]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

استراحة واستضافة صالون مقالاتي الأدبي..(4) الشاعر حسين كامل البدري

بواسطة: الشاعر والكاتب حسين البدري  |  بتاريخ: 2012-10-08 ، الوقت: 23:00:05
  • تقييم المقالة:

بكل امتنان الأخت طيف ..سأحاول الإجابة على استفساراتك ولكن قبلها أحييك تحية طيبة وأشكر لك ثقتك ولي الشرف سيدتي بتواجدكم العاطر، وأود القول إن كل أنسان متحمل للمسؤولية هو قمة في نفسه حتى لو كان عطاؤه بسيطاً ، والمهم في كل أديب الشعور بمسؤوليته أمام قارئيه، والتفاعل مع المجتمع وأحداثه.

>>>>>>>>>>>>

 

سؤالك الأول يتعلق بالشعور بالإنتماء للبلد أو للوطن ،والكل يعرف أن لكل بلد خصوصيته لما يتضمنه تأريخه الذي يعيشه الشاعر أو الأديب وينعكس هذا في كتاباته وهذا ما نطلق عليه التجربة الشعرية للشاعر ، كما أن هناك سماءً أوسع يحلق بها الشاعر هي سماء الوطن الكبير وقد ينطلق الشاعر إلى ماهو أبعد بالإنتماء للدين ،فهناك الدين يرتبط به الناس في كل العالم، وقد يتوسع اكثر ليشمل العالم بأسره لأن هناك أموراً إنسانية تربط بني البشر، وهذا يعتمد على أفق تفكير الأديب أو الشاعر .

 >>>>>>>>>>>>>>>>>>

 

 

وبالنسبة للعراق وشعراء العراق كالجواهري رحمه الله والسياب رائد الشعر الحر في الوطن العربي وعبد الرزاق عبد الواحد فإنك تجدين أن الروح التي تسكنهم تميل لذات الاشياء فهي تتميز بروح الحزن والعاطفة الجياشة والشوق الذي يميز العراقيين عن بقية الأقطار حتى أنه كان يقال في الشعر القديم

 

شوقٌ عراقيٌ وأنتَ يماني

 

ومن الطبيعي أني لا أختلف كثيراً إن أعددتِني من الشعراء ، فأنا متأثر بإستاذي الشاعر الكبير عبد الرزاق عبد الواحد فهو يماهي نفسي ويستفز مشاعري ، وأحب شعر الجواهري فهو كبير حقاً ، شاعر متمكن يستطيع اختصار الكثير في كلمات وفي بحور شعرية قصيرة وقلما يستطيعها شاعر.

 

 

 

قال الجواهري

 

لم يبقَ عنديَ ما يبتزُّهُ الألمُ

 

حسبي من الموحشاتِ الهمُّ والهرمُ

 

لم يبقَ عندي كفاءَ الحادثاتِ أسىً

 

ولا كفاءَ جراحاتٍ تضجُّ دمُ

 

وكنت أجاريه ببيت شعري

 

لم يبق عنديَ ما يرنو لهُ الحلمُ

 

حسبي من الهمِّ تلقاني بهِ الظُلَمُ

>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>> 

 

 

أما سؤالك الثاني :أحيانا نجد ان قدرتنا على التعبير قد توقفت ,,او ان مزاجنا ليس يناسب الحدث فهل   يتوقف عندك مداد اليراع  وهل يدوم لفترة وجيزة ,,أم انك نبع لا يتوقف ابدا عن الابداع ؟؟!

 

فجواب ذلك أن كل كاتب وشاعر هو بحاجة مشاعر مستَفِزة كي تثير فيه القريحة الشعرية ولا يمكن إجبار نفسه على ما لايهوى وإلا كان مستشعراً وخرج الشعر بدمٍ ثقيل ، وخير ما يعالج به الشاعر ذلك هو عدم إجبار نفسه على شيء وما عليه سوى مراجعة قصائد وكتابات شعراء آخرين فلربما يوحي إليه بشيء كان قد خفي عليه أو لامس شيئاً مخزوناً في روحه فيثير الحس فيه

 

ويكتب ما تيسر له.وعني فمثلي مثل البقية غير إني متوع النتاج

 

فلو توقفت قريحة الشعر رحت إلى الشعر المنثور أو إلى النثر كمقال نثري أو مقال تستوجبه الظروف أو فكرة سريعة لا أريد فواتها على فكري وإن لم يكن هذا كله، فخير منه قراءة القرآن ومتابعة النحو والإعراب من مواضع القرآن الكريم فهو زيادة إيمان وتعليم للبلاغة واللغة.

 >>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>

السؤال الثالث:

بعض الكتابات القصيرة تدل على براعة الكاتب ,,وغزارة حروفه , وبلاغته اللغوية, وتشتمل على قوة التعبير
 
فهل هناك كتابات قصيرة لديكم ,,شعر او نثر تستوفي معناهاالتجربه الشعريه,
وغالبا ما يكون لحياة الشاعر من تاثير على حرفه ,,فهل انتم كذلك ؟؟!

 

جواب ذلك:

 

أحياناً وأنا مستفز لكتابة قصيدة ومتحمساً لها يحدث أني أتوقف عند بيت واحدٍ كلما تأملت إضافة بيت آخر توقف عندي الإلهام

 

وأبلع ريقي كلما قرات البيت وأجد أن لا شيء يمكن إضافته للقصيدة فقد استكملت عندي معانيها وليس من شيء يقال بعدها ...اسميتها القصيدة البيت

 

أقول فيه

 

تتلاطمُ الأشجانُ تغلي في دمي

 

فاضَ الوريدُ بها وغصَّتْ في فمي

 

وهناك ايضاً قصائد لم تكتمل ، وأعتقد أنها أوجزت عبارات

 

خلّقتُ من سَلَفٍ عنيدِ

 

وولدتُ في بيتِ القصيدِ

 

 

 

حرٌّ ولم أؤسر بحرفٍ

 

واسرتُهُ طيَ الوريدِ

 

 

 

إلّا بقولك يا إلهي

 

من وحي قرآنٍ مجيدِ

 

فليس من حرف يأسر القلوب كحروف القرآن الكريم فهي كلام رب العالمين

 

ومن النثر القصير ما يوجز الكثير

 

لما نظرتُ للمرآةِ ..الحالُ أدهشني

 

من أنا؟ لا أعرفُني

 

أين وجهي...أين ثيابي

 

ما الذي في المرآة أبقاكِ!

 

يا امرأةً لستُ أرى فيَّ سواك

 

 

 

نعم للحياة تأثير على حياة الشاعر وما يمر به من ظروف ينعكس على شعره وأنا من هذا النوع غير أنيلا امكث طويلاً على حالٍ يؤثر علي فهناك الوقت لا يجب أن نخسره ونبقى ضحايا لظروفنا بل يجب أن نصنع ظروفاً نستطيع تقديم ما هو أفضل دائماً للناس ولأنفسنا.

 

وأنا القائلُ

 

  وما يُضيرُ الشريفُ في مجالدةٍ.....فالصبرُ بِرٌّ وذلُّ النفسِ ممقوتُ

 

وسنعاود الإجابة على بقية الأسئلة إن شاء الله تعالى

 

دمتم برعاية الله 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • | 2012-10-09

    ساتابعكم بكل امتنان استاذي الكبير والراقي

    قطعا ستكون الاجابة بمستوى روعة حروفكم ,,وجزالة ألفاظكم

    سلمتم لنا من كل سوء

    طيف بخالص التقدير

     

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق