]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

هند .. تلك عقدة الذنب . ( الحلقة 18 ) بقلم : تاج نورالدين

بواسطة: تاجموعتي نورالدين  |  بتاريخ: 2012-10-06 ، الوقت: 21:12:43
  • تقييم المقالة:

 

 

هند .. تلك عقدة الذنب ( الحلقة 18 )

 

و بعد لحظات .. يصمم العودة إلى بيته .. وقد بدأت تلك القرائن و التخمينات ؛ تنقلب إلى

تساؤلات من نوع الغيرة و الشك .. هل يكون عادل قد وصل إلى ما أراد ؟

هل تكون عفاف .. قد سقطت في كمين هذا الثعلب ؟

كيف أعرف ؟ كيف أنقذها؟ .. أخلاقيا نعم ؛ يجب أن أتصرف .. لن أترك هذا الأناني ..

يزيدها مصائب أكث ممّا هي فيه .. لم لا .. فأنا لم أفكر مثله في طمع أو جاه .. أريدها هي

لا سواها .. أريد احتضانها بإخلاص وفاءا لهند .. فترتاح روحها .. ويرتاح ضميري المعذب بها ..

علي أن أتصرف وبسرعة .

عشية ذلك اليوم .. يتصل أحمد بيونس .. ليطلعه أن عفاف ؛ وافقت على ما في اللائحة ..

باستثناء خمسة كتب ؛ تملكها في خزانتها سلفا .. و أنها تريد السلعة غدا.

ليرد عليه يونس وهو مستبشر  بهذا الخبر .. بأن يقوم باستدعاء سيارة السلع .. وإنجاز المهمة

في أحسن الظروف .. ثم يستدركه بإعطائه .. رقم الهاتف الخاص للسيدة عفاف ..

حيث أن أحمد طلب مهلة عشرة دقائق .. ليأخذ الرقم المطلوب من زوجته .. وفعلا تم ذلك

في وقت أقل  .

يجلس يونس على أريكته المفضلة .. وهو ينظر إلى الأرقام التي توصل بها .. كأنه يستعطفها ..

كي تبارك كلامه وهو يتحدث إليها .. و أن ينزل صوته على مسامعها .. قبولا و وفاقا ..

دون أن يدري المسكين أن عفاف .. وصلها خبره بسرعة الضوء .. عن طريق زينب لما

سعى إلى مطالبة رقم هاتفها  عن طريق زوجها أحمد وأنها هي الأخرى على شوق من الجمر

ليكلمها تكليما .

وبعد تصميم وعزم .. يأخذ يونس هاتفه النقال .. وهو كلما ضغط على رقم .. ينبض قلبه معه ..

ويتنفس الصعداء ..لما سمع صوتها .. وهي تقول " الو من معي.

يونس :

- إنسان يشكو .. سوء حالته .. من أول نظرة وقعتْ عليك .. يشكو قلة نومه .. من أول ليلة ..

رأى حلمه فيك.

عفاف متجاهلة :

-  مسكين .. مستشفى المجانين .. أولى بك .. قل من معي وإلا قطعت الخط ؛ في وجهك .

يونس مستدركا :

- طيب .. طيب .. أرجوك لا تفعلي .. سأقول من معك .. و أجري على الله ..

إنسان سحرته عيناك وهو عندك بالمكتب منذ مدة  لم تتجاوز أربعة وعشرون ساعة.

عفاف :

- آه .. هلْ بهذه السرعة .. والجرأة بدأت تغازلني يا يونس .

يونس :

- صدقيني .. غزل قلبه عفيف .. قصده شريف .. لسانه حصيف .. صدقيني بالذي أبدع عينيك ..

ورصع شفتيك.

عفاف :

- طيب .. كيف حالك .. وماذا تريد؟

يونس :

- حالتي ذكرتها لك .. وما أريده .. و أتمناه .. أن تمنحيني فرصة موعد .. أو لقاء ..

تحددين زمانه ومكانه .. كما تريدين.

عفاف :

طيب .. اترك لي بعض الوقت للتفكير .. وسأرد عليك برسالة مختصرة .. تأتيك عبر الهاتف.

يونس :

-  ممتن سيدتي بالحديث معك .. وأرجو أن يلقى طلبي قبولا عندك .. تقبلي خالص احترامي.

عفاف :

- مع السلامة .

بعد هذا الحديث .. كلاهما استلقى على ظهره .. كل واحد يفكر في الآخر ..

إلا أن عفاف بات عندها من المؤكد .. أن الطير قاب قوسين أو أدنى من دخول القفص ..

لكن يونس بين الشك واليقين .. إلى حين تأتيه الرسالة المذكورة.

وبينما عفاف كانت غارقة  في تفكيرها .. فاجأتها زينب بالدخول قائلة :

-  ما هذا الشرود .. ألا تعلمين أن الهدف في المباراة ؛ يلغى بسبب الشرود؟

عفاف :

- تعالي يا شقية .. لم أكن أعرف .. أنك مخرجة مذهلة إلى هذا الحد ..

لو كنت مكانك ..لغادرتُ العمل من المقاطعة .. وعكفت على تأليف السيناريوهات ..

في مجال الدراما والأفلام .

زينب :

- الكلام ما قل ودل .. أنا مشتاقة لسماع الجديد .. هل اتصل العريس؟

 

                        يتبع ............ بقلم : ذ تاج نورالدين

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق