]]>
خواطر :
لا تبخل على غيرك بالمشورة الحقيقية والصادقة رغم همك ، ولا تكن بخيلا فيما يرضي نفسك وغيرك مهما كان الثمن فالحياة متعة بين الجميع والإنسان جميل رغم همه   (إزدهار) . أيتها التكنولوجيا ، لما تصرين على غزونا...أفسدت عنا بساطة عقولنا و معيشتنا... كان الأجدر أن تبقين ما وراء البحارُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

فتاة تحت المطر

بواسطة: وسام الطاف عبدالحميد التكريتي الديثان  |  بتاريخ: 2012-10-09 ، الوقت: 17:30:57
  • تقييم المقالة:

 

                                          فتاة تحت المطر

                                                                     

                                                                     وسام ألطاف عبد الحميد

في وسط الأجواء الممطرة والسماء ترعد والمطر يهطل باستمرار والعواصف تكاد تقتلع الأشجار كانت هناك في القرية فتاة صغيرة تمشي لوحدها في الليل وهي ترتجف بردا وخوفا قاصدة منطقة غامضة تسمى عند أهل القرية بوادي الظلام المشهور برعبه وأصواته الغريبة .

كانت الفتاة تضع جسدها رداء رقيق ليقيها البرد القارص , وهي تسير في الليل أستيقظ رجل مسن على صوت العواصف المرعبة وصوت نافذة الغرفة يفتح ويغلق وصوت صفير الهواء يعلو شيئاً فشيئاً , توجه الرجل المسن قاصداً غلق النافذة فإذا به يرى تلك الفتاة المسكينة متوجه نحو الوادي المظلم , هلع الرجل وخرج مسرعا بعد أن حمل عصاه التي يتوكأ عليها قائلا ( أنها فتاة صغيرة وهذا الوادي مملوء بالأساطير الغريبة ) فتح الرجل الباب الخارجي لينادي الفتاة فإذا بها تختفي من إمام المنزل وقال (يا الهي أين تلك الفتاة ) وأصبح يقول مع نفسه ( لقد كبرت في السن ونظري يخدعني ) ... إذن أين تلك الفتاة ؟

استمرت الفتاة في سيرها وفجأة تشاهد إمامها بيت كبير مبني من الخشب يصدر من احد نوافذه ضوء خافت .. قامت بطرق الباب والمطر يهطل فوقها وهي تخبئ رأسها من الصواعق ... انطفئ الضوء الخافت ... وإذا بسيدة وراء الباب تقول من في الخارج ؟ أجابت الطفلة بصوت مرتجف  ساعديني ... ساعديني ... فتح الباب وإذا بساحرة عجوز وجهها مجعد ... شعرها ابيض ... بيدها عصا في رأسها أفعى منحوت بالخشب .. ضحكت الساحرة عندما رأتها وكأنها وجدت شيئا كانت تبحث عنه منذ زمن .. قالت الساحرة للفتاة ادخلي .. دخلت المسكينة وبدأت العجوز بسؤالها لماذا آتيتي إلى هذا المكان الذي  لا احد يمكنه المجيء إليه ؟ أجابت الفتاة (( إن أبي كان يعامل أمي بقسوة شديدة ويضربها ضرباً مبرحا لهذا مرضت وتوفيت فقررت أن اهرب بنفسي )) عندما سمعت العجوز هذا الكلام أشفقت عليها شفقاً شديدا لأنها لم ترى مثل هذه الحالة الغريبة .. قررت إن تطلق سراحها في الصباح الباكر .. في الصباح خرجت الفتاة من الساحرة وهي لا تعلم أين تتوجه .. وهي تسير رأت رجلا يضع على رأسه قبعة ويبدو انه احد بائعي الخبز المحمص سألته هل بإمكاني اخذ قطعة من الخبز .. أجاب الرجل نعم تفضلي .. سألها عن أهلها وشرحت له قصتها الطويلة ومعاملة أباها لامها.. عندما سمع القصة اخذ الفتاة معه إلى منزلة ليربيها ويعلمها على يده ..

بعد مرور سنتين تعلمت الفتاة وتعايشت مع الرجل المسن صاحب عربة الخبز المحمص وكانت كل صباح تخرج معه تساعده في عمله وإعداد الخبز ..

مرض الرجل المسن وقررت الفتاة ذاك اليوم البيع لوحدها بدل الرجل وخرجت إلى السوق وقضت النهار وفي الليل عادت إلى المنزل وإذا بالرجل قد توفي بسبب مرضه المزمن .. وجدت الفتاة بيده وصية يوصي بكل ماله لها لأنه لم يكن لدية أولاد , وهكذا مرت السنين وأصبحت الفتاة تدير معمل للخبز وأصبح لديها احد أهم مصانع الخبز في القرية.

    

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق