]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل أنت ناجح؟

بواسطة: رنا الناظر  |  بتاريخ: 2012-10-09 ، الوقت: 05:25:40
  • تقييم المقالة:

هل أنت ناجح؟

 

بعد قرون من البحث في سبيل رفع مستوى أداء الناس وتحسين قدراتهم، كانت النتيجة أنّ الإنسان يعيش ضمن كون منتظم ومحكوم بقوانين دقيقة. ومن يريد أن ينجح في حياته عليه أن يتحرك ضمن هذه الحركة الكونية المنتظمة، ويعمل حسب قوانينها، وهذا كل ما في الأمر..

اعمل مع الطبيعة إذا أردت أن تكون ناجحاً ومبدعاً، فاستيقظ مع الفجر، وابدأ أعمالك من تخطيط أو قراءة أو كتابة، أو تمارين في ذلك الوقت بعد صلاة الفجر تجد أنك تنجز الكثير في ذلك الوقت. ولا تحاول أن تقول أنا إنسان يحب الليل، ويحب السهر وأنا أنجز الكثير في الليل، فأنت بذلك تعمل بعكس الطبيعة وعكس النظام الكوني، وعكس الساعة البيولوجية التي في داخلك.

قد لا تؤمن بقوانين النجاح وصحتها لكن اتبعها فهي ككثير من القوانين الأخرى في الطبيعة التي لا تعلم كيفية عملها ومع ذلك تؤمن بها.  فمثلاً قد لا تعرف كيفية عمل الطاقة الكهربائية إلا أنك تستخدمها من أجل الحصول على الإنارة، كذلك هي قوانين النجاح.

والحقيقة هي مرآة أيضاً، تعكس لك اعتقاداتك وأعمالك.

عندما تعمل بتراخ وكسل لتحقيق الهدف، فالعالم من حولك يعمل بتراخ أيضاً. وعندما تركز جهودك وطاقاتك للوصول إلى الهدف، فالعالم من حولك يعمل بتركيز ليعطيك النتائج التي ركزت عليها.

وبما أنّ العالم حولك هو تلك المرآة التي تعكس حالك، فالحل لا يكمن بتغيير المرآة  لأنها أداة عاكسة فقط، وإنما يكمن الحلّ بتغيير طريقة تفكيرك، وبالتالي  يتغيّر الواقع الذي تعيشه. وتأمل قوله تعالى: (إنّ الله لا يغير مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم..) (الرعد:11)

 

وليس النجاح أن تكون غنياً أو مشهوراً، وليس النجاح  أن تحقق هدف أو عدة أهداف.. وإنما النجاح  هو رحلة التقدم المستمر والثابت والرؤية المستقبلية الواضحة في الطريق الذي تختاره... و لا يكون النجاح بتحقيق الربح المادي مقابل خسارة الأصدقاء، ولا يكون بالاهتمام بالفوز في المباريات وإهمال متطلبات العائلة ، ولا يعد النجاح نجاحاً إذا قدّمت ما عندك للجميع ونسيت نفسك. وليس النجاح أن تعمل للدنيا فتجمع الأموال، وتنال اللذات وتنسى الحساب، فتهمل الصلاة والصيام والزكاة والأعمال الصالحة. وليس النجاح أن تعمل للآخرة فتنسى نصيبك من الدنيا. فهو لا يقوم على الاهتمام بالعبادات والنوافل، وترك الأخلاق في العمل والتعامل من صدق وأمانة مع الناس واهتمام بالزوجة أو الزوج وحسن تربية للأبناء، وإعطاء كل ذي حق حقه، وبذل السلام وكلّ ما دعا الله تعالى إليه من خلق حسن وحسن معاملة، ولكن النجاح الحقيقي أن توازن بين الأمور كلها. والحق أنّ الأعمال تسبق العبادات في الأولوية فانظر قوله تعالى: (وجَعلناهم أئمَّةً يَهْدون بأمرنا وأوحَيْنا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاةوإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين) (الأنبياء : 73)...كيف سبق ذكر الأعمال الطيبة قبل العبادة.    رنا الناظر - (من كتابي رحلة مع الذات 2012)

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق