]]>
خواطر :
مولاي ، لا مولى سواك في الأعلى ... إني ببابك منتظر نسمات رحمة...تُنجيني من أوحال الدنيا وحسن الرحيل ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ولدى الحائر بين سماحة وطنه وإنتقام الإخوان

بواسطة: أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض  |  بتاريخ: 2012-10-06 ، الوقت: 12:00:07
  • تقييم المقالة:

سألنى ولدى الذى لم يجف عوده بعد وقد أدمن متابعة الأحداث بمصر منذ قيام الثورة كأبيه .. هل كل ماتعلَّمناه عن تاريخ مصر ياأبى هو محض كذب وبهتان ؟!

قلت له : ولم سؤالك هذا ؟

قال: من بعد الثورة وإعتلاء الإخوان عرش مصر تبين لنا أن التاريخ ليس كما تعلَّمناه بكتاب التاريخ بينما فالحقيقة الواحدة هى إضطهاد الاخوان وعويلهم الدائم على ماقدَّموه من تضحيات لأجل الوطن بالأنفس والحُريَّات منذ تاريخ إمامهم البنا ومن سار على دربه من دعاة الكفاح الاسلامى والنضالى من القطبيين .. بينما فقد تبين لنا فجأة بأن عبد الناصر لم يستحق من رئيس مصر المنتخب من بعد ثورتها أن يذكر محاسنه التى تعلَّمناها فى مادة التاريخ وقد صارت فترة الستينات الناصرية لديه وحسب تعبيره بيمينه الأوَّل - وماأدراك مافترة الستينات - هى من أسوء فترات مصر التاريخية ..

لذا فلايستحق السد العالى ولا نصرة مصر لقضايا الاستقلال التحررية عربياً وعالمياً ولاحتى تأميم قناة السويس هو الآخر كل هذه الضجَّة الاعلامية بل لا تستحق ان يذكرها رئيس مابعد الثورة الا بالسُخريَّة والاستهجان بينما هم فقد صدَّعوا رؤوسنا بالمدارس وفى مادة التاريخ عن مدى عظمتها وقيمتها فى تاريخ مصر الحديث وقد عمدوا طمس كفاح العشرينات الإخوانى من البنا وذويه من الوطنيين الأحرار وقد أثنا عليه اليوم الرئيس وفاءاً للجميل وإكراماً لهم ..

كما وحرب أكتوبر ذاتها فمن شارك فيها من القادة كانوا هم اقرب للصوص والمجرمين وأرباب السوابق منهم لأصحاب البطولات والقيم الوطنية .. حتى أن الضربة الجوية ذاتها فقد كذبوا علينا ياأبى  وأقنعونا فى مادة التاريخ أنها فخر سلاح الجو المصرى ولم تكن إلَّا  قصصاً خيالية ولم يكن قائد القوات الجوية سوى نصَّابٍ آفك لايستحق الإحترام بل كان مصيره بالسجن هو فقط ما يستحقه ..

أن كل ماشاهدناه ياأبى بأم أعيننا من وقوف الجيش ومجلسه الأعلى لجوار الثورة وصورة قائده الأعلى فى الميدان ليبعث الطمأنينة للشعب فى أحلك مراحله التاريخية سواداً لم يكن صحيحاً وكانت محض أفلامٍ مُختلقة ومُفبركة بدليل أنهم كلهم وعن بكرة أبيهم  صاروا محل اتهاماتٍ جنائيةٍ واتهاماتٍ بالخيانةِ والعمالة ..

أخبرنى بالله عليك ياأبى لماذا ضحكوا علينا وزوَّروا تاريخنا من قبل تولى الإخوان الصادقين ولِم لَم يحكمنا الاسلاميون العظام منذ القدم  اذ لو حدث ذلك لكانت مصر هى أعظم دول العالم؟!

لماذا ياأبى كل ما هو معلوم من قبل تولِّى الاخوان الحكم فى مصر صار هو اليومُ كذباً وخداعاً.. لماذا ياأبى كل رموزنا التاريخيين المنتصرين ببلادهم  من ذوى أعلى النياشين والقلادات العسكرية والوطنية  قد كانوا خداعاً وسراباً فلايستحقون الاعتراف بالتقدير والإجلال ..

 لماذا ياأبى  صار الكل كاذب الا هم وحدهم فهم الصادقون ..

لماذا ياأبى ضحك السادات علينا وقلَّد مبارك فى اجتماع البرلمان من بعد نصر أكتوبر نوط الواجب العسكرى وقد قام بترقيته عسكريَّاً وأثنى على دوره العسكرى المشرِّف وقد شاهدت ذلك بأم عينى على شاشة التلفاز وقد صفق الشعب بملايينه ساعتها لبطولته وبسالته بينما أراه اليوم كما وقتلة السادات قديماً بينما هم فقد صاروا زعماء وقادة أحزاب من بعد الثورة ..

 لماذا ياأبى قد صار كل التاريخ كاذب الا تاريخهم هم وكل معاناة الشعب التاريخيَّة كاذبة الا معاناتهم هم فهى الحقيقة الوحيدة ..

لماذا ياأبى  صار ناصر و السادات و مبارك ذاته وعنان وطنطاوى وأعضاء المجلس العسكرى الأعلى  وكل من هم كانوا وراءهم من قادة الجيش العظام أبطال نصر أكتوبر  وحتى أحمد شفيق أحد قادة سلاح الجو المصرى بل وكل قادة الجيش ممن علَّموننا فى مادة التاريخ أن مجرد ذكر أسمائهم هى قِيم عسكرية رادعة لمن يحاول اختراق حدودنا بكل تاريخهم العسكرى البطولى .. كل هؤلاء قد صاروا مجرمين ملاحقين جنائياً مهددين بالسجن والاعدام ..

هل تاريخ جهاز المخابرات المصرى هو الآخر تاريخٌ كاذب وماشاهدناه من دراما الشوَّان والهجَّان محض خيالٍ درامى كاذب مادام عمر سليمان ذاته وقد كنا نعتقد احترام التاريخ له ولوطنية أعماله محض كاذب هو الآخر بل خائنٍ وعميل .. كما و أشرف مروان صار عميلاً مزدوج .. ..

تخيَّل ياأبى أننى لم أكن أعلم أن الحكم العثمانى لمصر يستحق كل هذا الشكر والامتنان على تاريخها الاستعمارى لمصر الا بعد أن  أقر رئيس مابعد الثورة هذا مثنياً على الدور التاريخى التركى مع مصر العروبة وهو فى ضيافة رئيس وزرائها..

تخيل ياأبى أن العفو الرئاسى قد اصبح لأجل الوطنيين الحقيقيين من قتلة السادات وقادة الجماعات الجهادية التكفيرية ممن قتلوا فرج فودة بدمٍ بارد وطعنوا مفكرينا بينما من كنا نظنهم قد اشتركوا بشرف فى نصر اكتوبر صاروا لايبارحون زنازين محابسهم او اتهاماتهم التى باتت تلاحقهم فى كل مكان .. أليس هذا لامعنى له ياأبى سوى أن مفاهيمنا الوطنيَّة كلها قد صارت محض خطأ ودراستنا للتاريخ ثبت أنها محض كذبٍ وتزوير  ..

اليوم أستطيع أن أقول ياأبى أننى سأرسم مستقبلى حسب تاريخى الجديد الذى بدأ قادة مصر من بعد الثورة يعلموننا اياه ..

 أعِدُك ياأبى أننى  سأمحو من قائمة المُثُل والقدوة كل قادة أكتوبر كما ومبارك ذاته فلايستحق أن أحترم تاريخه العسكرى الكاذب  اذ لو فى سجل تاريخه الوطنى  محض عمل وطنى واحد لأعطوه حقه مهما كبر جرمه فى أواخر سنوات حكمه  لكنهم هم الصادقين لاريب بتاريخهم النضالى والبطولى .. فماقامت الثورة إلَّا بهم وما إنتصرت مصر أكتوبر إلَّا على دمائهم من دون جموع الشعب  بينما فلم يصنع التاريخ المصرى إلَّا هم ..

اليوم ياأبى  اختلفت القيم لدى ولدك  وقد سمعت رئيس مابعد الثورة على أرض العريش قائلا:ً لم أوافق على  حكم اعدام واحد حتى الآن ..  وقد صفَّق القتلة وذويهم ساعتها لأجل هذا البيان الرئاسى .. أوليس من واجبنا ياأبى أن نصفِّقُ كذلك مثلهم ..

أخبرنى بالله عليك ياأبى .. أيُمكننى سماع أغانينا الوطنية وقد ترجمت لنا تاريخ وطنٍ كاذب مادام الأبنودى ذاته قد صار مطعوناً هو الآخر فى شخصه وقيمته الوطنية من بعد الثورة وقد ظهر من يُشكك فى قيمته هو الآخر وقيمة ابداعه وأثره فى أغنية مصر الوطنية وقد كنا نعرفه صاحب (( عدا النهار _ والمركبة عدت – والبندقية اتكلِّمت - وأحلف بسماها وبترابها - وإبنك يقول لك يا بطل - وحتى ياجمال ياحبي الملايين وقد صار قاتلاً يحاكمونه تاريخيَّاً بقتل عامر ))

فمن هو البطل اذاً مادام كل هؤلاء ليسوا أبطالاً وقد نسجناهم فى وجداننا قدوة ورموزاً وطنية..

اقسم لك ياأبى أن مشهد جنازة ناصر وملايين المصريين يصرخون من وراء جثمانه قد كان كاذباً بينما من حاولوا قتله بالمنشية فقد كانوا أبرياء.. لقد سمعت ياأبى من تليفزيون وطنى من بعد الثورة ان ناصر قتل عامر .. ويجب محاكمته هو الآخر أمام التاريخ كمجرم جنائى ..

لاتقل ياأبى أن هذا تشويهٌ للتاريخ فقد رأيت النُخبة فى بلادى يؤيدون دعاويهم ويؤكدونها ..

هذا هو كتاب التاريخ ياأبى  سأُمزِّقهُ الآن بين يديك وقد وشرع الفتى يُمَزِّق تاريخ بلاده  بينما أبيه فقد ضعفت قواه أن يمنعه فعل ذلك ..

هنا توقَّف الفتى ولم يستطع أبوه ان يعظَه .. وكيف يعظَه وقد مات فيه ومنه وأمامهُ كل شىء  .. ماتت القيم .. وعاش نكران الجميل .. ماتت الفضيلة والوطنية والعفو والمسامحة وعاش الثأر والانتقامُ والكذبُ والمُشامتة .. مُزِّقت صفحات التاريخ  كما أُُُحرِقوا المُجمَّعُ العلمى من قبل..

نعم توقَّف الكلام  وقد ساد الصمت المكان .. بينما فصوت عبد الوهاب راح يبدد سكونه.. أخى جاوز الظالمون المدى  .. بينما فحيرة ولدى لازالت هى قائمة بين سماحة وطنه وإنتقام الإخوان ..

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • الامير الشهابي | 2012-10-06

    هذه الرساله التي أقرأها أتمنا أن يمر عليها كل من يقرأ التاريخ بأنصاف ..أريد أن اذكر الأخوان  أن ثورة يوليو الثورة البيضاء الوحيدة في التاريخ

    العربي التي لم يرق فيها نقطة دم ..الأخوان هو جزء من التركيبة الجديده لهيمنة القوى الصهيو أمريكه على مصر الوطن والهويه ..لقد كتبت في مقالات  سابقه أن عهد تدمير مصر سيبدأ بمخطط إيصال الأخوان لسدة السلطه وذلك عن طريق مفهوم أمركة الاسلام  كما افغنوا الجهاد ..

    وهذه الرؤية التي يصعب على البعض تصديقها لأنه يرى أن هناك معطيات ربما لاتؤشر لذلك ولكني أود التنبيه أن برميل البارود الجاهز للأشتعال

    بدأء من محاولة هدم تاريخ مصر لبناء فكر الدولة الأخوانيه وإنتهاء بضرب النسيج الوطني في مصر وهذا المرسي مع إحترامي له الفرح بالكرسي

    أين تجربته السياسيه وخبرته في إدارة دفة الحكم اساسا .

              قيادة وطم بحجم مصر سيسجل التاريخ فيه سقوط ألاخوان  وشعوذتهم السياسيه  وفكرهم البائد الذي لايقوم إلا على نهج خدمة الجماعه

    أولا وأخيرا وليس خدمة الشعب المصري والمواطن .

               سيلجأ مرسي لمستشاريه في كل مصيبة وحماقة يرتكبها وهو لايعلم أن جيش مصر هو في النهاية جيش الشعب الذي سيتحرك

    لتصحيح  الأنحراف قبل تدمير مصر وإخراجها من ذاكرة التاريخ ..

                   إنهض ياشعب مصر فأنت الأقوى وسيسقط الأدعياء  والكرسي دوار يامرسي ..ونصيحتي لك من عربي  أن تتركوا شعب مصر لخياره

    الوطني  لإانتم لستم وطنيون انتم إخوانيون ومن يخفي زيارته لسيناء زعما من الخوف على حياة الرئيس  لايستحق أن يكون رئيسا  ومصر لايحكمها الجبناء  ..إذا كانت الصناديق أتت بكم فلماذا هذاه الحراسات  إنزل بشوارع مصر  وقل لأعدائك أن اسير بلا حراسات خاصه

    وأنني إبن الشعب الذي هو يحميني ..

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق