]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الاعلام الاعرج بين مطالب الحكومة ومطالب الشعب

بواسطة: ياسر الزيادي  |  بتاريخ: 2012-10-06 ، الوقت: 18:38:20
  • تقييم المقالة:

 وعادت الوعود من جديد لخداع الناس مع قرب انتخابات مجالس المحافظات وانتهاء نصف مدة حكومة المالكي , وهذه المرة بزوبعة وكذبة كبيرة اسمها (قانون البنى التحتية) ,هذه الهالة الكبيرة التي يصطنعها رجال دولة القانون لا تعني انهم يبحثون عن رفاهية الشعب او النهوض به من اجل واقع افضل لان كل المؤشرات الواقعية تبين ان المصالح الحزبية وراء طرح هكذا مشروع لان اختيار الوقت لطرحه فضح الخطة المرجوة من ورائه.

 

نرى من على شاشات التلفزيون ومن خلال الفضائيات الحكومية اعلانا يزيد عن حجم الموضوع الذي لازال اصلا مجرد كلمات على ورقات بين يدي المالكي وقد خلقوا له جوا اعلاميا بات كلاسيكيا ومعروفا لان المثقف العراقي شاهد مثل هذا الاعلام في مرحلة سابقة خلال الانتخابات البرلمانية الاخيرة وما قبلها ,

 

حوارات واستضافات وندوات من اجل اشعار المواطن ان رفاهيته وروحه ومستقبله بين ايدي صانعي القرار من رجال المالكي ووزرائه وايضا لكي يكتسبوا لهجة مظلمة في الحوار وهي ان معارضي المالكي هم من سيعرقل ويؤخر مصلحة الشعب من اجل مصالحهم , وهذا الكلام لا يمثل دفاعا عن معارضي المالكي الذين لا يقلون طمعا في السلطة عن المالكي وحكومته الخاوية.

 

عندما تخرج تظاهرة سلمية مثلا من اجل الحقوق والحريات المسلوبة كتلك التي خرجت مرات عدة بساحة التحرير والتي قوبلت من الحكومة بالرفض والاعتداء على المتظاهرين وتضييع مطالبهم بل وتشويهها من خلال الاعلام ,هذا الاعلام الذي يعود اليوم لكي يعرض على شاشاته تظاهرة سلمية ويعضمها ويرسم لها بعدا اكبر من حجمها لا لشيء غير انها تدعم الحكومة دعما لقانون البنى التحتية كما نقل تلفزيون العراقية تظاهرة من مدينة العمارة تدعم اقرار قانون البنى التحتية وقد كانت كلمات المواطنين تعطي قانون البنى التحتية حيثية الوجود وانهم سيحرمون من الرفاهية والرخاء ان لم يقر القانون وهذا الكلام لا شك انه من تلقينات الاعلام الحكومي للمواطن الساذج البسيط!, وفي نفس الفضائية خبر عن ندوة لشيوخ العشائر لمناقشة هذا القانون وعلى نفس الغرار صرح الشيوخ ان العراق سيكون صومالا ان لم يقر قانون المالكي!.

 

ليس المشكلة في القانون بل ان النظرية وحلم تطبيقها لابد ان لا ياخذ حيزا اكبر من حقيقته وعلى ما يقول المثل الشعبي العراقي(( لا تقول سمسم ...الا لمن تلهم)) وهذا ما يتم خداع الشعب به لان الاعلام حول الحلم الى وجود ويتعامل معه على انه ستمنعه الايدي المعارضة للمالكي لذلك يعيش المواطن العراقي البسيط في دوامة ومد وجزر ربما يأخذه الى حيث تريده الايدي السياسية الغير نزيهة.

 

ان حقيقة هذا القانون تتأتى من كون ان هناك دول تحتاج النقد العراقي من العملة الصعبة لان السيولة التي يقدمها البنك المركزي العراقي هي من اضخم ما يمكن الحصول عليه بسبب انعدام الاستثمار الخارجي لهذه الاموال ومن اجل ان يكون لهذه الاموال قيمة يجب ان تنقذ دولة ايران المحاصرة وتمولها بالنقد من العملة الصعبة لكي يتوازن لديها سعر العملة الايراني _وهذه هي كل الحقيقة_ , وان المالكي بطرحه مشروع قانون البنى التحتية في هذه المرحلة يكسب من خلالها مكاسب متعددة منها ما قلناه من اجل الاقتصاد الايراني والاخرى مكاسب انتخابية  فقط وان تنفيذ واتمام القانون وتحصل المرجو منه سيرفع المالكي لملوكية واوحدية القيادة ويصبح الرجل الاول في العراق  وحتى وان لم يطبق فقد يتحصل المالكي على دعاية انتخابية مجانية مستمرة يسقط بها معارضيه ويرتفع بها اعلاميا لخوض الانتخابات القادمة تحت كذبة كبيرة مظلمة اسماها هو ورجال دولته القانونية (البنى التحتية) وفي ختام القول لابد ان نستفهم وننتظر الجواب من المالكي ونقول: ماذا فعلت منذ دورتين على رأس الحكومة واين كانت البنى التحتية من اجندة العمل الحكومي الذي صار معتمدا على الترقيع واعطاء المواطن فتات الخدمات منذ اكثر من اربع سنوات عجاف مرت دون بنى تحتية تذكر؟

 

 

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • احمد الخفاجي | 2012-10-09
    ماذا فعل المالكي للعراق بمئات المليارات حتى يطالب ب37 مليار ليقدم خدمات؟؟؟!!!!!!!!!!!!! وانما هي اموال يريد توزيع اغلبها للانتخابات القادمه لشراء ذمم ورشاوي فتعسا لهم يشرون كراسيهم بقوت الفقراء
  • ابو صفاء الغانمي | 2012-10-07
    جرائم المالكي دمرت العراق مايسمى قانون البنى التحتية ماهو الا بيع العراق و خيراته الى الشركات وراها دول لاتريد الخير للعراق واهله
  • الاستاذ علاء الطالبي | 2012-10-07
    كل السرقات التي حصلت في العراق لاموال الشعب هي بسبب ايران لان الحزب الحاكم عميل لها ويفديها بدمه ودم شعبه ولايوجد في الحكومة سياسي يحب العراق ويعمل له بل كل السياسيين  يكرهون العراق ويبيعونه لاسيادهم 
  • علي السماوي | 2012-10-07

    خونة وسراق وفاسدين حتى النخاع متى يصحى الشعب العراقي الحبيب من غفلته ونومه العميق أما آن لك ياشعبي أن تستفيق من السم الزعاف الذي سقاك به وعاظ السلاطين من المتزينين بزي الروحانيين والقديسين لترى وتعي حقيقة ما يريد أن يصنعه بك هؤلاء الشرذمة سرقات جديدة ولعبة جديدة لنهب ثرواتك يا شعبي العزيز .



     

  • العراقي الاصيل | 2012-10-07
    التظاهرةعبرت عن الواقع المأساوي الذي يعيشه العراق وشعبه في ظل ما أسموه بحكومة القتلوالفساد وحملالكثير منهم لافتات معبرة كشفت عن الواقع المرير كتب على البعض منها آلافالفقراء يعيشون على القمامة ، ارتفاع الأسعار صفقة سياسية ،



  • احمد المسعودي | 2012-10-07
    قانون البنى التحتيه مدعاة لسرقات وصفقات لتوحد الجهود لأننقضاض على كل مقدرات البلاد
  • محسن | 2012-10-07
    هذه احد الاكذوبات البنا التحتيه لقرب موعد الانتخابات وهذه صفقه تجاريه وفساد اخر وسرقه اخرى لحق الشعب واكذوبه جديده تعسا لكم يا من دمرتوا العراق بيديكم اين تفرون من عذا الله
  • عمار حسن | 2012-10-07
    اين  كنت  يا مالكي  من  البنى  التحتيه  منذ  دورتين لرئاسه  الوزراء  الأن  وقبل  الأنتخابات  ظهرت  حبك  للشعب وأرض العراق  لا هيهات  ننخدع وينخدع الشعب  بعد 
  • دكتور عامر الرفاعي | 2012-10-07
    ان هذه الزوبعات الاعلامية لقانون البنى التحتية هي مجرد دعاية انتخابية لدولة الاقانون
  • خالد الهيتي | 2012-10-07
    قانون البنى التحتية تم طبخه في ايران وعلى عملاء ايران في العراق التصويت عليه وعلى الشعب العراقي المهزوم الشخير مع المراجع الصفوية.
  • علي نون | 2012-10-07
    كثيرة هي الشبهات حول هذا المشروع وليس ببعيد انه يصب بمصلحة ايران
  • محمد الشماع | 2012-10-07
    ان قانون البنىالتحتية الذي يطرحه المالكي عباره عن مناورة جديدة لاسكات المعارضين من العراقية وكردستان عنخطة افشال المالكي ووسيلة لتغطية الفشل والسرقات والجرائم التي ارتكبتها حكومة المالكيبحق العراق والعراقيين والا فان المالكي حكم ولايتين وصرف ميزانيات كبيرة وضخمه خلالولايته لماذا لم يسخرها لبناء مايطرحه من خلال قانونه الجديد وماقيمة 37 مليار مع مئاتالمليارات من الميزانيات للسنوات الماضية التي سرقت وهدرت في غير محلها ولم يحصل منها شعب العراق الا الفتات فانها لاقيمةلها فالمالكي يناور لكسب الوقت واستغلال الفرص لتحقيق مكاسب تفيده في الانتخابات المقبلةقوة له وضعفا لخصومه

  • جميل الجميلي | 2012-10-07
    اخي الكريم ان هذا القانون هو استمرار لمسلسل النهب والسلب الحكومي

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق