]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الثورة المصرية, هموم.. أحلام.. آمال..!!!

بواسطة: محمد شوارب  |  بتاريخ: 2012-10-09 ، الوقت: 12:26:55
  • تقييم المقالة:

 

عندما أردت أن أكتب في هذا الموضوع.. رأيت في نفسي أن أكون صادق غير متجمل في أي كلمة، أن أعبر عما بداخلي، وعما رأيته في عيون الآخرين. لقد رأيت هموم أكثر من أحلام وآمال وأفراح في عيون الناس، وليس معنى ذلك أن الهموم تقضي على أحلامنا وأفراحنا.. لا.. بالعكس لابد من العلاج لأنفسنا حتى نكون مثلاً يُحتذى به أمام الله وأمام العالم بأكمله.  أسمحوا لي عندما أتكلم عن الثورة المصرية.. فلابد أن أذكر وأقف حداداً وأقرأ الفاتحة على شهدائنا الذين ضحوا من أجل شعب.. لا.. بل من أجل عالم جديد.. نعم، فهم أرادوا أن يوضحوا للعالم بأن هناك بصمة تغير ستحدث في بلدنا الحبيبة. إن هذه الثورة هي عظيمة في وقتها الماضي.. وليس الحاضر.. إنها اسقطت نظام بأكمله.. كان على وشك ضياع بلدنا الحبيبة واللعياذ بالله. لكن حفظ الله لهذه البلد التي ذكرت في كتابه العزيز لا يقل عن 5 مرات.. إلا وأن هذا الوطن قد ضاع.. نعم. نريد أن نذكر الفساد الماضي.. ونريد أن نعالج هذا الفساد حتى لا يتكرر مرة أخرى.. لقد نجحت ثورة هؤلاء الشباب في تغيير مصر.. من الأسوأ إلى الأفضل، ولكن عندما أذكر الأفضل في بلدنا فيما بعد الثورة.. فأقول وبكل صدق لم أجد هذا.. ولهذا فضلت أن تكون الهموم مطروحة قبل الأحلام والآمال والنجاح.. ولكني وجدت بعد هذه الثورة العارمة. الثورة التي شهدها العالم بأجمعه وشهد لها الأبطال الذين ضحوا من أجلنا، لكني رأيت فساد عارم ومنتشر وهو الفساد الأخلاقي بعد الثورة، ولعل الكثير معي أو يتفق معي.. وجدت أناس لا يطقون بعضهم لبعض. لا يوجد بينهم حكمة في الاستماع لبعضهم البعض.. رأيت عدم إنصات للآراء.. رأيت فرض العين. رأيت عدم احترام من الصغير للكبير والعكس.. نعم.. وأنا صادق فيما أقوله.. ويستوقفني قول الشاعر الكبير أحمد شوقي حينما قال: (إذا أصيبت الأخلاق فأقم العويل والمأتم) سبحانك يارب.. هل عندما تنخفض وتدنى أخلاقنا وتموت مبادئ الأخلاق، هكذا نقيم العويل والمأتم.  لم أرى في بلدي الحبيبة مصر.. وقفة جادة وصارمة وإلقاء الأقاويل عن الأخلاق.. لم أرى وأحس النصح في بلدي. وإذا قلت أين فلان وفلانة.. وأين شيخنا.. وأين عالمنا.. وأين داعينا.. وأين... وأين (مع كل الاحترام والتقدير لهؤلاء)؟؟؟؟. فلا يكفيني ألف سطر حتى أرى بعيني.. هداية على يد هؤلاء.. رأيت عدم اللامبالاة بين المصريين، خاطبت نفسي وعاتبت نفسي حتى أوضح لنفسي.. لم أجد.. لم أرى شيئاً بجديد حتي أراه.. نعم.. وهل نسى المصريين حينما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يكتمل إيمان المسلم إلا بحسن الخلق. (صدق رسول الله). دعونا نحلم ونأمل في أن ندعو بعضنا البعض لحسن الأخلاق حتى نرقى بهذا الوطن المعطاء.. لا، بل أكثر من ذلك حتى يرضى عنا الله عز وجل قبل كل شيء. وأن نحترم كلام سيدنا رسول الله ومن قبله كلام كتاب الله العظيم. وليست التوصية بحسن الخلق في قراءتنا وأحاديثنا.. بل الأخلاق أتت في جميع الكتب السماوية والأديان الأخرى، فهى بنا ننسى الهموم.. ونرمي من ورائنا الأحداث. هيا لنتفاءل.. هيا للعمل والحب والعطاء. هيا بنا نشرح صدورنا بأنفسنا لا بيد أحد غيرنا، هيا بنا نتقدم للأمام لهذا البلد العظيم الذي يفرد ذراعيه ممدودة للجميع، كفانا كلام ووقفات إحتجاجية مهدوفة، فهناك سبل أخرى وطرق أخرى للاحتجاجات دون تعطيل لمصالح الأخرين. هيا نطهر أنفسنا، ونمد حب أنفسنا لغيرنا، حتي يتطهر الجميع. قال الله تعالى [والكاظمين الغيظ، والعافين عن الناس].  اتمنى من الله عز وجل أن يكون هناك فعل، وليس مجرد كلام وأقاويل وكتابة على الورق ودروس ملقاه، لابد من زرع أخلاق جديدة تشهد لها الأمه بأجمعها. لابد من وقفة مع النفس، إننا راحلون، لا يبقى منا أحد، هيا بنا لنزرع أخلاق جميله حتى نحصد أخلاق تدوم علينا بالخير والفلاح، هيا بنا ننسى همومنا ونعمل على تجديد أحلامنا وآمالنا ونجاحنا. محمد شوارب  

فكر شخصي

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق