]]>
خواطر :
ظللتنى تحت ظل السيف ترهبنى...حتى استغثتُ بأهل اللهِ والمَدَدِ... ( مقطع من انستنا يا أنيس الروح والجسدِ)...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

خريف الأنظمة الدكتاتوريه في الربيع الدموي

بواسطة: الامير الشهابي  |  بتاريخ: 2012-10-06 ، الوقت: 20:31:29
  • تقييم المقالة:

 

من وجهة نظري أن الأحداث الجاريه في عالمنا العربي والمواجهة المحتدمه بن أنظمة القمع
والأستبداد والشعوب من جهة أخرى هي حالة طبيعيه لنتائج الهيمنة
الامبيرياليه على مقدرات الأمه بل وفكر الأمه ..سبق أن نوهت في
مقالات لي تخص هذا الموضوع أن التغيير هو سنة كونيه وأن له
أدوات وله أسباب وله نتائج ..
لذلك أن هذا السعار الدموي الذي يصيب الأنظمة الحزبيه هو
للدفاع عن مصالحها ووجودها المرتبط بفكرها السلطوي الذي مارست فيه
أبشع صنوف الاضطهاد ضد شعوبها من تجويع وقتل وتنكيل وتكميم للأفواه
إذن النتيجه مانراه اليوم على الساحة العربيه في بعض أجزائها وهو ليس
سوى واجهة للتغيير تريدها القوى العظمى لأن هناك إستراتيجية جديده تجاه
العالم العربي لتفتيته وإضعافه نهائيا ونهب خيراته لقرون أخرى بوجوه جديده
لننظر ببساطة للحدث ودون أن ندخل في تفسيرات ورؤى الأستراتيجية
الصهيو أمريكيه أنه في معركة تدمير الاتحاد السوفييتي ودول المعسكر الأشتراكي
كانت إستراتيجية الحلف الصهيو أمريكي أفغنة الجهاد وأخراجه من دائر الصراع
مع الكيان الصهيوني وتم تدجين فكر الشباب وفكر الأفتاء الجهادي ليصب في حرف
التوجه للنضال والجهاد في الساحة الحقيقيه .
وفي المقابل اذكوا نظرية الأنظمة المقاومه والممانعه التي مارسها نظام البعث
السوري تحديدا وتحالف مع بعض القوى الطائفيه في لبنان ليغطي أهداف إستباحته لدولة شقيقه
وماجرى على الساحة اللبنانيه لو قرأناه بالحقائق لوجدنا ألف قرقيسيا فيه
وفي ظل ذلك جرت كل مقولات ومعاهدات السلام ونظريات المناطق العازله
وأصبح الجهاد في خبر كان بعد احداث 11/9 المفتعله إستخباراتيا من قوى لها
من المصلحة أن تبدأ مرحلة جديده بعد تفكيك الاتحاد السوفييتي في إدارة نظرية الصراع
وأصبح المجاهدون إرهابين وظهرت نظرية الحرب على الأرهاب ومن لم يكن معنا
فهو ضدنا .ولاننسى فبركة حرب النجوم وإستعمار الفضاء الكوني في عهد رونالد ريغان
وقطعت النظريه في التطبيق أشواطا بلغت مداها في حرب إحتلال العراق بعد توريطه
في إحتلال الكويت عام 90 وشن الحرب الدوليه التي كانت بداية التخطيط لأحتلاله
ولذلك ظهرت الحوجة مجددا للجهاد الطائفي الذي لعب دورا فاضحا في إسقاط الدولة
العراقيه وليس النظام ليؤسس لدولة عرقيه في أطيافها الطائفيه وهذا مايشهد العراق اليوم
وأنسحب المشهد على السودان بإنفصال الجنوب بعد حرب دامت عقودا ومازال السودان مرشحا للمزيد
من التفتيت والتشرذم .والعين الآن على اليمن لفصل الجنوب مجددا على نار هادئه .
والآن نظرية أمركة الأسلام من خلال العبور بفضيحة الربيع العربي الذي بدأ يظهر فيه
أن الولايات المتحده تنسق مع الاحزاب التي تلبس الدين لبوسا لها بعد ظهور ان الربيع العربي هو خريف قاتل
وأصبحت الولايات المتحده ساعية للحفاظ على حرية الأنسان العربي والمسلم وتساندها ويبدو أنه عهد جديد
سيبدأ لتطبيق النموذج الصهيو أمريكي الجديد في إقامة التحالفات مع أنظمة ستكون دكتاتورية
بوجه ديمقراطي عن طريق لعبة الصناديق ومن خلال توجيه كافة الأنشطة التي تصب في الحصول على الأصوات
هذه جزء من إطلالة على مايدور في الساحة الاقليميه لنتائج الشرق أوسط جديد
والذي أعلن عنه أردوغان قبيل يومين أنه سيقيم مع مصر ودول المنطقه الشرق أوسط
الجديد ولكن في ظل عباءة الأستراتيجية الجديده للحلف الصهيو أمريكي .
وهنا لابد أن ننوه لسياسة الحروب الأقتصاديه التي أصبحت مقدمة من مقدمات
االتهيئة لأسقاط الأنظمة السياسيه التي تزايد في موقفها في نظرية المقاومه من أجل
بقاء إستمرار وجودها ليس أكثر.بعد أن إنتهى دورها في ضمان أمن الكيان الصهيوني
نظرا للمعطيات الجديده التي أكدت على ثوابت لارجعة فيها وهي أن الكيان الصهيوني
هو المتسيد على دول المنطقه عسكريا من الناحية العسكريه على أقل تقدير .ولربما نشهد
مستقبلا غزدهار تجارة السلاح الصهيوني في المنطقة العربيه بشكل أكثر وضوحا مما
يجري آلان من تسويق المنتجات الصهيوينه في العالم العربي عبر بوابات التطبيع وسلام
الأذعان

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق