]]>
خواطر :
سألت البهائم ذئبا دموعه تنهمرُ...ما أبكاك يا ذئب ، أهو العجز أم قلة الحال...في زمن كثرة الذئابُ واشتد فيه الازدحامُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هند .. تلك عقدة الذنب . ( الحلقة 24 ) بقلم : تاج نورالدين

بواسطة: تاجموعتي نورالدين  |  بتاريخ: 2012-10-10 ، الوقت: 12:51:50
  • تقييم المقالة:

 

 

هند .. تلك عقدة الذنب ( الحلقة 24 ) .

العاشرة إلا ربع صباحا .. يونس يدخل باب المؤسسة ..متوجها إلى مرفق الإدارة ..

ضجيج التلاميذ في الساحة .. يأخذون قسطا من الراحة ؛ ليستأنفوا حصتهم الباقية ..

يرمق يونس أربعة أشخاص ؛يقفون مع السيدة عفاف ؛ في حديث خاص فتشير على الحارس ؛

بأن يسمح له  بالدخول إلى مكتبها .. ريثما تلحق به بعد قليل .. وفعلا وهو يستعد للجلوس ..

أخذته رجة غريبة .. و كأنه أصابته لسعة كهربائية .. حيث كان الأمر يتعلق باللوحة الفنية ..

الموضوعة أرضا .. وهي نفسها التي رآها بالمطعم ؛بصحبة سميرة وأحمد .. ولا تزال الطفلة

التي تحملها أمها .. تشير بأصبع الاتهام إليه .. وبدون أن يشعر .. قام مرتجفا و أدار اللوحة

لوجه الحائط ثم عاد إلى مقعده وهو يتنفس الصعداء .. لحظات قصيرة تدخل السيدة عفاف ..

يقف لها باحترام ليصافحها قائلا :

- أرجو معذرتي .. لأني أتيت من غير موعد.

عفاف :

- لا بأس .. كيف الأحوال عندك يا سيد يونس ؟

يونس :

- عفاف .. أنا لست على ما يرام .. لغزك حيرني طول الليل ..

نعم مبدئيا .. يستحيل شرعيا. هل هي طلاسم ؟

عفاف وقد أخذتها شهقة من الضحك :

- حسبتك شاعرا .. أديبا .. بليغا .. تفهم الكلام من بين السطور .

يونس :

- إلا هذا اللغز .. لم أجد له حلا أو فهما ..أعترف وأنا أقر لك .. برفع الراية البيضاء ..

فهميني أرجوك .

عفاف :

- اطمئن .. بعد أسبوعين من الآن .. سأنال طلاقي من المحكمة .. ليتم إبلاغ الزوج السابق ..

بالطرق القانونية المعروفة .. وبعدها يا شقي .. أنا ملك يديك  بما أحله الله.

يونس بدون أن يشعر .. يقف وهو ينظر إليها بحب .. وبدأ يقترب منها ..

ففهمت عفاف ما يريد فعله .. فتصده بيديها قائلة :

- أرجوك لا تلمسني .. الشرع لا يسمح بعد .. اصبر قليلا .. أيام قلائل ..

وافعل بي ما تريد تحت طاعة الله ورسوله.

يونس وهو يتراجع إلى الوراء :

-  أذوب في هواك .. أتيه في لقاك .. متى يحن الوصال ؟

كلمات يفتح بها الباب ويخرج سعيدا .. كأنه يملك الدنيا .. لكن عين المدير ..السيد خالد ..

اختلست نظرات خاطفة من نافذة المكتب .. وهو يرى يونس يقترب متوددا إليها.

يصعد إلى الطابق الثاني من المدرسة .. ويشير على أخيه عادل ..

للخروج عنده من القسم فوراً ليكلمه بخصوص الحدث الطارئ .

 

يتبع ........ بقلم تاج نورالدين .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق