]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

يا أنصار مبارك . . . إرفعوا أيديكم عن مبارك .

بواسطة: د. وحيد الفخرانى  |  بتاريخ: 2012-10-10 ، الوقت: 10:32:28
  • تقييم المقالة:

يا أنصار مبارك .  .  . إرفعوا أيديكم  عن مبارك .

-----------------------------------------------

قال تعالى فى كتابه العزيز على لسان سيدنا موسى عليه السلام : " رب إشرح لى صدرى ، ويسر لى أمرى ، وأحلل عقدة من لسانى يفقهوا قولى ، وإجعل لى وزيراً من أهلى ، هارون أخى ، أشدد به أزرى ، وأشركه فى أمرى ، كى نسبحك كثيراً ونشكرك كثيراً . . . . . إلخ " صدق الله العظيم . . فلم يكن سيدنا موسى عليه السلام خطيباً مفوهاً و لا مدافعاً صلباً رغم كونه رسولاً نبياً وكليم الله ، لذا طلب من الله سبحانه وتعالى أن يستعين بأخيه هارون الذى كان خطيباً ومتحدثاً لبقاً ، كمدافع يدافع عن موسى عليه السلام بلسان فصيح قادر على إقامة الدليل والحجة والبرهان بالعقل والمنطق  على براءة موسى ، وكوزير يتشاور معه موسى وقت الحاجة إليه فى أى أمرمن  الأمور .

وقد وددت فى مستهل مقالى هذا أن أوضح بهذه الآية الكريمة ، أن ليس كل صاحب حق لديه المقدرة والكفاءة للدفاع عن نفسه ، وإقامة الدليل والحجة على سلامة موقفه بلسان فصيح قادر على التعبير . . ولقد إسترعى إنتباهى فى هذا الخصوص بعض مقالات كتبها نفر ممن يسمون أنفسهم " أنصار مبارك ومؤيديه " صاغوها بقصد الدفاع عن الرجل فى محبسه ، وليتهم ما فعلوا وظلوا صامتين . . لقد أساءوا إلى الرجل أكثر مما أحسنوا إليه ، وفعلوا كما فعلت الدبة التى قتلت صاحبها بحماقتها من فرط حبها له ، بطريقتهم الخاطئة وأسلوبهم المتعجرف الذى يستفز ويستعدى المصريين - حتى المتعاطفين معه - ضد الرجل ، وهو فى أمس الحاجة إلى من يتعاطف معه ، وقول كلمة حق فى جانبه ، فضلاً عن إفتقارهم إلى الخبرة والحنكة والتعقل والتروى، بالإضافة إلى إنعدام الخطة الذكية فى الدفاع عنه وتوضيح المواقف بطريقة نابهة تجعلهم يتسللون إلى قلوب المصريين قبل عقولهم فى بعض الأوقات ، ويخاطبون عقول المصريين قبل قلوبهم فى أوقات أخرى ، فالمحامى البارع هو من يعرف جيداً متى يخاطب وجدان المحكمة ومتى يخاطب عقلها ، المهم أن يصل إلى البراءة فى كل الأحوال ، وهذه البراعة يفتقرها أنصار مبارك ، وأيضاً وجدتهم لا يملكون المهارة فى الأخذ والرد ، ولا حُسن التوقيت فى إظهار الشدة أواللين ،صاروا  كمن يتخبط تارة هنا وتارة هناك ، وظنوا أن الصراخ قد يحقق لهم الغلبة ، ولكن هيهات هيهات .

يا أنصار مبارك . . إن مبارك الآن فى محبسه فى أمس الحاجة إلى الصوت الهادئ الرزين المتأنى الذى يملك القدرة على تمييز الأمور والتعامل معها بحساسية شديدة ، للرجل تاريخ عسكرى مشرف وناصع لا ينكره أحد ، وكان من أبرز القادة العسكريين فى حرب أكتوبر المجيدة ، أما على المستوى السياسى ، فقد حكم مبارك مصر ثلاثين عاماً إجتهد خلالها قدر إستطاعته وإمكانياته ، أصاب فيها كثيراً ، وأخطأ فيها كثيراً ، وليس من الذكاء والحصافة لمن يدافع عنه أن يبرز إنجازاته فقط دون أخطائه ، فلن يكون آنذاك مقنعاً لأحد ، ولن يكون قد أحسن الدفاع عن مبارك أمام الشعب والتاريخ .

إن مبارك كان بشراً وله أخطاؤه ، ولم يكن يحمل أى فكر سياسى أو أيدلوجى قبل توليه حكم مصر ، وأقر هو بذلك فى العديد من المرات . . وقد شاءت إرادة الله أن يحكم مصر ، ولا يحكم فى مُلك الله أحد إلا بمراد الله ، فعبر بمصر إلى بر الأمان بهدوئه وإتزانه وحلمه وصبره ، فى مرحلة من أخطر وأحرج مراحل تاريخها الحد يث ، وإستطاع أن يبحر بسفينة مصر ثلاثين عاماً وسط أمواج متلاطمة ورياح قوية عاتية فى منطقة ملتهبة وساخنة هى منطقة الشرق الأوسط .

 فيا أنصار مبارك . . الرجل فى محبسه ليس فى حاجة إلى الصراخ والعويل والصوت العالى المرتفع ، ولا إلى لغة التحدى والتعالى والتعصب والإستفزاز ، الرجل الآن فى ذمة التاريخ ، وتاريخه كله على المحك ، لا يحتاج إلى المحامى الفاشل الذى يواصل الصراخ فى وجه القاضى ، فيستعديه ضد المتهم ، وإنما يحتاج إلى المحامى البارع الذى يتحدث بهدوء وحكمة وتعقل ، ويستعطف القاضى للرأفة بالمتهم ومراعاة ظروفه ، كى يصل إلى براءته أو حكم مع وقف التنفيذ . . أتركوا القضية لمن يقدر على الدفاع عن الرجل ممن عاصروه وهم كثيرون وأنا منهم ، لقد أضاعت إمرأته وولده الدلوع جزءً من تاريخه ، وأنتم الآن تضيعون البقية الباقية . . تنحوا جانباً ، وإرفعوا أيديكم عن مبارك . . و كان الله فى عونه من خصومه ومن أنصاره . . وإلى مقال آخر إن شاء الله .

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • سلوى أحمد | 2012-10-10
    استاذ وحيد ان انصار مبارك الذين تتحدث عنهم هم من تحدثوا وقت ان صمت الجميع ودافعوا وقت ان تخلي الجميع قد نتسرع قد نتعصب قد يكون ليس لدينا الخبرة الكافيه لكننا تحدثنا ورفضا ما يتعرض له زعيم بحجم مبارك تحدثنا عندما بحثنا عن صوت يعلو بكلمة حق فلم نجد ان دفاعنا عن الرئيس مبارك ليس الان فقط بعد ان هدأت الاحداث اطلاقا فنحن من دافع عن مبارك من اول يوم تعرض فيه للاهانه لم نهتم بمن وصفونا باننا فلول او منتفعين او خونه او غيرها من تلك الصفات لم ننظر الي هؤلاء فقط كانت قضيتنا هي الدفاع عن رجل قدم لمصر وشعبها الكثير واذا كنت تجد اننا نفقد الرئيس مبارك تعاطف الشعب فقد استعطفنا كثيرا ولكن يبدو ان القلوب قد تحجرت خرجت صرخاتنا نستنجد بالمصريين الا يسمحوا بمحاكمة مبارك وهو راقد علي سرير المرض فما من منادي نناشدهم ان يسامحوا ويعفوا صمت الاذان نناشدهم ان ان يكون لهم كلمة لنقل الرجل الي مستشفي مناسب ويتذكروا له شئ فما من مجيب فتعبنا من الاستجداء لقلوب اعتقد ان ليس لديها اي استعداد للاستجابه  ورغم ذلك فان ما تراه تعصبنا فهو ليس الا رد فعل لشعب يهتف لمرسي  ويتمني له التوفيق في ظل زيادة معاناته في الوقت الذي يسب فيه مبارك وزمنه استاذ وحيد هل تعلم ان شابين اعمارهم لا تتجاوز 23 و28 هم من قادور حملة الدفاع عن الرئيس في ظل  التهاب الاحداث هل تعلم انهم علي اتم استعداد للموت دفاعا عن قضيتهم  وليسوا  هم فقط ولكن معهم الكثيرون ثم ان دفاعنا عن الرئيس مبارك ليس فقط في مقال نكتبه بل في كل مكان وامام الجميع ندافع ونتصدي ونواجه واذا كنا نفتقر الخبرة كما تصفنا حضرتك فيكفينا اننا مؤمنون بقضيتا وليتنا نجد من اصحاب الخبرة من يساندنا ويدعم موقفنا ويقول كلمة حق في رجل قدم لمصر الكثير ليتنا نجد هؤلاء فاهلا ومرحبا بهم فالدفاع عن الرئيس مبارك ليس حكرا علي انصاره بل الباب مفتوح لكل من يقول كلمة حق بصدق وانصاف واخيرا ابدا لم ولن نتوقف عن الدفاع عن الرئيس مبارك واذا اخطأنا فحبنا له وايماننا بقضيتنا يشفع لنا --- مع تحياتي 
  • Fida (عـــــــــــذاب) | 2012-10-10
    استازي الكبير اني لاعجب مما يحدث في موقع مقالاتي الكل اصبح في حلبة صراع وانا شخصيا اعاني من هذا الشيئ صراع مع كاتب لكن والله لا اقصد الاساءة له بل بالعكس اشرح وجهة نظري بكل بسطة وتحول الى نقاش لاذع معه ماذ افعل؟؟؟؟؟؟
    ولك تحياتي
    • د. وحيد الفخرانى | 2012-10-10
      الإبنة العزيزة / عذاب (فداء ) . . نصيحتى إليكِ هى أن تعبرى عن رأيك بكل حياد وموضوعية وجرأة ، مع إحترام آراء الآخرين وعدم تسفيهها ، ولا تسمحى لأى شخص أياً كان أن يحول الخلاف فى الرأى معكِ إلى خلاف شخصى ، إجعلى الأمور محددة أبيض وأسود ، ولا تتركى المجال مفتوحاً لأى شخص أن يتجاوز معكِ ، كونى مرنة فى حوارك مع الآخرين ، وعند التجاوز كونى قاطعة كحد السيف ، هناك أناس يميلون إلى الدخول فى صراعات فكرية مع الآخرين إبتعدى عنهم ، وعندما تشعرين أن الحوار مع أى شخص لم يعد ذى جدوى إقطعى الحوار مباشرة دون تردد . . وإعلمى أن من لم يتقبل رأيكِ بصدر واسع ، فإنه لا يستحق منكِ أن تواصلى الحوار معه ، فللحوار آداب وقواعد وضوابط يجب على الجميع إحترامها ، وإلا فلا جدوى من الحوار . . .  مع خالص تحياتى .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق