]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

اللذة والمتعة فيما بين الحب والجنس

بواسطة: محمود جمعة  |  بتاريخ: 2011-08-10 ، الوقت: 15:54:15
  • تقييم المقالة:

 

 

بداية عنوان مقالى يبين غباء وجهل الكفرة لأدمجاههم صفة الحب النورانية العقلانية بقلب الإنسان ببهيمية الفعل الحيوانى بمعنى سكس حيث يعتقد كل كافر أن ممارسة الحب هو فعل البهيمة للتناسل وممارسة الشهوة الحيوانية، بينما معنى الحب عند المسلم فهو تاج صفات العقل بالقلوب الإنسانية، ولدرجة أنه لا يرتقى مسلم لدرجة الأيمان إلا أذا أحب الله ورسوله عما سواهما، ولأبدأ مقالي برواح طهر معنى الحب بشريعة الإسلام ثم أنتقل لمعناه بمفهوم الكفرة، فمشيئة وإرادة وقدرة الله سبحانه وتعالى غالبة على كل مخلوقاته، فهو سبحانه وتعالى العالم القادر المهيمن العزيز الجبار، وشاء سبحانه أن اتسعت رحمته وحبه كل عباده، وخص بحبه سبحانه وتعالى كل من يتقرب أليه بالنوافل، كنافلة الصوم التى يأتيها العبد بخلاف صوم رمضان وعدة من أيام أخر أفطرها بعذر بشهر رمضان، وصوم الكفارة ليمين وذنب كفريضة، بينما تكون الأيام البيض والعشر الأوائل لشوال، وصيام يوم الاثنين والخميس من كل أسبوع سنن نبوية شريفة، وذلك ليس بحصر وإنما مثال، مثل أركان الصلوات الخمس تكون فريضة، بينما صلاة السنة لكل ركن وصلاة الاستسقاء والاستخارة والعيدين، فهى سنة نبوية شريفة، وتكون صلاة المسافر رخصة من الله تعالى، ويكون كل ما يصومه أو يؤتيه العبد، بخلاف تلك الفرائض والسنن من الصوم والصلاة والرخص نافلة، وحب الله عز وجل لعباده ليس كمثله شيا، وقد بين الله عز وجل بآيات القرآن ما يكون به إجلاء لنوره بنفوس من يحبه من البشر، لنجد هؤلاء العباد الذين قد أحبهم الله، يعيشوا بنعيم خلد مقيم، ثم يترقوا هؤلاء العباد لدرجة بها من وصف للنعيم والسعادة ما لا يستطيع مخلوق إيفائه لما يجده لفضل ومحبة الله، ويكفى تلك المحبة شرف وإجلال وتبجيل إنها من الله واهب كل شيء وخالق كل مخلوق وواجد كل موجود بما ليس كمثله شيء، فحينما يحب الإنسان، ذلك المخلوق الضعيف الذى لا يملك من روحه وجسده ونفسه وكل حياته شيء، فإن ما يمنحه المحب لمن يحبه، به ما لا يستطيع منحه كل من يحيط بذلك المحب من بشر مهما زاد عددهم أو كان بحوزتهم لمتاع وكنوز كل الدنيا، فما بالنا بحب من بيده كل الأمر وملكوت كل السموات والأرضيين بما ليس كمثله شيء، وواهب وعاء الحب للقلوب التى بها يتم تميز حق ذلك الحب، فيجد المحب لله ورسوله بكل ركن لأركان إسلامه متع مختلفة من نعيم عطاء الله، حيث ينتقل من متع تنوع الحياة بأشكالها وألوانها، لمتع طاعة واستخدام ما سخره الله له بكل وجميع مخلوقاته، ومن متع ما أنعم الله عليه من جوارح لمتع عباداته، فيجد بصلاته أحساس وجداني بالدعاء والرحمة، ونشوة الجسد، وهو يرتجف بنشوة خشوع وإجلال بحب الله، ما لا يجده بمنحه كل كنوز الدنيا، ويكفيه تفريغ شحنات جسده المغنطيسية بركن السجود، ومعايشته كل متع أركان سلمه بركن الصلاة وحده، وليجد بصيامه متعة تحرر مطلق من ثقل جسده وفجور نفسه وغرائزه، ألى سمو يتمتم بتوحد كوني مع كل مخلوق بتسبيح الله، ويكفيه عمل كل أجزاء جسده، وكل أجهزته وخلاياه بكفاءة قياسية خلال الصوم، ويجد بزكاته مؤازرة لذلك السمو برفعة وإجلال وتعاون وعدل وتكافل اجتماعي، ويكون لوجه مالك كل الأمر ذو والأجلال والأكرام، ويكفيه سعادة كل المجتمع الذى يعيش فيه بلا فقير واحد، ويجد بحجه وقفة أمام جلال الله بها المغفرة والتوبة والرحمة والتسامح، بوقفة أمام الحق الواحد الأحد الأكبر الغفور التواب، الرحمن الرحيم بما ليس كمثله شيء، ويكفيه شرف وفضل وكرامة، قبول الذات العلوية جل جلاله، لتلك الوقفة بعود لحياته، بلا ذنوب كيوم ولدته أمه، بالإضافة لذلك فالمحب لله ومهما كانت درجة حبه، يرى بجوارحه بما يقدره الله، ويسمع بإذنه لما يريده الله، وتكون كل متع جوارحه وما تدركه بحقيقة إدراكه، وبعين يقين المتعة، وليس بزيف ما يهيئه أعداء الله أمام المسلم، ليدرك بجوارحه، ما آلفوه أعداء الله للباطل، وهم صم بكم عمى لا يعقلون، ويقول أبو القيم:[القلب بسيره إلى الله عز وجل، بمنزلة الطائر، فالمحبة رأسه والخوف والرجاء جناحاه فمتى سَلِمَ الرأس والجناحان، فالطائر جيد الطيران، ومتى قُطع الرأس مات الطائر، ومتى فُقد أحد جناحيه فهو عُرضة لكل صائد وكاسر. فالمحبة هى الحياة، من حرمها فهو من جملة الأموات، وهى النور الذى من فقده فهو فى بحار الظلمات، وهى الشفاء الذى من عدمه حلّت بقلبه جميع الأسقام وهى اللذة التى من لم يظفر بها فعيشه كله هموم وآلام، وهى قوت القلوب وغذاء الأرواح وقوة العيون، وهى سمة المسافرين إلى ربهم وعنوان طريقهم ودليلها، فكما يدل العنوان على الكتاب تدل المحبة على صدق الطالب وإنه من أهل الطريق، وهى معقد نسبه العبودية، فالعبودية معقودة بها بحيث إذا أنحلت المحبة أنحلت العبودية وهى روح الإيمان والأعمال التى متى خلت منها فهى كالجسد الذى لا روح فيه، والمحبة تحمل أثقال السائرين لبلاد لم يكونوا بالغيها إلا بشق الأنفس، وتوصلهم إلى منازل لم يكونوا بدونها أبداً واصليها وتُبوّءهم من مقاعد الصدق مقامات لم يكونوا لولاها داخليها، وقد قضى الله يوم قدّر مقادير الخلائق بمشيئته وحكمته البالغة أن المرء مع من أحب...فيالها من نعمةٍ على المحبين سابغة] انتهى مما نقلته من رواح مسك كتابات ابن القيم عن المحبة من العبد لله تعالى والتى هى بالأصل منة وكرامة، وفضل من حب الله لعباده من البشر، ويكفى تلك المحبة شرف وإجلال وتبجيل إنها من الله واهب كل شيء وخالق كل مخلوق، وقال ابن القيم بموضع أخر : المحبة سكون بلا اضطراب واضطراب بلا سكون، فيضطرب القلب فلا يسكن إلا لمحبوبه، فيضطرب شوقاً إليه ويسكن عنده .وقيل المحبة: القيام بين يديه وأنت قاعد ومفارقة المضجع وأنت راقد، والسكوت وأنت ناطق، ومفارقة المألوف والوطن وأنت مستوطن، فإن المحبة توجب سفر القلب نحو المحبوب دائماً والمحبة وطنه وتوجب مثوله وقيامه بين يدي محبوبه وهو قاعد وتجافيه عن مضجعه ومفارقته إياه وهو فيه راقد وفراغه لمحبوبه كله وهو مشغول فى الظاهر بغيره. وقال تعالى بحق المحبين {تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً} السجدة 16 .ومن أجمل ما قيل فيها: قول الجنيـد ( وهو أبو القاسم الجُنيد بن محمد الخزاز البغدادى، أصله من نهاوند ومولده ونشأته بالعراق كان فقيهاً على مذهب أبى ثور توفى سنة297هـ، من كلماته:أن الكلمة من القوم لتـقع فى قلبي فلا أقبلها إلا بشاهدي عدلٍ من الكتاب والسنة) فقد ذكر أبو بكر الكتانى قال: جَرت مسألة فى المحبة بمكة أعزها الله تعالى أيام الموسم، فتكلم الشيوخ فيها وكان الجُنيد أصغرهم سناً فقالوا: ما عندك يا عراقي؟ فأطرق برأسه ودمعت عيناه ثم قال: عبدٌ ذاهبٌ عن نفسه، متصل بذكر ربه، قائم بأداء حقوقه، ناظر إليه بقلبه ، فإن تكلم فبالله، وإن نطق فعن الله، وإن تحرك فبأمر الله، وإن سكن فمع الله فهو بالله ولله ومع الله ... فبكى الشيوخ وقالوا : ما على هذا مزيد جزأك الله يا تاج العارفين)انتهى ما نقلته من العالم الجليل تلميذ أبن تيمية شيخ الإسلام ومرجع السنية الأول، ونلاحظ بذكره للمرجع الصوفي الأول كتب عنه: (أن الكلمة من القوم لتـقع فى قلبي فلا أقبلها إلا بشاهدي عدلٍ من الكتاب والسنة) ومن حكمة الرب العظيم أن قيمة الإنسان تتوقف على ما بقلبه وما عقله، فأين العقل بألوف مؤلفة لجماهير الكنانة بعد الثورة يتهافتون بتقصير مفرط لوسطية خير أمة فيما يدعونه أحزاب سلفية وصوفية وأخوان مسلمين، وأكم لما سوف يظهر بميل وإفراط وتطرف وتقصير عن وسطية خير أمة الإسلام، أين العقول الإسلامية من حديث الرسول عليه الصلاة والسلام (إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن إنما ينظر إلى أعمالكم وقلوبكم) وقال الرسول عليه الصلاة والسلام (إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا هي القلب) فالقلب الذى لا يعقل يكون قاسى كالحجر واشد قسوة، وهو قلب فاسد ميت من كل معاني الحياة الإنسانية، ويتضح ذلك القلب جلياً بالقاسطون من الكفرة والمسلمين، ونموذج لهم شارون اليهود، وشاويش اليمن، وعقيد ليبيا، وما ناله كل البشر ويؤخذ من اليهود من موت، ودمار وفناء على مدى دهور الزمن دلالة لما يؤدى أليه التطرف، وما تبثه مواقع ممارسة الحب بمسمى الكفار من ملاين مواقع الأباحية اليهودية لدليل دامغ وقرينة لسفح سافر للعقول من قاسطون الكفر، فالحب بشريعة الدين الحنيف دعامة الحياة كلها، وقد أوجب الله عز وجل حب الله ورسوله كشرط للإيمان، ويقول الله عز وجل بالآية 24سورة التوبة: (قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد فى سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره ويقول تعالى بالآية 13 سورة أل عمران: (إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله) وقال الرسـول عليه الصلاة والسـلام بأحاديث صحيحة حسنة ما يلي:

1ـــ لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين،

2 ــ ثلاث منكن فيه وجد حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء أخيه لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود إلي الكفر كما يكره أن يقذف به فى النار

3ــ لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه،

4 ـ أذا أحب الرجل أخاه فليخبره انه يحبه.

5ـ سبعة يظلهم الله فى ظله يوم لا ظل ألا ظله إمام عادل، وشاب نشأ فى عبادة الله عز وجل، ورجل قلبه معلق فى المساجد ورجلان تحابا فى الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته أمرآه ذات حسن وجمال فقال أنى أخـاف، الله ورجـل تصدق بـصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه،ورجل ذكر الله خالياٌ ففاضت عيناه .

6ـ والذى نفسي بيدي لا تدخلوا الجنة حتـى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم.

7 ـ أذا أحب الله تعالى العبد نادي جبريل إن الله يحب فلاناٌ فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول فى الأرض وقد كثرت الأحاديث النبوية الشريفة الدالة على ما لصفة الحب من تقدير وثواب من الله تعالى للمحبين لوجه الله، لأذكر منها ما رواه مسلم عن أبى هريرة رضى الله عنه عـن النبي صلى الله عليه وسـلم(أن رجلاٌ زار أخاٌ له فى قرية أخرى فأرصد الله تعالى على مدرجته ملكاٌ، فلما أتى عليه قال أين تريد؟ قال:ـ أريد أخا لى فى هذه القرية قال:ـ هل لك عليه من نعمه تردها عليه؟ قال لا إني أحببته فى الله تعالى قال:فأنى رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه)

وعن أبى موسى الاشعرى رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:ـ (المرء مع من أحب) وعن أنس أبن مالك رضى الله عنه أن أعرابياٌ قال للرسول صلى الله عليه وسلم: متى الساعة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أعددت لها؟ قـال حب الله ورسوله قال أنت مع من أحببت، وفى رواية:ـ ما أعددت لها من كثير صوم ولا صلاة ولا صدقه ولكنى أحب الله ورسوله، فتراكم الصفات النورانية القلبية العقلانية خاصة صفـة الحب بأعلى توجهاته السامية الخالصة لوجه الله يجعل من ممارسة المؤمن لعمله وعبادته ونفسه وجسده، أنغمة توحيد واحدة موحده مع جميع الكائنات تسبيحا ٌلله، وكأن نفسه أصبحت بلا فجور، فصارت كالنور تشع ضياء، وتخبو باقتراب أدنى ظلمات قد تؤثر بسموها، وفى ذلك بناء حصين للنفس الإنسانية، حيث تراكم صفات العقل بالقلب كبناء لبنات الدعامة الذاتية ضد فجور النفس ونداء الدنيا ومغريات ومكائد اليهود والشياطين، ليحدث التوازن القياسي بين النفس والجسد والروح، وكأنهم شيء واحد مع أنغمة التوحيد الواحدة ألموحده للخالق العظيم، وهنا يعيش المؤمن بحريه مطلق اليقين من الإلزام والاختيار، ليعبد الله بإطلاق ويقين وكما هم عليه بملائكة، وليسوا ببشر بهم غرائز، ونفس أصبحت بلا فجور، وكما كانت عليه أمة الإسلام من كرامة وحب ونور، قبل انهيار أعظم حضارت التاريخ البشرى بفعل يهودى خبيث، ومما يتبين منه أن الحب أكبر صفة عقلانية سامية بمعناه وأهدافه، من أجل تحقيق كل الخير والسلام للبشر دنيا وأخرى، وانه حينما يكون بأسمى درجاته بتوجهه لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، يحرر النفس والجسد الإنسانى من كل القيود، كما أن الحب بمفهومه الحق، ومعه جميع صفات القلب العقلية النورانية، لابد من ارتباطهم بصفات قلبيه عقليه أخرى، مثل صفة الحب بقلب أبو بكر الصديق رضى الله عنه، ارتبطت عنده بالإيمان والتقوى والطهارة والخوف من الله، ليصل ذلك الحب لأسمى وأعلى درجاته بحب الله ورسوله، وكما ارتبطت تلك الصفة القلبية العقلانية الشريفة بقلب زين العابدين الحسن ابن على رضى الله عنه بصفات الأيمان والتقوى والطهارة والخوف من الله، ونلاحظ أن كلاً مما كان بقلب الصحابي الأول، وأمام جميع السنية الأول، وأول الخلفاء الراشدين، أرتبط بنفس صفات العقل التى تواجدت بابن الإمام الأول لجميع أئمة المسلمين، وأولى درجات بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قرابة وحباً وفداء وعلم وإيمان، ثم يصبح ما بين المحبين لكلً منهما أشد عداوة، وبغضاء، وكرهاً، بالعراق ومختلف بلدان المسلمين، وذلك باليقين لا يكون لأنهم كانوا أعداء لبعضهما، فالقلوب التى ملئت بالحب لا مكان بها لأدنى كراهية، وكذلك تلك الكراهية بتابعين أقرب صحابة للنبي صلى الله عليه وسلم، وابن أقرب أقاربه حباً وزهدا وصلة قرابة لأنهم سلكا دروب مختلفة بعبادتهم لله تعالى، وإنما ما وصل للمحبين ولكل منهما بحدي، ما تم به تدخل يهودى خبيث لينقلبوا على بعضهم ويولدوا الكراهية مكان الحب، والفكر مكان العقل، ولا عجب فهم أمة متطرفي الفكر والعلوم الضالة، والمعادين لله والمسلمين وأنفسهم .ويكفى عبارة الله محبة بكتاب الإنجيل لعظم شأن الحب عند كل مسلم نصرانى موحد لله ودينه، أما الحب عند الكفرة، فيختلف من مفهومه من كل كافر لأخر، فكثيرين يعتبرونه وهم يعيق الترقي العقلى، وبعضهم يعتبره مرض، وكثيرين يعتبرونه نقطة ضعف إنسانى، وبعضهم يعتقدون بوجود آله للحب، وهو طفل عاري بلبوس ويحمل على كتفه العاري حقيبة سهام الحب، فإذا صوبها ألآله هذا لفتاتين ساحقا، ولرجلين تلاوطا، ولرجل وامرأة أزنوا، وقد تخطأ آلاتهم تلك فتصيب أسهمهم حمير مع نساء ورجال فيعاشرا مجموعات الحمير مجموعات تلك الكافرين ممن أصابتهم سهام الحب، وكثير من معتقدات ممن لا يعقلون، ليكون من نواحى اكتمال جهلهم، ولا تعقلهم أنهم جميعا يدركون أن الحب يكون بالقلب، وبنفس الوقت ضد العقل، وأن ممارسة الحب وحرية الحب، هو ما يدعونه بحرية الجنس، وبداية فالمعنى اللغوي لتلك الكلمة به جهل ومغالطة كبيرة، حيث مقصدهم لا يعنى حر ممارسة الزنا أو اللواط والسحاق مع الأجناس المختلفة من كل المخلوقات، ولا يعنى حرية البغاء والعهر والدعارة، بين جنس البشر وبعضهم مع جنس الحيوانات، ولا يعنى انتقال فسق ونجاسة وبهيمية الحيوانات ألى الإنسان، وإنما ما يعنونه من كلمة جنس وما يقابلها من كلمة سكس بمعظم لغات العالم، فمعناه المطلق بمفهوم جميع الكفرة يشمل كل تلك الأوجه من الفسق والفجور والقذارة والبهيمية، وبما لا يدنو بقيد أنملة لأقل معنى من حرية، أو تمثيل لأقل قيمة لما بها من سمو وأفضلية ورفعة مدموجة بالإنسانية، بل نجد بنظرتهم لمفهوم حرية الجنس ما قد ينحدر بالإنسانية للاستعباد والفسق والرزيلة البهيمية، بفحل وأضل ما نجده بالبهائم لضلال وسوء ودناسة وخبث، وليس ذلك فقط ،بل نجد بمفهوم حرية الجنس مختلف الصور من التعدي على كل ما تمثله الحياة الآدمية من رقى وتحضر عن كل المخلوقات ولما أنعم به الخالق العظيم الإنسان بالكرامة والأفضلية من خلال حر أرادة نفس البشر وتعقلهم، فالخالق العظيم شرع بكل رسالات دينه الحق الواحد للسلم لذات جلاله كالإنجيل والتوراة والقرآن عدم الاعتداء على النفس والدين والعقل والعرض والمال، بينما معنى حرية ممارسة الحب أو مزاولة الجنس عند هؤلاء الكفرة يكون شامل كل صور الاعتداء على ما شرعه الله تعالى، ثم نجد من أستطاع منهم الوصول لدرجة كبرى الشياطين، لاستحواذ معنوي وجسدي ومادي، بمختلف درجات التشيطن من الغرور والتكبر، وتكنيز الثروات بمختلف مجتمعات الكفر، يعيش بوضع لا يسمح لمنفث حر أوبه حرية، ولا يسمح لأقارب الدرجة الأولى له بممارسة ما يدعونه بحرية الجنس، بل نجد جميعهم يتحاشوا لأمهاتهن وأخواتهن السقوط بمستنقعات تلك الحرية الممنوحة لأنفسهم ولغيرهم رغم أنهم يدعون أليها، ونجد منهم من يوافقوا ويسنوا قوانين لتزاوج الرجال، ليتم حرية التلاوط بحماية قوانين وضعية، وليدللوا على علو منح حرية الجنس، ثم يبعدوا أنفسهم وأبنائهم عن ذلك المنزلق الدنس بكل ما ملكوا وبما يقروا إنه شذوذ عن الإنسانية والبهيمية والشيطانية، أى انه شذوذ عن كل الحياة ويهتز لذلك الفعل الشاذ والمشين عرش جلال الله، ولا عجب فهم لا يعقلون، ثم صار كل ذلك المنزلق الخطير مشاع بالمجتمعات البشرية بكل الدنيا وبجميع الأمم، ويتم التطور العلمى والعقلاني للبشرية، على علو لكل تلك الأسس الباطلة من أفعال وعلوم اليهود والكفرة وما أرسوه من باطل مسميات وعلوم من مختلف شتات الضلالات البهيمية والشيطانية نتيجة كفرهم، بخيانة بينة لكل ما بالإنسانية من كرامة وأفضلية العقل، وسمو عالي النفس البشرية لما يكون بها منوط من ثلاث الحرية والإرادة والعقل. وبحرية الجنس أنهيار وندمير للثلاث وتصور اللذة والمنعة لحظات وهم يؤزارها تلاحم شيطانى مع فجور النفس وهوى الدنيا.

ويقول تعالى بالآيات(30ـ35) من سورة الأسراء:(وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا(31) وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (32) وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا (33) وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا(34)وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا(35)وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا) وتشمل تلك الآيات الكريمة التحريم لمعظم الاعتداءات على الإنسانية من الدين والمال والعرض والحقوق وبما به جهل وظلم للأنفس بالإنسان، ولما نقبل كل هذا الظلم لأنفسنا والمهانة بدنيانا، ألا يمر بذهننا وخاطرنا متعة حمل الأمانة وتذوق عبير أرواحها، ألا نتذكر عبق أجمل أيام الحياة بربوع وظلال صفات القلوب المسلمة بالعهد القريب، فما من إنسان مسلم قد تجاوز الخمسين من العمر إلا وتشده حلو الذكري والحنين لزمن الماضي الجميل بكل ما فيه من معاملات أسلامية بظلال صفات العقل الإنساني من الود والقناعة والبركة والإخلاص والحب والجود والكرم والعفاف ومئات من صفات نورانية القلب العقلانية التى كانت تضئ قلوب المسلمين بالعهد القريب، التى كنا نجيد بناء لبناتها بقلوبنا، حينما كان تضمنا تلك الصفات العقلانية بمسار نورانيتها نحو تحقيق هدفنا الأسمى بتلك الحياة لعبادة الله الواحد القهار، فكم كان يسعدنا المؤانسة والمعايشة الوجدانية مع غيرنا وجيراننا بالشارع والبيت والمسجد وتجمعنا شقاوة أطفالنا وجلسات الحب والمودة وموائد الأطعمة وأمسيات الزهد وحوارات المثقفين، لتغمرنا البهجة برسم السعادة على وجوه الغير، أو جلب البسمة لوجوه أحبائنا وصغارنا أو إسعاد طفل يتيم، أو مجرد رسم بسمة لشفتاه، لينتشلنا من أفكارنا ما يدور حولنا لخراب ودمار وعار عصر العولمة، لنقف أمامه عجزة وكأن رياحه العاتية عصفت بكل ما تم بناءه بقلوبنا للبنات نورانية بصفات تعقل إسلامنا، ليصبح أى محفل من تلك الجلسات وخاصة أذا كانت ببيت الله، مؤامرة لقلب نظام الحكم، وتظهر منشورات وخطط وأسلحة ومخدرات، وسجون واعتقالات، وقد يكون وراء الأمر كله أن أحدى المضيفين بالجلسة الإسلامية البريئة قد أعاق فعل فاحشة لأحدى رجال أمن الدولة، أولم يساعده عليها، أو حتى قد تجرأ وتكلم معه بما لا يجب أن يكون الكلام والتصرف مع أرباب نعم الوطن، فتكون نهايته بتعذيب بشع على أيدي أمن الدولة ٌوكفتيل لقنابل موقوتة بيد صانعهم وبما يفعلونه اليهود الآن بمصر بعد ثورة شباب التحرير، ومما قد زرع بالوجدان الإنساني ما به طغى الفساد على المكتسبات الإنسانية بمصر، وللقيم الإسلامية من عدل وحرية ومساواة وإخوة أدمية، ودين وأعمار وجمال، لنجد االمسافر مهدد بقتل وترويع، والابناء والبنات عرضة للخطف والاعتداء، والقتل أصبح سلعة معروضة بالبيت والشارع والمستشفى، والكثير من انحطاط خلقي وسفه للعقل الإنساني، وخيانة وغدر وسفح للأمانة الربانية، وهو ما يكون عند اليهود بنفس الوقت، مقدسات بمؤلفاتهم وتحريفاتهم لرسالات دين الله، ومن عجائب تلك الأجهزة الأمنية وكل من وراء ذلك السفح للقيم والحضارة والأخلاق والدين، أنه يصدر من مسلمين، ولكنهم بعداء مع الله والإسلام، لما به خروج عن سننِ الحياة الإنسانية المسلمة، ورغم عدم تكفيرهم فهم بعداوتهم لله والدين والمسلمين قد أغلقوا على أنفسهم كل طرق النجاة من ضياع بحياتهم بالدنيا والأخرى، فإهمالهم بتعمد مقصود لحمل أمانة الرب سبحانه وتعالى، يروا الباطل حق والخطأَ صواب، ولدرجة أن يكفرن معظمهم بالصلاة، ومعظمهم يرافق عتاة المجرمين والبلطجية ويفرضوا عليهم أتاوة، أو يطاردوهم أذا لم يفادوا منهم لأقصى حدود، أما المومس والداعرات فيسخرن فروجهن للعمل لأمرهن لأجل الوطنية، فلا مكاره وكبائر وحرام وحلال، وما كانوا يفعلونه قبل الثورة من قتل النفس مع التعذيب قبل الموت والتمثيل بالجثة بعده هو أجَل عملهم، صار اليوم بدافع الحقد والانتقام لردهم عن إقساطهم، أما القيم الإسلامية والإسلام، فذلك كم من المتخلفات الرجعية تعيق انطلاقهم لأجل أمن الدول الذي أضاعته الثورة، وهكذا يتحرك القاسطون بمصر بعد الثورة، ولم يخجلون أو يستحوا لما كانوا عليه قبل الثورة، فبعضهم كان ينصت لمطالب وحقوقٌ اللوطية، وليمارسوا اللواط بشذوذ عن الآدمية والحيوانية والشيطانية معاً، كضريبة يبذلونها بعملهم الشاق المضني، فأنهم يشذوا عن الحيوانية لعدم إتيان الأنعام ذلك الفعل، كما أنهم يشذوا عن شياطين الجان لأنه فعل شرك من اللوطيين بعضهم ببعض، لأكرم وأفضل خلق الله، وبذلك الفعل المشين لا غنى لأحدهم عن الأخر وبهذا أوضح صور الشرك الأكبر بالله سبحانه وتعالى، ويهتز عرش جلال الله لذلك الفعل بمن يحمل أمانته، بينما جميع الشياطين وهم أشر سلالات عالم الجان فلا تشرك بالله، رغم كفر عالم الجان جميعه، وأستسمج قارئ كتابي لأعرض ما بذلك الفعل من شرك أكبر، حيث يتخذ رجال أمن الدولة من هؤلاء السحرة وسيلة لعملهم بإجرام يضاف لموبقاتهم، ويزيد عن كل ما ذكرته، فمن أكبر فواحش الشرك يكون السحر، وأنى أجد بذلك الفعل من اللواط ما يزيد عن فعل السحر، فالسحر هو فعل مشترك بين الإنسان والجان يتخذ وجهين من الفعل أحدهما إخضاع أرادة المسحور للساحر، والأخر إخضاع جوارحه لرؤية وشم وسمع وتكلم ولمس للخداع وباطل ما يدركونه، وللقدرات الشيطانية الفائقة بذلك، يستعين الساحر من البشر بقرينه الشيطاني، بينما باللواط فيتم ذلك الوجهان من فعل السحر والشرك لكل منهما بالآخر بتطبيق حذر نموذجي كامل لهما، ولكن دون أدنى تدخل شيطاني، فبالنسبة لإخضاع الإرادة سحرا تتصاعد ليكون سلبها باللواط ، وبالنسبة لخداع الجوارح لما تدركه بالسحر يكون باللواط ليس خداع فقط وأنمى يزيد بفرض الوهم والباطل كخيانة كاملة لحقيقة ما تدركه الجوارح من آلام وتدنيس وقذارة، وكأنها تدرك الراحة والنظافة والمتعة، أما الشذوذ عن الآدمية والإنسانية بالمسلم الذى يأتي بذلك الفعل، فأذكر أنه اعتداء على كل ما يتجنبه الدين الحق، من اعتداء على الكرامة والأفضلية الإنسانية، فالقتلُ اعتداء على النفس والردّةُ اعتداء على الدين، وتعاطي المخدّر والخمر اعتداء على العقل، والسرقةُ اعتداء على المال، وبجميعهم اعتداء على الإنسانية بأبشع وأقذر صورة، بينما اللواط فيمثل كل تلك الاعتداءات وأكثر، حيث هو بجانب اعتداءه على العرض وسفاح للآدمية، فهو اعتداء على النفس والدين والعقل والمال، حيث يكون اعتداء على النفس، ليشمل سفاح لأنفس المتلاوطين، وبمعنى قتل نفسين بلا سفك دم، أى بدم بارد ، فالاعتداء على النفس بقتلها هو إهدار دمها، وبذلك نهاية لتلك النفس ليكون بذلك القتل أخف وطأة من قتل النفس دون أهدار دمها، حيث يحدث تكرار للقتل بتكرار الفعل، فمعنى السفاح،القتل المتكرر ويكون سفاح النفس قتل متكرر لتلك النفس، وهما اللوطي والملوط به، أما اعتداء اللواط على العقل والدين فهو اعتداء جسيم لكل معنى دينى وعقلي وما له صلة بالعقل والدين، فالدين تشريع الله لمخلوقاته ليعرفونه ويعبدونه، ووهب الإنسان العقل ليميز به وجهه الكريم، ووجه كل حق عن باطله، خاصة وجه ما لا تدركه الجوارح لصفات القلب كالحب والود والحنان والمسامحة..الخ من صفات القلوب الإنسانية ليكون باللواط تدمير تلك الصفات وطمس تميز العقل نهائيا، وانعدام الصلة بلحظات اللواط بين المتلاوطين والرب العظيم، ويهتز عرش جلال الله عند ذلك الفعل بمسلمين بذات جلاله، أما الاعتداء على المال فيكون من الطرفين، حيث يدفع من يلوط ببدء فعله دائماً بالمال ليغرى به من يلوط معه، فتسفح أدميته وتنهار أرادته، ثم يدفع ماله بعد ذلك الفعل لمن يلوط به، وليكون من المهانة والسفه بجانب كل تلك الاعتداءات الجسيمة ذلك المقصد أو الهدف الذى يتم جنيه، أو الغاية المنشودة من ارتكاب جميع تلك الجرائم مجتمعة بفعل واحد وهو اللواط ،وذلك من أجل مجرد لحظات متعة زائفة من الوهم، وتلك حقيقة يجسمها أحدث علوم طب الكفرة، فليس من المتعة أو الإحساس بها مرور واختراق ما يقترب للصلابة للأجسام لمكان شديد الحساسية، وهو دبر أخراج فضلات الطعام ونتنتها، بل تصور الوهم للألم الناجم عن ذلك الفعل باللذة والمتعة ترسيخ لتدمير التميز العقلى لوجه النجاسة، والشذوذ، ولوسوسة الشيطان بالمتلاوطين، فإنه عندما يتلاوط رجل بمؤخر امرأة جميلة فهولا يرى سوء ما بمؤخرتها وما تطلقه من نتن رائحة، أنما يرى سؤتها بوجهها الجميل، وكذلك يكون ما تراه وتشعر به تلك المرآة من الآم عنيفة بلحظة نشوة عند تسليم أمانتها الربانية لمن يلوط بها، ويمنحها تلك اللحظة من النشوة، وإذ تم تعرض وجه تلك المرآة لتشويه بحروق من الدرجة الأولى فسوف تصرخ من شدة الألم، بينما أذا لم يلاحظ من يلوط بها ذلك ألى أن يتم فعله ثم رأى وجهها، فسوف يدمر أحساسه بأدنى متعة، ويصطدم بواقع فعله، ولن يفعلها مرة أخرى حتى أذا أخفت وجهها، فالإحساس الناشئ أذا تبقى به إحساس بعد تلك الصدمة، يكون برؤية سؤتها بوجهها، وهؤلاء اللوطية يجب حرقهم وإقامة عليهم الحد، وما وصل وآل أليه حال المسلم نتيجة نجاح اليهود بزرع تلك الأجهزة بجميع بلدان العالم، جعل الفواحش وتعدى حدود الله شيء بسيط وسهل ومباح، وبما وصل بنا لقاع الحضيض من نجاسة البهيمية، ولدرجة أن نرى عورات المرأة جهارا ًنهاراً بأعيننا بكل المجتمعات الإسلامية، فلا نبحث عن متعة حلال بزوجاتنا، ويكفي فقط أن نلتفت شطر أى وجهة حولنا، فنجدها تكتظ بهم وسائل إعلانات مختلفة بكل مكان، سواء ملصقات إعلان أو وسائل سينمائية، وأجهزة مرئيات مختلفة فرضها اليهود علينا، مما جعل الزنا منتشر بالمجتمعات الإسلامية، ثم تكون الخلاعة والميعة والرقص للشاب أمام ألاف المسلمين محل إعجاب وتقدير ليفيضوا عليه بالأموال والهدايا، ويتهافت البنات المسلمات والكفرة عليه كمعبود له صوت جميل أو جسد رقيق أو ميعة محببة، ويكون صراع مرير بين الشابات من الكافرات والمسلمات بحد سواء بمن يكسب عشق من أزداد خلاعة ورقة صوت، وتعود الجاهلية الأولى لإباء المسلمين حينما يبشر بأنثى، فماذا يفعل، وكيف يحافظ عليها ورائحة عفونة الفساد فاحت بكل الأجواء، ثم تأتى الطامة الكبرى من أجهزة أمن الدولة، فمن وراء الحفاظ على أمن الدولة، تنتهك الحرمات وتكنز المعتقلات بالأبرياء والوطنيين، تحت مسمى التحرر والديمقراطية ومعهما التقدم والتحضر الذى فرضه اليهود للباطل فحدث ولا حرج، فيكون كشف المرآة لعوراتها أناقة وتطور وموضة، ويلاءم ميول ورغبات هؤلاء الرجال لأمن الدولة، والذين هم مسئولين عن حماية وأمن المسلمين جميعاً، ليمثل الإسلام لهم عائق بما يميلوا له من أهواء، ويقوموا بتوفير خدماتهم للعاهرات، وادخار جهودهم لتغطية كافة احتياجاتهم من الأهواء، وتكون حمايتهم لمن يمنحهم ببذخ بوجه أول لمختلف أباطرة حكام وقاسطون مصر، ثم توفير الأمن للعاهرات ممن يبعن شرفهن بوهم المال والسعادة، ويمدحوا تبرجهن ثم يقلدوا أبالسة الشياطين بما بالكلمة من تحجر القلب وخلوه من كل صفات النور الإنساني، فلا تواضع ولا قناعة ولا حياء ولا عدل ولا حب، ولا تسامح..الخ من صفات العقل المسلم، بل من المحير لأمر البشر، أن تجد برجال أمن الدولة جميع تلك الصفات حين يقفوا أمام الرتبة الأعلى، وأن يقوموا بالقبض على المخلصين لله ولأنفسهم ودينهم وأمتهم، وكذا الفتيات المنقبات بإخلاصهن التام لله تعالى، أو عدم تنفيذ كل طلب لإسقاط النقاب، أو يتوددن أليهم كأنهن بمصاف المتبرجات وعاهراتهم، مع قلب الحقائق للسلطات الأعلى، فالملتزم متطرف والسني إرهابي وكشف العورة فن والعهر تحرر والانحلال تطور، والمنقبة تخفى حتماً جرائم أخلاقية وسياسية، أما الإخلاص والتمدين والتحرر والاهتمام بأمن الوطن وقضاياه العادلة فهو بأحضان العاهرات بمعظم دول العالم، وعند من هم كان من المفروض عليهم ولعملهم الكفوف بكل الأمن والأمانة وقسمهم على ذلك، لابد أن يكونوا أحرى مواطني الأمة وقوفاً بجانب كل حق وعدل وخدمة كافة المسلمين وكأنهم من مصاف الملائكة، لتضح الأمور كلها أمام العاهل الأول بالدول الإسلامية وكما كان يراها مبارك، بما رغبه ذلك الجهاز من كل الرتب الدنيا عنه، وبما يوافق أهوائهم من إقساط ، حيث تبدأ تلك الأهواء والأغراض بالتدرج والعلو فى الرتب ألى ان تصل لكبرى رجال ومسؤليى الدولة بمئات من الفبركة والأهواء، لتفتح بعد أن تئن من الفبركة والخيانات أمام العاهل الأول، ليتحرك بضميره الوطني ضد ما أفترته تلك الأجهزة لفبركة، وهكذا أحكمت بنود البروتوكولات شباكها حول مبارك، ويكون ما وصل أليه كل رجال الأمن بمختلف دول أمة الإسلام، من اقتداء باليهود ومحاربة الإسلام، واتخاذهم من الكفرة أولياء قد جعل من أوطانهم، بيئات خصبة للتخلف والجهل بالدول الإسلامية، لتوثق بالتاريخ البشرى إنه بفعل الإسلام بتلك الدول، والإسلام مما يشوبه من أدنى خطأ يكون برئ، فهو تشريع من لا يسهو ولا يخطأ، وحتى أكون منصفاً برأي فليس كل رجال الأمن على تلك الدرجة من خيانة أمانة الرب تعالى، بل لما وصل أليه بعضهم من معية آلهية، من خلال معاناة حقيقة مع خائني أمانة الرب وجهاد نفس، قد استقال كثيرين منهم، رغم تألق بحور الإغراءات، ومستنقع الرذائل المباحة، ليكونوا بطليعة شباب ثورة التحرير، وسوف يعلنوا عن كثير مما أذكره بكتابى هذا، ومما جعل مصر عالية الهامة وحصن أمن وأمان، رغم استمرار فعل خائنين أمانة الرب تعالى من رجال الأمن بمختلف رتبهم بعد الثورة، ويعملوا من وراء حجب كثيفة من الغطاء والتمويه، وبمساندة حيتان لم يتكشف أمرهم بعد، وبيدهم السلطة من أموال وسلاح وأرض وتابعين، فيكون تحركهم متسم بالتسلط لتوجيه قاعدة عريضة من الجماهير، وتحريكهم لأهداف مناهضة وضد الثورة، وتكتيك يشمل الأتساع والانتشار ولأزمات مفتعلة، ومن ثم لكي لا يكتشف من ورائها، تتم عمليات قتل ليس من ورائها أى دافعا أو هدف سوى تكشف بعض عناصر فعل الأجرام، فنوع الأجرام بمصر يجبن عملية القتل إلا أذا كان بطريق الخطأ، فما الحال وأن يكون ذلك القتل لحراس الآثار وأجهزة الأمن بثوبها الجديد، وللترويع لعامة الشعب، وبمعرفة مقننة للأماكن والطرق والمواصلات، وبدراية وخبرة عظيمة لرد فعل الأجهزة المسئولة، وبدراسات مقننة ذات خبرات فذة وطويلة، وإذا تتبعنا كل عمليات القتل لأدباء وصحافيين ومسئولين سياسيين بسبق الثورة، نجد بها بصمات تلك الأجهزة واضحة وجلية، كجريمة اغتيال رفعت المحجوب بسابق نيف من عشرات السنين، أو جريمة تفجير بيت الله لكنيسة القيامة بالأسكنرية، فبكلاهما تضح بصمات هؤلاء القاسطون، وتضح بصمات من ورائهم ومن صنعهم من قاسطون اليهود، بكل حدث أجرامى، ونلاحظ بجميع العمليات الإرهابية والمجرمة التى تمت بعد ثورة شباب التحرير، توحد الهدف بترويع متعمد للجماهير العريضة، وبتوزيع جغرافي يشمل كافة إنحاء جمهورية مصر العربية، وبجريمة كاملة وكأنها من فعل اليهود، ولما لا؟ فهم فاقوا مؤسيسيهم براعة سفاح ونهب وفساد وطغيان، مما ساعد بنشر الخيانة والانحلال والانحراف وجرائم السرقة والاختطاف والاغتصاب والزنا واللواط بجميع دول العالم، فبعد أن كان مجرد كشف وجه المرأة مكروه، أصبح مسئول الأمن الأول، ومعه مسئول الإعلام الأول بالعهد البائد بمصر، يحاربوا الحجاب ويطردوا كل مسلمة ترتادينه بكل أجهزة العمل التى يطالعونها، ليعاشر المسئول الأول للأمن ألمانية يهبها المليارات من دماء الشعب، ويرقى مسئول الأعلام الأول لأعلى منصب سياسي بالبلاد بالعهد البائد، رغم كل ما أثير حول فجور زناه، وبما يسمونه بدول الكفر علاقات نسائية، وبما قد فاح بنتن رائحة ما أزكم أنوف مصريين بأقصى وأكثر دول العالم، وقبل ختم مسألتي أبين أن تلك الأجهزة للأمن يختلف انتمائها بجميع العالم سوى بدولتين هما إسرائيل وأمريكا، فبدولة الباطل تخضع لجهاز الموساد، وبالثانية تخضع لجهاز الدفاع الأمريكي، أما بمصر فتخضع للتشكيل الحكومي بوزارة الداخلية، وبتوصيات ومزايا وتشجيع مفتوح يسمح بالإقساط المعادى لله والإسلام والمسلمين، ويستميل لهم بعض أفرع من جهاز المخابرات المستقل بعمله بمصر، لكشف بعض عناصر التجسس، وقد تم حل أجهزة الأمن بعد الثورة بطريقة مريبة وغير قانونية وبما يسمح لبقاء بعض من أوجه الخيانات المنصوص عليها ببرتوكولات حكماء صهيون لضمان ترشيح رئيس يكون مطية لهم،. وبقاء كبرى رؤوس القاسطون يرتعوا من خيرات مصر بخفاء منقطع النظر وينتظروا فرص لطى الرئيس المنتخب والبرلمان والحكومة المكلفة بعد المرحلة الإنتقالية.

 

  

 

 

  

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق