]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من هو العدو الحقيقي للامة الاسلامية

بواسطة: احمد المختار  |  بتاريخ: 2012-10-08 ، الوقت: 21:35:56
  • تقييم المقالة:

من المعروف وعبر الزمن أن لكل امة أو شعب عدو يناصبها العداء وهذا العداء سببه إما صراع عقائدي وسوف يكون  هذا الصراع صراع بقاء من عدمه ويسمى  صراع وجود .

 أو صراع على المصالح وهذا سوف يكون صراع على السيادة والنفوذ ويسمى بصراع النفوذ أو الصراع السياسي .

 

فالعداء الموجود بين الفرس والروم هو صراع عقائدي ما قبل الإسلام (غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون ).

والصراع بين الأوس والخزرج كان صراعا على السيادة والصراع الموجود بين الاتحاد السوفيتي السابق مع الولايات المتحدة الأمريكية أيام الحرب الباردة كان صراعا بين العقيدة الرأسمالية والعقيدة الاشتراكية (الشيوعية) وانتهى الصراع بسقوط الاتحاد السوفيتي وسقوط العقيدة الشيوعية معه .

والصراع بين ألمانيا  وحليفاتها اليابان من جهة وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية من جهة أخرى في الحرب العالمية الثانية كان صراع على السيادة في داخل أوروبا .

أما نحن بوصفنا امة إسلامية هل حددت لنا عقيدتنا الإسلامية شكل العدو وهويته ؟

أم أن العدو يقرره الواقع الذي نعيشه اليوم ؟

نعم لقد حدد الإسلام لنا شكل العدو وهويته فبنزول الوحي من السماء إلى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم تم اعتماد مقياس وميزان دقيق انزله الوحي لتحديد الخير والشر والحق والباطل والصلاح والفساد والحسن والقبح والصواب والخطأ والعداوة والإخوة وبمجرد اعتناق هذا المقياس ( العقيدة الإسلامية ) سوف تتغير النظرة إلى الحياة بكل تفاصيلها . فأصبح واد البنات فعلا قبيحا بعد أن كان حسنا وأصبح هبل حجارة لا تضر ولا تنفع بعد أن كان اله يعبد ويتقرب منه ويتضرع له وأصبح الأوسي أخ للخزرجى بعد أن كانوا خصماء الدهر وأصبح أبو بكر الصديق رضي الله عنه ينظر لابنه عبد الله قبل إسلامه على انه كافرا وعدوا لله ولرسوله وقد كان في السابق عزيزا على قلبه حيث كان يقول عبد الله لأبيه أبو بكر الصديق في معركة بدر (كنت أتوارى عنك وكان أبو بكر يقول كنت ابحث عنك )

فالذي لا يعتنق هذا المقياس الدقيق (العقيدة) يعتبر كافرا (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ) . (إن الدين عند الله الإسلام ) .

وأصبح الإنسان إما مسلما أو كافرا جاحدا بالحقيقة المطلقة فبدأ الصراع والعداء بين المؤمن والكافر

(لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا إباؤهم أو أبناؤهم أو إخوانهم أو عشيرتهم ) .

وعلى اعتبار أن العقيدة الإسلامية هي إنسانية من جهة وهي عقيدة سياسية روحية من جهة أخرى ترعى شؤون الإنسان في الدنيا والآخرة . وان هذه العقيدة ينبثق من رحمها نظام حياة وهذا النظام يتمثل بدولة تطبق العقيدة وإحكامها أي أن دولة الإسلام تقام على أساس العقيدة كما أقامها الرسول صلى الله عليه وسلم وهذه الدولة تطبق جميع الأنظمة المنبثقة من العقيدة من نظام حكم واقتصاد وسياسة وعقوبات وغيرها وهذه الدولة قسمت العالم أو الأرض جغرافيا إلى دار أسلام وهي المدينة المنورة فقط آنذاك وما عداها كان دار كفر أو دار حرب وعلى هذا الأساس كانت السياسة الخارجية لدولة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم على اعتبار أن دول الكفر عدو لذا اعتمد الصراع المادي ( الجهاد ) لفتح الدول وضمها ونزلت آيات الجهاد أو آيات السيف والقتل في المدينة المنورة وفي حديث ( حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ بُرَيْدَةَ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ , أَوْ سَرِيَّةٍ , أَوْصَاهُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ ، وَبِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا ، ثُمَّ قَالَ : " اغْزُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ ، لا تَغُلُّوا ، وَلا تُمَثِّلُوا ، وَلا تَقْتُلُوا وَلِيدًا ، وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ , فَادْعُهُمْ إِلَى إِحْدَى ثَلاثِ خِصَالٍ , أَوْ خِلالٍ فَأَيَّتُهُنَّ مَا أَجَابُوكَ إِلَيْهَا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ ، وَكُفَّ عَنْهُمُ : ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلامِ , وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا فَإِنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ ، فَإِنْ أَبَوْا أَنْ يَتَحَوَّلُوا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَلا يَكُونُ لَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ شَيْءٌ , إِلا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَسَلْهُمُ الْجِزْيَةَ , فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ ، وَكُفَّ عَنْهُمْ ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا , فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَقَاتِلْهُمْ ") .

(قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون )

واعتبر الخالق عز وجل عدوه هو عدونا حيث قال في محكم التنزيل (يا أيها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق )

(واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم )

ونظرة دولة الإسلام إلى الكافر باعتبار حاله فان خضع لأحكام الإسلام فأنه ذمي ودمه وماله وعرضه معصوم وان لم يخضع لسلطان الدولة فأنه كافر حربي وإما حكما أو فعلا

( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين ) .

وبحكم قانون التداول بين الناس والصراع بين الخير والشر سقطت الدولة العثمانية على يد الانكليز والغربيين وألغيت إحكام الإسلام من على وجه الأرض وغاب معها شكل العدو بعد أن فقدت الأمة بوصلتها السياسية وهو التفكير السياسي حيث تمكن الكافر البريطاني والفرنسي من تقسيم بلاد المسلمين إلى (55) كيان سياسي في معاهدة سايكس بيكو وشجع الحركات القومية والوطنية وزرع إسرائيل في قلب الأمة الإسلامية ليكون اليهود هم كبش الفداء في المنطقة وخلق عدو جديد تكتيكي لهذه الأمة وما يسمى بالصراع العربي الإسرائيلي ولتتخفى بريطانيا وفرنسا ( العدو الحقيقي ) ورائه أي إن العدو الحقيقي ( الغرب ) سيقوم بنشر غسيله القذر على حبال العدو التكتيكي (إسرائيل) ويخفي وجهه القذر ورائه .

وكذلك من اجل إشغال الأمة عن قضيتها المصيرية وهي مشروع نهضتها بعودة الإسلام إلى الحياة  وبناء دولة الإسلام العظمى .

كذلك أنشأت بريطانيا الجامعة العربية للحفاظ على الخارطة السياسية بتمزيق هذه الأمة إلى أشلاء وإبقائها مشتتة .

عن أبي عبد السلام ، عن ثوبان ، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :

" يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها " ، فقال قائل : ومن قلة نحن يومئذ ؟ قال : " بل أنتم يومئذ كثير ، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن في قلوبكم الوهن " ، فقال قائل : يا رسول الله وما الوهن ؟ قال : " حب الدنيا ، وكراهية الموت " .

حيث لم ينسى الغرب الكافر بأننا مسلمون وأعداء له ولكن نحن نسينا بأنهم كفار وأعداء لنا والغرب الكافر قرر أن يدخل في صراع مع هذه الأمة كافة .

ولكن هل قررنا نحن أن ندخل في صراع معه كافة كما أراد الله تعالى ؟ ( قاتلوا المشركين كافة كما يقاتلوكم كافة ) فالكافر لا يفرق بين سني وشيعي وكردي وعربي وإسلامي وسوري وعراقي وهكذا فهو ينظر لنا باعتبارنا جسد واحد ولكنه يحاول عن طريق التضليل الفكري والسياسي أن يضرب جزء من هذه الأمة في بلد ما دون إثارة حفيظة المسلمين تحت شعارات كاذبة وذرائع واهية وضعوها لنا مستعينا بالدهاء والمكر السياسي لإخفاء جريمته وكما يفعل المجرمون فنقول :

من دمر العراق في حربين طاحنتين في عام 1991 وعام 2003 تحت ذريعة أسلحة الدمار الشامل والقضاء على الدكتاتورية ونشر الحرية ؟

أليس الغرب الكافر أمريكا وبريطانيا واسبانيا وايطاليا ....الخ والجيش السوري والإيراني لا يحركان ساكن ؟

من قتل الشعب الأفغاني واحتل ارض أفغانستان عام 2001 بحجة الحرب على الإرهاب ؟

أليس حلف الناتو أمريكا وبريطانيا وفرنسا والجيش الباكستاني لا يحرك ساكنا ؟

من قتل الشعب الليبي ودمر ليبيا بحجة توفير الغطاء الإنساني وحماية الشعب الليبي من أسلحة ألقذافي ؟

أليس حلف الناتو بريطانيا وفرنسا وايطاليا والجيش السوداني والجزائري لا يحركان ساكن .

من يقتل شعب فلسطين واحتل أرضه ؟

أليس اليهود باستخدام الآلة العسكرية الأمريكية وبدعم أوروبي أيضا والجيش المصري لا يحرك ساكن .

إن الغرب لا يخفي عداؤه لهذه الأمة عندما قال بوش سابقا (إنها حرب صليبية ) وتداركوا الأمر بسرعة وقالوا عنه زلة لسان وكذلك قال برلسكوني رئيس وزراء ايطاليا السابق (الحضارة الرأسمالية أرقى من الحضارة الإسلامية )

والله تعالى قال في وصف عدائهم (قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم اكبر) وقال (كيف وان يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون )

إذن من هو العدو الحقيقي لهذه الأمة ؟

إن الغرب الكافر نجح إلى حد كبير في تحويل مفهوم العدو الحقيقي والصراع بيننا وبينه إلى صراع مع الذات أي أن تضرب الأمة نفسها بنفسها مستغلا انعدام التفكير وغياب الوعي السياسي للأمة .

فالصراع في فلسطين بين فتح وحماس والصراع الطائفي في لبنان والصراع الكردي العربي والصراع السني الشيعي في العراق والصراع الكردي التركي في تركيا والصراع القبلي في ليبيا أو الصراع بين الشعب والحاكم كما هو الحال في ما يسمى بالربيع العربي في تونس ومصر وسوريا واليمن .

أو صراع بين إيران من جهة والدول العربية من جهة أخرى أي تحويل إيران إلى عدو للمنطقة وهذا أيضا من أعمال التضليل الخبيث (فلا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ) (من قال لاخية يا كافر فقد باء بها احدهما )

فالاختلاف المذهبي جائز فهذا جعفري وذاك شافعي والآخر حنفي فكلنا إخوة والاختلاف الفكري لا يمكن أن يتحول إلى عداء بين المسلمين فمثلا المسلم الذي يمجد بالقومية أو الوطنية أو الديمقراطية يعتبر مخطئ لأن هذه الأفكار ليست من العقيدة الإسلامية ولكن لا يعتبر عدو فمن الممكن نصحه و إرشاده و إصلاحه .

والخلاف السياسي أيضا لا يجوز أن يتحول إلى عداء فبحكم تقسيم سايكس بيكو السياسي الذي هو واقع اليوم لا يجوز للمسلم في تركيا أن يعادي المسلم في العراق حول مصادر المياه أو أراضي أو نفط فما أن تزال الحدود وتقسيم سايكس بيكو اللعين ستعود الأمة كما كانت امة واحدة

 

وأخيرا يحاول الغربيون الكفار جاهدين أن لا ننظر إليهم بوصفهم كفار ونحن مسلمون وأيضا  يحاول ضرب مفهوم الكفر و الإسلام عبر طرح ثقافته باستخدام لفظ الأجنبي أو الغربي بدل لفظ الكافر .

ودول الكفر بالدول الصديقة أو الأجنبية لان لفظ الكفر يجعل المسلمين متوحدين بجعله هو العدو كما تنص عقيدتهم عليه وكما أطلق على الربا بالفائدة والتجزئة والتمزيق بالاستقلال وتقرير المصير والخمر أطلق عليها المشروبات الروحية فالتلاعب بالألفاظ هو محاولة للتضليل عن الواقع الحقيقي لهذا المفاهيم وترسيخ تسميات أخرى في أذهان المسلمين لقتل مشاعر البغض والكره تجاه عدوهم الحقيقي.

ولا يزال يواصل عقد المؤتمرات والأبحاث والدراسات بخصوص حوار الأديان أو حوار الحضارات في قطر والأردن من اجل إذابة الحواجز العقائدية التي تفصل بين الكفر والإسلام باعتبار الكافر إنسان والمسلم إنسان ومن المفروض أن يتعايشوا جنب إلى جنب بحرية كاملة بدون ضوابط وأحكام  تحت شعار حقوق الإنسان والحريات العامة .

إن أئمة الكفر في العالم وهي الدول العظمى قد ملئوا الأرض خرابا وفسادا وقتلا وتشريدا وتقسيما وتمزيقا وفقرا و نشرا لقيم الرذيلة في كل مكان حتى أصبح الإنسان مجردا من إنسانيته وشاذا في سلوكه وأحط من البهيمة .

إنهم بحق هم العدو الاستراتيجي لهذه الأمة بل للإنسانية جمعاء وهم فراعنة العصر الحديث .

( إن فرعون علا في الأرض ليفسد فيها وجعل أهلها شيعا وليستضعف طائفة منهم يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم)

(فقاتلوا أئمة الكفر وأنهم لا إيمان لهم لعلهم ينتهون )

فأمة بلا عدو هي امة بلا وعي وأمة بلا وعي أمة خارج عن التاريخ والحياة .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العلمين .

ونختم بقول الله تعالى

 

(يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره واو كره الكافرون )

(يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق