]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

خطاب الرئيس

بواسطة: غصون روحي  |  بتاريخ: 2012-10-06 ، الوقت: 09:12:44
  • تقييم المقالة:

 

خطاب الرئيس
 لست ممن لديهم القدرة على الأصغاء , ولست ممن يفزعون الى شاشة الأخبار أن كان هناك ثمة خبرعاجل فكل الأخبار عندي باتت متشابهة مجموعة صور لحدث واحد موزعة على قنوات الأخبار وتتكرر ذاتها كل يوم ولكن بجودة مختلفة ! , حتى أخبار وطني ضاعت عني في زحمة النكبات الجديدة , مصر وشعبها الثائر لا لشيء فقط لأنه أصبح من هواة الثورات وخلع الرؤساء حتى لو لم يمارسوا مهنتهم بعد ! ومن جهة أخرى سوريا وشعبها التائه الذي وقع ضحية مجموعة من الأرهابين يسمون نفسهم ثواراٌ ! فلم يعد الشعب قادراٌ على التمييز بين الحق والباطل . ولكن قررت فجأة أنه لابد لي من سماع  ولو جزء من خطاب الرئيس محمود عباس لعلني أعرف أخر ما حدث في بلدي في ظل هذه النزاعات البائسة ولعل هناك ماهو جديد ومفيد لأجل وطني الذي خانته الأرض منذ أن ولدته ! .

وحالما بدأ الخطاب بدأت تهيل علي أخبار تشبه في وقعها علي تلك المدرعات التي يستخدمها الأسرائيليون لهدم منازل الفلسطينين وتشريدهم وصدمتها لي تشبه صدمة أصحاب المنشئات الفلسطينية التي هدمتها القوات الأسرائيلية وشردتهم , وكانت مآسيها أشبه بمآساة شعب موعود بنكبة جديدة .

فكرت لوهلة أن كان ثمة نكبة جديدة من أين سنأتي بصمود جديد؟ وتذكرت في تلك اللحظة اننا شعب الصمود لابل نحن شعب له أصرار غريب وإلا لما صمدنا أربعة وستين عاماٌ في الشتات !, وفي منتصف الخطاب انتابتني نوبة غضب وشعور بعدم الرضا كيف نحن نطالب الأن بما هو حق شرعي دولي لنا منذ سنوات بعيدة ؟ أي لما نضطر للمطالبة بما تنعم به كل الدول ومن المفترض أن نكون أحداها ؟ وهل يطلب المولود أسماٌ بعد ولادته ؟ أليس الأسماء حق لكل البشر حال ولادتهم ؟ .

حاولت أن أصمد قليلا حتى الجزء الأخير من هذا ألخطاب الدقيق المؤثر ففوجئت بكلام جميل , الهدف منه واضح وصريح , نعم نحن متنا وشردنا ودمرنا والأمل مزروع بداخلنا فلسطين تنبت بداخلنا كشجرة كبيرة جذورها صلدة لن يستطع أحد نزعها ولن نسمح بذلك .حتى جائت تلك الكلمات بتهديد من شعب أرهقه الظلم ولكنه لم ينل منه بعد : (ألم يحن الوقت لوقف الظلم ؟ ....شعبي لن يسمح بنكبة جديدة ) , فلسطين أرضنا ووطننا وستظل كذلك أمحوا أثارها وأثارنا فيها فما لاتعلموه بعد هو أن أثارها نحتت بأجسادنا منذ أن ولدنا فيها , هدموا المنازل أقطعوا أشجار البرتقال والزيتون , شردونا أو أقتلونا تعاونوا معاٌ لأجل أبادتنا حتى أرواحنا لن تمل من ملاحقتكم وستجدونا في أدق تفاصيل حياتكم على أرضنا فالأرواح تبقى حيث ولدت , وأن أردتم أتحرقونا فأحرقونا بها أو أحرقوها بنا فنحن منها لها أرض فلسطين.


أنا


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق