]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

ميلوس / meloes

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-10-08 ، الوقت: 19:54:12
  • تقييم المقالة:

 

Meloesالمدينة الإغريقية الشهيدة polisعلى إعتبارها الأحسن معلم.ميلوس المدينة الإله والإنسان معا,لم تتعلق البشرية في مجرى ما قبل التاريخ وفي مجرى التاريخ بقدر ماتعلقت بهذه المدينة.مدينة الشعراء والمفكرين والفلاسفة والفنون بشقيها المكانية والزمانية.هي المدينة الشهيدة المدن كائن حي,المدن أيضا تستشهد.لقد قال في حقها العقلاني الفيلسوف (سقراط) الذي كان لا يحب التمثيل :إنه على إستعداد أن يمشي الى إيطاليا  ليشاهد مسرحية ميلوس,ولو أنميلوس قدمت في شكل محاكاة الا انها مدينة تحاكي أسمى تجليات معاني الإنسانية عاطفة وحبا وأخلاقا وقيما,لما يجب أن يكون,حيث يكمن عظمة الشخصية وعظمة الحدث وعظمة وحدة الأسلوب والنغم ,وعظمة المكان وعظمة الزمان .بلغ بالشاعر الأثيني القديم أن جعل جمهور أثينا العظيم يبكي بكاءا مرا,حتى قيل كان يسمع نواحه على مسافات بعيدة,يم أن أتخذ من سقوط مدينة (ميلوس) أمام الفرس أشد المآسي فجيعة,فعندما شاهد الشعب الأثيني  هذه الفاجعة ,سقوط مدينتهم العزيزة وما فيها من فشل الجيوش اليونانية ضجت الجماهير بالبكاء,نتيجة الى مقدرة الشاغر قي الهاب عواطف الجماهير ودقة التصوير,فأضطرت الحكومة آنذاك الى التدخل ومنعت العرض,بل ,فرضت على الشعب غرامة مالية قدرها 1000 دراخما,أين مدن العالم من المدن القديمة,مدينة الفن والثقافة والحضارة الديمقراطية,بالمقارنة مع مدننا المريضة ,من حيث لاتعرف الداء,لاهي شرقية ولاغربية,بعيدة عن أية خصوصية وبالتالي بعيدة عن قلوب الجماهير,حتى اذا ماسقطت مدينة أمام أي غزو عسكري او فضائي إلكتروني ,لايبكي أحد ولا يضجر أحدا.,لأنه لايشعر بأي أنتماء نحوها ,فهي مدينة يتيمة ,لاجنسية لها ولاإسم محدد ولاعنوان محدد ,الا أرقام كتلة البناء وأرقام التراخيص البيروقراطية ,الدالة على أكبر إغتراب عرفته الإنسانية بإتجاه مدنها اليوم . فهي مدينة صينية اذا كانوا البنائين صينيين ,وهي إمركية وأوربية,ويابانية إن كانوا كذلك,مدينة صعد منها الإله ولم يعد يرعاها برحمته الواسعة,يوم غادرتها الفنون بشتى أنواعها المكانية والزمانية والبشرية ,وتصدع المحيط ,والجميع تحول الى شفرة رقم وحرف داخل علبة صغيرة يسمى جهاز إعلام آلي محمول,يسمى القرية العالم,ولإنسان بلا صفات,وبلا محيط وبلامدينة,وحتى إن كانت ,فهي مدينة فقيرة هزيلة ,أحتوت جميع الأمراض والأوبئة والأعاصير والزلازل ولإضطرابات المحيط الحديثة ولإهتزازات الشارع,حتى اذا ماتصدعت,أنهارت على رؤوس ساكنيها.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق