]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هند .. تلك عقدة الذنب . ( الحلقة 20 ) بقلم : تاج نورالدين

بواسطة: تاجموعتي نورالدين  |  بتاريخ: 2012-10-07 ، الوقت: 22:44:45
  • تقييم المقالة:

 

 

هند .. تلك عقدة الذنب ( الحلقة 20 )

 

 

الساعة تشير إلى الواحدة زوالا .. يدخل أحمد إلى بيته متعبا .. جائعا .. ليجد أفراد

أسرته على الطاولة بانتظاره و أثناء تناول الغذاء .. سمعت زينب زوجها يهمس لوحده قائلا :

- لعنة الله .. على المنافقين .. تبا و ألف تب .

زينب :

- أعوذ بالله .. مع من تتكلم يا رجل؟

 أحمد :

-  تصوري منذ ساعتين .. وأنا بداخل مكتبة السيدة عفاف .. أقوم نزولا لرغبتها ..

بترتيب الكتب الجديدة بالخزانة .. ترتيبا يلا ئم  تصنيفها .. وإذا بالمدير يدخل علي دون

أن يذكر حتّى  السلام .. وبعد اطلاعه على لائحة الكتب .. استفزني قائلا :

إن معظم هذه الكتب .. تنتمي لفئة الكتب الصفراء .. لا تليق بسمعة المؤسسة ..

فتجاهلت وصفه هذا .. وأنا أعرف ماذا يقصد .. وذكّرته .. أن صاحبة الشأن ..

هي من اختارتها.. نعتا و وصفا .. ليرد علي متهكما .. بئس مثل الحمار الذي

يحمل أسفارا.. ثم انصرف بسرعة ..دون أن ينتظر مني الرد المناسب.

زينب :

- لا تهتم بهذا الأمر .. يا عزيزي .. ولا تعبأ بمثل هؤلاء الوصوليين .. هي أيام قلائل فقط ..

وسيتبين الحمار من الكيّس .. الأسود من الأبيض .. فلطالما همستْ لي عفاف أن الإدارة

الحالية للمؤسسة .. تحتاج إلى تغيير جذري .. ربما عند نهاية الموسم الدراسي .

الساعة الثالثة زوالا ؛ من نفس اليوم .. يونس يتمشى في غرفته .. ذهابا و إيابا ..

يحمل هاتفه كما يحمل رضيعا .. يخاف عليه من السقوط .. وبين الفينة والأخرى ..

يفتش في علبة الرسائل .. لا خبر ولا جديد ثم يذهب ليستلقي على أريكته ..

واضعا كلتا يديه على رأسه .. يبعثر بهما بخصلات شعره .. ثم يجلس وقد عقد

العزم ؛ ويأخذ هاتفه من جديد .. ليرسل إليها ما يلي :

- يوم واحد .. يمر علي .. كأنه سنة .. أرجوك أنْ لا تنسيْ طلبي.

تستقبل عفاف هذه الرسالة ..وقد غلبها الضحك .. مما أثار فضول أمها رقية ..

التي بادرتها بالسؤال :

رقية :

- خير وسلام .. يا ابنتي .. ماذا هناك؟

عفاف مبتسمة :

- يونس صاحب المكتبة .. يريد أمنحه موعدا للحوار والمناقشة .

رقية :

- ليجعله الله من نصيبك يا ابنتي .. لا أعرف لماذا راقني هذا الشاب .. ودخل إلى قلبي ..

من يوم رأيته يبكي بألم وحرارة .. وهو يحضن صورة هند.

عفاف والدمع ينزل من عينيها:

- ما يؤلمني يا أمي أكثر .. أنها قبل أن تموت .. كانت تسألني مرارا ..

متى يأتي أبوها لتنام في حضنه ؟

رقية :

- قدر الله تصرف .. والعمر كتاب بأجل .. كل أمنيتي ورجائي .. ألا أموت ..

إلا وقد عانقت و قبلت حفيدي الجديد .. العمر يا ابنتي .. سحابة عابرة ..

توكلي على الله .. فهو سيفدي لك ما ضاع منك .. المرأة يا ابنتي بدون رجل ..

محط شبهة و شك .. محط نميمة و ضغينة .. توكلي على الله .. وهو خير وكيل .

تقوم عفاف إلى غرفتها .. بعد أن خففت عليها رقية .. و تبدأ في رقن حروف الرسالة ..

التي وصلت أخيرا إلى المتلهف على قراءتها ..و بصوت مفعم بالحماسة ..

يردد يونس رسالتها المقتضبة كأنه أمام حشد من الجنود .. يهنئهم بأن الحرب وضعت

أوزارها .. وحان لكل واحد .. الذهاب إلى أحبائه .. ثم يرددها للمرة الأخيرة قائلا :

- طاب يومك .. غدا برياض العنبرة .. الساعة الخامسة.  

 

يتبع ........ بقلم : ذ تاج نورالدين

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق