]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

يوميات شلة بنات الحلقة الخامسة

بواسطة: د/ فاطمة الزهراء الحسيني  |  بتاريخ: 2012-10-06 ، الوقت: 21:50:02
  • تقييم المقالة:
بعض دروس الحياة تدفع لها ثمنا و بعضها تأتيك دون مقابل
مرحبا بكم أنا صــــــفا 
خرجت و الفتيات في نزهة قصيرة بعد انتهاء يومنا الدراسي .. تسوقنا و تبادلنا أطراف الحديث ...  
و بينما كنا نسير استوقفتنا احدى الفتيات .. التي أثارت شفقتنا دموعها
التي انهمرت منها عندما كانت تقص علينا كيف سرقت حقيبتها و أنها حتى لا تملك أجرة المواصلات الى مدينتها المجاورة لمدينتنا فطلبت منا بعض المال على استحياء ... لم تمض نصف دقيقة الا و أخرجت كل منا أغلب ما معها من مال ..
وعندما اخفضت رأسي لكي اغلق حقيبتي .. ثم رفعتها و قلبت عيني لم أجد تلك الفتاة .. لقد اختفت الفتاة و كأنها كانت طيف بل أني شككت أنها كانت من صنع خيالي ..
عندها سألت الفتيات هل رأين فتاة طلبت منا بعض المال ؟..
امتنعن الفتيات عن الاجابة و أخذن كلامي على محمل المزاح ..
ثم سألت رحمة بمفردها لعلها تأخذ كلامي على محمل الجد  
طلبت مني أن أقوم بعد نقودي فإن نقصت فقد كانت تلك حقيقة لا شك فيها ..
عددت مالي .. عندها تأكدت بانها كانت حقيقة لا خيال ..
كنا سعيدين سعادة لا توصف .. لقد ساعدنا اليوم محتاجا و ختمنا يومنا بعمل خير ...
وعندما قررن العودة إلى منازلنا وتفقدنا ما بقي لدينا من نقود ..
عندها اكتشفنا أنه ما بقي لدينا ما يكفي من نقود للعودة ..
كيف لنا أن نعود الى منازلنا بهذه المبالغ الزهيدة ؟..
لا يوجد لدينا من خيار الا أن نعود مشيا على الاقدام   و لكن لحسن الحظ بيت أميرة لا يبعد عنا كثيرا قررنا أن نقوم بايصالها ثم نستدين من أهلها بعض المال ..
بين خطوات سريعة و أخرى متوسطة اقتربنا من بيت أميرة ..
طلبت منا أميرة الدخول إلى منزلها .. و لكننا فضلنا انتظارها بجوار المطعم المقابل لمنزلها ...
و بينما كنا ننتظر سقطت أعيننا على الفتاة التي طلبت منا المال ..ما هذا إنها تأكل في هذا المطعم الراقي .. ليست بمفردها بل و معها بعض الصديقات ..
أصابتنا الدهشة .. و تداخلت علينا الافكار .. كيف لها أن تتحمل أجرة هذا المطعم ..
سبقتنا رحمة إلى المطعم لتعرف حقيقة ما يحدث ..
سألت عن هذه الفتاة .. فأجابها النادل : بأنها من الزبائن الشبه دائمين لهذا المطعم ..
ما هذا لقد كانت تستجدي منا بعض المال لكي تأكل في هذاالمطعم الفاخر و نحن لم يعد لدينا ما يكفي من المال كي نستأجر سيارة أجرة لكي نعود الى منازلنا
  تساءلت يا ترى من سعداء الحظ أمثالنا من يدفعون لها كل يوم ثمناً لوجبة غذاء ملكي ؟!   تلك الفتاة لم تكن فقيرة ولم تكن تحتاج المال
  بل هي ممن يمارسون مهنة التسول
  و لكن كيف لنا أن ندع هذه الفتاة تخدع الكثيرين غيرنا ..
    قررنا بأن نعلمها درساً لن تنساه بقية عمرها ..
  انتظرنا حتى عادت إلينا أميرة و أخبرناها بما رأينا ..
  طلبنا منها أن تنادي والدها و والدتها ..
  دخلنا المطعم جمعينا و التففنا حول الطاولة التي تجلس عليها الفتاة .. و لم ننطق بكلمة واحدة
  نظرت الينا الفتاة و في عينيها رعب لما توقعته أن يحدث كردة فعل لنا ..
  وقفت عن الطاولة و طلبت منا أن ننتظرها خارجاً ..
      خرجت إلينا مسرعة ..
و اعتذرت ،و طلبت منا السماح ،و أعادت إلينا أموالنا ..
و لكن رحمة قالت لها كيف لنا أن ندعك تخدعين غيرنا ؟  
علينا أن نخبر الشرطة لتعاقبك العقاب المناسب
عندما سمعت هذا الكلام زاغت عينها و كأنها سوف تفقد الوعي .

و طلبت منا أن لا نقوم بفضحها و ووعدتنا بعدم تكرار ما فعلته مجددا  
آثرنا أن نعطيها فرصة ثانية بدلا من فضحها و التشهير بفعلتها
على الرغم من أن رحمة ترى أنه لا رحمة في مثل هذه الامور فقد اجتمع بقيتنا على اعطاءها فرصة اخرى
  و أن هذا الموقف كفيل بأن يجعلها تفكر كثيرا قبل أن تكرر ما فعلته
وبعد كل ما حدث مازالنا نساعد من يطلب مساعدتنا و لكنا أصبحنا أكثر وعياً و قدرة على التمييز بين المحتاج الحقيقي و من يمارس مهنة التسول ...  
... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق