع رد دينه صار عبدا ,مما عجلت بثورة العبيد مما عجلت بحكم منصف ينصف الجميع شرع مايسمى بقوانين (سولون) العادلة مما قوى وعزز هبة الدولة من جديد.كان هذا التطور السياسي الإقتصادي التي عرفته اثينا انعكاساته المباشرة والإيجابية علة مختلف الفنون والثقافات,كما أفرزت وجود شعراء لهم باع قوي في الإزدهار التي شهدته المدينة.منهم على سبيل المثال الشاعر الدرامي (يوربيدس),يعوز اليه المنظرين الى أنه أول من أستخدم وجعل الحب موضوعا من موضوعاته,حيث كان نصيرا للمرأة,محاولا تحريرها من بعض القيود التي فرضتها البلاد والتقاليد اليونانية,لقد جعل من المرأة (إلكترا) نموذجا وامثولة من إمرأة نبيلة ربيبة قصر وإبنة ملوك وإله الى مجرد إمرأة فقيرة فلاحة تتزوج من رجل فقير فلاح,وفي حين كان النبلاء يخشى من هذا الزواج ,وأن تلد إلكترا ولدا وضيعا خاملا لايقوى على طلب الإنتقام,ويطلب بثأر جده,إلا أن هذا الفلاح أحبها حبا جما,ويحترمها أشد الإحترام,وتظهر إلكترا في مختلف المشاهد وعلى رأسها قدر من الماء راضية بهذا العمل سعيدة,خدمة لزجها وما يبديه لها من جب ومن إحسان في معاملتها.الكاتب جعل كل هذا الحب النبيل والعواطف الجياشة  ,بعد إن كانت هذه العواطف وقفا على السادة والنبلاء والأشراف والألهة وأنصاف الألهة والأبطال والضباط والأغنياء. أيضا وفي عز الحرب كانت المرأة اليونانية ولو أنها على الورق,كانت دائما قادرة على المشاركة في الحرب والإنقام من قتلت أخيها او ذويها ,او أيضا المشاركة في وقف زحف الحرب والحد منها .اذا قررت نساء أثينا وقف زحف الحرب , باللجوء الى ما سماه(سيلديز) بالإضراب الجنسي),منع الأواج بالتقرب منهم,بل,قررن ان يخرجن سافرات عاريات ويتبرجن,حتى يغرين  الرجال ويغار الأزواج ,بل هي دعوة الى احتلال مركز القرار (لاكروبول),وابعاد الشيوخ العجزة عن السلطة وعن سطوة المال والرجال.اذن ان الحب ضروري حتى في أوج الحرب ,بل يعمل الى إيقاف هذه الحرب في سبيل المحافظة على من يحي حبيبة كانت اوبلدا.ذاك ان الحرب مدمرة لكل جميل .ولكن للحرب أيضا طقسه الخاص على الأدب والثقافة ,فمعظم التيارات الأدبية كانت نتيجة للحرب كالمذهب الرمزي  شعاره (كل شيئ لاشيئ),بل المذهب التقليدي الكلاسيكي,كله مذهب يعظم ويجل أبطال الحرب,بل أحيانا الجندي المأمور يقدم عشيقته ون أحب قربانا لإنقاذ وطنه ,داك لأنه جندي ,يسلم عشيقته لحبل المشنقة ولكرسي الإعدام الكهربائي في المقام الأول, حتى إن قالت:

- أو لم تعد تحبني....؟

- الحب......؟

لاأفهم لهذه العبارة معنى,وهل فهمها أحد في يوم من الأيام؟

لنفرض اني أحبك...,فماذا بعد؟...,ربما لاأحبك في الشهر القادم......,فكيف يكون الحال؟

سأشعر بأني كنت ساذجا.....ولو فعلت ذلك وألقي بي بالسجن,فسيتأكد لدي أني قمت بدور الساذج,أما اذا أرسلتك حبيبتي أنت الى السجن....,فسوف أحزن وآسف وأقضي ليالي قلقة....لكنها سوف تمر.

هذا الجندي فضل حب الوطن ,حب الجندي لوطنه رغم الدموع رغم الحسرة على المآل التي آلت اليه عشيقته على حب حبيبته ,ولكن علمتنا كتب التاريخ من فضل الحب الثاني وأنقذ حبيبته من قتل محقق.

وهنا حب ثالث من فضل الحسنيين معا الوطن والحبيبة إستشهادا  او إنتصارا :حالة :(أنتجونا – هيمون) للكاتب الدرامي الشاعر صوفوكليس,او كما هو عند (الأمير قسطنطين – والأسيرة التركية ميتز) في الوطنية الخالدة للكاتب الفرنسي فرانسوا كوبيه.مااجمل التضحيات من أجل الأخر حبا او حربا في سبيل الرقي بالإنسانية الى مصاف الحلولية  من حيث الحب وطن الحلولو كما تقول الصوفية ,اين حل الإله في الإنسان والإنسان في الإله.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق