]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مقالة 3D من صنع إي D !

بواسطة: علي الضريبي  |  بتاريخ: 2012-10-08 ، الوقت: 10:33:38
  • تقييم المقالة:

 

قيل بأن الحروف هي مرائي يظهر فيها معنى السر الإلهي. وهي عند ابن عربي، "دلالات رمزية على حقائق وجودية". ومن منطلق أن في الحروف أُلوف المعاني والمقاصد، أكتب لكم مقالتي هذه وأنا على يقين بأن القارئ لها سيتسائل أولاً عن الفلسفة في العنوان، فأقول له – كما قلت لنفسي !- أننا بتنا في حاجة الآن وأكثر من أي وقت مضى للتدقيق أكثر ولنظرة جديدة في كل زاوية من صورة واقعنا، وهو الواقع المليء بالحروف التي ما علينا سوى ربطها بالظروف المحيطة بنا، لنخرج بالعجب العجاب !، تماماً وكأنك في إحدى دور السينما لتشاهد فيلماً سينمائياً بتقنية ال 3D، مرتدياً النظارة الخاصة بهذه التقنية، والتي بدونها سيبقى المنظر باهتاً غير دقيق.     

 

ركزت في مقالي هذا على كلمات مهمة – وقد يكون الأهم منها لم يُذكر – مرّت/تمر/ستمر في حياتنا نحن المسلمين والعرب، وقد يكون مرورها مرور الكرام أو اللئام! وقمت بإعادة ترتيب حروف بعضها أو عكس – فهم - الكلمة لتقرأ قراءة جديدة – أو بالأحرى صحيحة!- وتشكل معنىً جديد ومنشود، وهكذا. سيداتي سادتي، دققوا جيداً أو ارتدوا نظاراتكم لتروا عجبا!

 

ماسونية= تسونامي

فعلاً هنا وافق شن طبقه – لله درّي! - فالماسونية هي التسونامي القادم من بعيد وقديم، ومن قريب وجديد. هذه الحركة الهدامة والتي بعد قراءتي لعشرات المصنفات العربية والأجنبية حولها، ومشاهدة عدد من البرامج والأفلام الوثائقية (وأهمها فيلم القادمون The Arrivals، هذا الجهد الفني الجبار الذي قام عليه شباب مسلمون لفضح ماهية الماسونية، والذي انتشر واشتهر في موقع اليوتيوب، ويقع في خمسين حلقة، أنصح بمتابعة السمين منها وترك الغث!) أستطيع القول وباختصار بأن هدفها الأهم هو تدمير كل ما هو مسلم وعربي، وقد استطاعت  لحد كبير الوصول لذلك وللأسف مستعينة ومغررة ببعض أيادٍ مسلمة وعربية التي منها من انخدع بأهداف الماسونية الظاهرة – ربما السبب في عدم وجود تقنية ال 3Dحينها! – وللتدليل، تذكر بعض الوثائق التاريخية بأن كلاً من محمد عبده (صاحب مقولة، رأيت الإسلام عند غير المسلمين!) واستاذه جمال الدين الأفغاني، كانا قد انضما لإحدى المحافل الماسونية منبهرين بالشعارات الرنانة لها، كالعدل والحرية والمساواة، لكنهما سرعان ما اكتشفا ماهيتها التدميرية وانسحبا من عضوية هذه المحافل وحذرا منها، ولكن "دخول الحمام ليس مثل خروجه"، وتأملوا كيف ماتا! وهناك الأيدي المسلمة والعربية المتآمرة مع الماسونية، والتي تحرص هذه الحركة على أن يكونوا دائماً من النخبة، كالرؤساء والزعماء والملوك والعلماء والمفكرين ومشاهير الفن والرياضة، باعتبارهم صناع القرار وذوي التأثير في الأمم. وللتنويه فقط، تعتبر الماسونية الأساس والامتداد لحركات أخرى تفرعت منها، كعلى سبيل المثال ما تسمى بالإليوميناتي – لم يطاوعني فكري وبناني بذكر ترجمة الكلمة للعربية! – The Illuminati، وأيضاً ما تسمى بالساينتلوجي TheScientology، ولا أدري لماذا زجّوا بمفردة "علم – Science"، في تسميتها! كون فكرة هذه الحركة تتلخص في دعوة البشر للتفكير كالحمير، والحمير هنا مجازٌ لما يدّعونه بأن الإنسان يجب أن يعمل ويفكر حرفياً كآلة!

سبحان ربي العظيم القائل، "واتبعوا ما تتلوا الشياطين".

 

ربيع=عربي

علاوة على أن قناعتي الشخصية حول ما يسمى ب "الربيع العربي"، لا تعدو كونها مجرد إعادة شقلبة كلمة "عربي" لتصبح "ربيع" ويقابلها عربي، هكذا ببساطة لعب بالكلمات (كأن نلعب بالكلمة ذاتها "عربي" لنجعلها تصبح "يُبرع"!)، والمؤسف هنا، أن أول من شقلب هذا المصطلح – وحياتنا – هو الرئيس الأمريكي باراك أوباما! فإنني أحيلكم أيضاً إلى ما قاله المؤلف السعودي الراحل/ عبدالله القصيمي في كتابه (هذه هي الأغلال) عن الثورة والثوار:

"إنه لا يمكن أن تكون ثورة بدون أصوات عالية، إنالأصوات العالية تستهلك حماس الإنسان وطاقته، إنها تفسد قدرته على الرؤية والتفكيروالسلوك الجيد، إن الأصوات العالية هي الثمن السخي الذي تهبه الثورات للمجتمعاتالتي تصاب بها، إن الأصوات العالية هي العقاب الغوغائي الذي تعاقب به كل ثورة أعصابووقار مجتمعها. الثوار دائماً يتحدثون عن نقيض ما يعطون، إنهم يتحدثون عن الحريةوالاستقامة، وهم أقوى أعدائها، وعن الصدق وليس في البشر من يعاقبون الصادق ومنيمارسون الكذب ويجزون الكاذبين مثلهم! وعن حقارة النفاق وهم احسن من يزرعونه،ويستثمرون، ويتعاملون معه، وعن الرخاء مع أنهم من أذكى من يبتدعون جميع أسبابالإفقار والأزمات والحرمان، وعن التقدمية وهم أعتق البشر رجعية، إنه لا مثيل لهم فيالخوف من التغيير الذي لا يهبهم تسلطاً وطغياناً، ويتحدثون عن العدل والحب، وهميعنون بهما تخويف كل الطبقات، وقهرها، وسوقها لمصلحة كبريائهم، وأحلامهم.." (قبل أن يتهمني أحدهم زوراً بالاتفاق مع قول القصيمي، انظر شقلبتنا القادمة في الثورة!).

 

ثورةتورث ثروة

كان لا بد هنا من الاستفادة الضعفين بما تقوم عليه ال"ثورة" من حروف، ولماذا؟ كون أي "ثورة" تقود إلى طريقين فإما أنها "تورث ثروة"، للقائمين عليها والمقربين منهم فقط (والأدلة من المحيط إلى الخليج وحتى كوبا!)، أو أنها "تورث ثروة"، لأمةٍ وشعبٍ فقط.   

 

إقرأ=أرقا

سبحان من جعل في ترتيب حروف "إقرأ"، ما يصير إلى "أرقى"، وهو ما صرنا/سنصير إليه كمسلمين عندما فهمنا/سنفهم كُنه المعادلة الربانية التي جاءت "بلسان عربي مبين"!

 

سياسةتيأس

فعلاً جرب أن تفهم شيئاً في السياسة، ستجد نفسك "تيأس" لا محالة في واقع فهم – على الأقل - السياسة في العالم العربي بكل دهاليزها وفوازيرها. ولذلك فإني تعمدت توفير حرف السين المتبقي من المستخدم في تحويل كلمة "سياسة" لواقعٍ "تيأس" منه، كون "السين" هو الحل وحده، وهنا سيفهم قصدي أكثر إخوتي من الخليج العربي، وذلك لكثرة استخدامنا السين في حياتنا، فنحن دائماً نهب السين للشيء الذي لا يستحق الخوض فيه أو لا بد من تجاهله، فنكتفي بالقول "عطه – الفعل باللهجة الخليجية من عطاء- السين"! 

 

سيداتي سادتي، انتهى العرض، فكيف نحن من بعده ناظرون؟ وإلى من قد يصفني باعتبار بعض ما جاء في فقرات مقالي، بالمهووس ب "نظرية المؤامرة"، أقول له هنا أيضاً انظر ودقق جيداً، سترى بأنها "نظرة في المؤامرة"، التي تحاك علي وعليك – وعلى أمتنا الإسلامية والعربية - والتي ألبست أبصارنا غشاوةً آن لها أن تزول بنور بصيرتنا، "فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور".


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق