]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ماهكذا تورد الابل ياوزارة التربية العراقية

بواسطة: محمد جواد القيسي  |  بتاريخ: 2012-10-06 ، الوقت: 20:39:03
  • تقييم المقالة:

 

( العراق أبو الدنيا )    

ما هكذا تورد الإبل يا وزارة التربية العراقية   

   لم تشهد العملية التربوية في العراق منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة انحطاطا كالذي تشهده الآن، إلا في فترتين وتحديدا .عند حكم عبد الكريم قاسم أول رئيس للجمهورية عندما ( كرّم ) الفاشلين دراسيا وانتقلوا (زحفا) إلى المرحلة التالية باعتبارهم من الناجحين.. جاءت تلك (المكرمة) بعد نجاة عبد الكريم من محاولة اغتياله وأطلق على ذلك اليوم بيوم ( السلامة) مما دفع بالجامعات العالمية (المحترمة) بعدم قبول طلاب العراق لتلك السنة باعتبار ذلك القرار لا يتفق والمعايير الدراسية السائدة في بلدان العالم المتحضر والثانية ..

في عهد نظام صدام ، عندما كان يمنح الدرجات الإضافية إلى المجموع  العام للطلاب من ذوي الشهداء وأبناء الرفاق في تنظيم حزب البعث.. ليصل معدل الطالب إلى أكثر من120 %  !!!

أما اليوم وفي ظل النظام الفدرالي الاتحادي الديمقراطي التحرري , بدأنا نترحم على قرار عبد الكريم قاسم ( بالزحف) بعدما تفتقت عبقرية وزارة التربية في إدارة شؤون الامتحانات النهائية مرددة: القول الهرولة خير من الزحف!!واضعين شعاراً ( لا فشل) في المدارس العراقية إلا للمتخلفين عقليا فقط!! وهكذا أصدرت وزارة (أم المكارم) واعني وزارة التربية والتعليم  جملة من القرارات يعاد تنفيذها سنويا تقضي بتكرار ادوار الامتحانات للمكملين وكأن لسان حالها يقول للطلاب الفاشلين : (تنجحون رغما على أنوفكم!!)

 وهكذا وفي كل سنة دراسية تضيف وزارة ( أم المكارم) إرباكا جديداً إلى إدارات المدارس والتي تعاني أصلا الفوضى المطلقة في التنظيم والتدريس والازدواجية والثلاثية في شغل البناية الواحدة ، والتي تؤدي إلى تقليص مدة الدوام والى حذف ما هو مقرر في المناهج كالتربية الرياضية والتربية الفنية...

وأخر الأخبار تفيد أن الوزارة التربوية اعني ( أم المكارم) قررت منح الطالب خمس درجات تضاف إلى الدروس التي فشل في رفع معدلاتها طوال العام الدراسي، وهكذا يتساوى مع القلة القليلة من الطلاب المجتهدين وكما يقول المثل العراقي ( تتساوى الكرعة وأم الشعر) . 

 لقد أدت هذه السياسة الخبيثة في إدارة العملية التربوية في العراق إلى تذمر معظم إدارات المدارس في المراحل الثانوية بسبب المستوى العلمي المتدني للطالب الجديد الذي لا تتجاوز معلوماته، كتابة اسمه ولكن بخط يرثى له!! 

  وأقول: هل ترتجى وزارة التربية من سياستها هذه إلى تخريج  كفاءات علمية تضاهي مستوياتها ممن تخرجوا في مدارسها سابقا كمصطفى جواد ، وبدر شاكر السياب والجواهري ونازك الملائكة وعبد الوهاب البياتي واحمد سوسة وعلي الوردي، وإبراهيم السامرائي ، وبهجت الأثري وغيرهم المئات ممن تخرجوا واستفادوا وأفادوا  في عهود نطلق عليها ــ تظليلا ً ــ للآخرين بأنها مظلمة ورجعية ومتخلفة!! 

   وأعلنها على صفحات الفيسبوك ، سحقا لها من وزارة إذا كانت مدارسنا قبل أكثر من ثمانين عاما أعلى     وأرقى مستوى من مدارسنا الحالية ، تنظيما وتدريسا وحرصا على تخريج الكفاءات بمثل الأعلام الأفذاذ المذكورين أعلاه ...


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق