]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

الأجيال القادمة

بواسطة: ياسمين عبد الغفور  |  بتاريخ: 2012-10-06 ، الوقت: 14:10:45
  • تقييم المقالة:

عندما كنت في العاشرة من عمري لم تكن لدي أية توقعات مستقبلية.....كنت أفكر في الأحلام التي أسعى للحصول عليها و أقول في نفسي: سأنقذ الأجيال التي ستأتي بعدنا لأن الأجيال التي عاشت قبلنا لم تنقذنا بل جرّتنا إلى الهلاك عبر نشر الجهل و التخلف....لم تفكر بشكل جدّي في أننا قد نكون بشر....كانت تلك الأجيال (مع وجود استثناءات) تعتقد أننا سنحيا فقط لأن هذا قدر.

سأقول لهم: هذه الحياة ليست كأي حياة ،و لا يهم إن كانوا سيفهموا هذا أو لن يفهموه...لا يهم لأنني عشت لحظات قاسية جعلتني أشعر بالبشر الذين سيعيشون بعدنا....إنهم يحتاجوننا....و يريدوننا أن نكون عظماء....و بالعطاء الذي سنقدمه لهم سنعطيهم دافعاً قوياً للإبداع و لطلب العلم

عندما أرى نفسي في هذه الظروف لا أصدق أنني في الثانية و العشرين من عمري بل أقول: لماذا لا أكون في الخمسين من عمري؟؟.......لقد تنبأ أحدهم بما يحدث الآن منذ ثلاثة عشر سنة و في ذلك الحين كنت طفلة في الصفوف الأولى من الابتدائية أتعلم الأساسيات مثل القراءة و كتابة كلمات بسيطة....كنت أعلم أنهم يقومون بتحجيم عقولنا...

مع أنني كنت صغيرة جداً كانت لدي طموحات كبيرة: أريد أن أدرس في الجامعة...أريد أن أفعل شيئاً لإنقاذ العالم....أريد أن أنقذ الناس من الجهل....و لكن الآن أقول:علي أن أنقذ نفسي لإنقاذ الناس...سأنقذ نفسي بالعلم

مازلت طموحة يا (طفولتي)....و مازلت أعشق العلم....صحيح أنني أتعرض لمحاولات اغتيال من قبل هذه (المرحلة) و لكن إلى الآن لدي شعار واحد: تحقق الحلم أو الموت...

التفكير في الموت هو جزء من حياتنا...و إذا كنا مستعدين لتقديم أرواحنا في سبيل غاية سامية سنحيا بموتنا....،لم يفكر أجدادنا بهذه الطريقة (لا أقصد أجدادنا من العصور السحيقة أو من زمن الحضارة الإسلامية) ،كانت لديهم أفكار محددة و ثقافة ضحلة لضمان راحتهم و كانوا ينفرون من جميع أشكال التغيير حتى لو كانت إيجابية مثل نشر التعليم و بسبب طريقتهم في التربية أصبحت الأجيال التي تلتهم عرضة للانحراف و الاضطرابات السلوكية و النفسية ،و هذا الواقع الذي نعيشه اليوم ليس حالة طارئة إنما هو نتيجة لما سبق و هم مسؤولون عن جزء كبير مما وصلنا إليه.

بل و لا أقصد هنا أن نفكر في المستقبل لاستجلاب الهم...إنما لنعرف كيف سنربي أبناءنا و أحفادنا بحيث يكونوا أساس النهضة و اليقظة التي ستؤهلهم ليصبحوا علماء و أدباء و مفكرين.

 


من كتاباتي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق