]]>
خواطر :
ماخطرتش على بالك يوم تسأل عنى ... وعنيه مجافيها النوم يا مسهرنى...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هند .. تلك عقدة الذنب . ( الحلقة 22 ) بقلم : تاج نورالدين

بواسطة: تاجموعتي نورالدين  |  بتاريخ: 2012-10-09 ، الوقت: 08:39:26
  • تقييم المقالة:

 

 

هند .. تلك عقدة الذنب (الحلقة 22) .

 

في هذه اللحظة يقف النادل ليأخذ طلبهما .. وكان عبارة عن فنجان قهوة لعفاف و عصير فواكه ليونس .

عفاف مرة أخرى :

-  لا زلتُ أنتظر .. لم تجبني عن سؤالي ؟

يونس :

- طبعا .. طبعا .. إني .. ويصمت ثم ينظر إليها .. باستسلام .

عفاف :

- طبعا .. ماذا؟

يونس :

- هلْ هناك .. من أحد يفرض وجوده في حياتك؟

عفاف :

- وهل تظن .. أن يكون أحدا في حياتي .. وأنا أجالسك الآن .. على مرأى ومسمع من العالم؟

يونس بهمس :

- أرجوك .. تقبلي مني اعتذاري .. بسحب هذا السؤال .. لن أكرره بعد اليوم ..

ما كنت أود الوصول إليه ..هو..  ويصمت مرة أخرى .

عفاف :

- هو ماذا ؟ هل لسانك لا يجيد إلا الغزل ؟ أم ماذا ؟

يونس بشجاعة :

-  أرى ذريتي فيك .. أرى نسلي يخرج منك ..لا أرى حياتي إلا معك ..

هل تقبليني زوجا لك.

يرجع النادل من جديد .. ويضع ما طلب منه على الطاولة وينصرف .. وقد خيم سكوت كبير عليهما..

وهو ينظر إليها بتمعن .. ينتظر الجواب .. ويتجرأ واضعا يمناه على يدها .. وبالأخرى يزيح النظارتين ..

عن عينيها .. فيرمق دمعة .. صامدة تأبى النزول .. ليسترسل في كلامه لها :

 

- صدقيني لقد وقعت في حبك .. ثم صدقي أن القدر .. لا يأتي عبثا .. له أسماء يأتي للجمع بينها ..

وله عناوين يأتي ليوزع عليها مهمة الحياة .

عفاف :

- لماذا لم تسألني عن زوجي السابق .. وعن سبب افتراقنا؟

يونس :

- كنت فقط ..حريص على عدم إحراجك .. وما علمته من أحمد .. أنه رحل إلى المهجر وتزوج هناك.

عفاف :

- ما قاله صحيح .. ولكنه قليل .. ومن واجبي أن أضعك في الصورة .. حتى تكون على بينة..

فمنذ سنتين تقريبا تعرض زوجي لإفلاس في مشروعه التجاري .. وكان حريا بي ..

أن أقف معه في هذه الشدة .. فاقترحت عليه منصبا مهما بمدرستي ..

ريثما نقف على أرجلنا .. ولنفكر في إنشاء مشروع آخر ..يدر علينا كسبا أوفر .. بعد مرور الوقت ..

وصلتني أنباء موثوقة .. بأنه يقوم بخيانتي شرعيا .. وبالفعل ضبطته متلبسا داخل أحد الأقسام بمدرستي ..

كان الأمر فضيعا .. ومؤلما .. خان الملح وهان بقدسية الزواج .. تفاديت المحاكم .. وتحاشيت الفضائح ..

وطلبت منه أن يخرج من حياتي .. ولو مؤقتا حيث كنت أراعي مصير ابنتي .. خصوصا إذا كبرت

وعرفت ما اقترفه في حقي وحقها.. إلى أن فوجئت برسالة منه .. فهمت منها ..

أنه خرج من حياتي إلى الأبد .

 

 

يتبع ........ تاج نورالدين  

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق