]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

الثورة التى قد أكلت مبادئها

بواسطة: أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض  |  بتاريخ: 2012-10-06 ، الوقت: 00:06:13
  • تقييم المقالة:

لم تقم الثورة لأجل تغيير شخوصٍ وإبقاءٍ على أفكارٍ قد قامت الثورة أساساً لأجل القضاء عليها..

لم يقدم الشهداءُ دماءهم لأجل أن يسرق آمالهم البعض ممن يترقبون الفرص كأغنياء الحرب ليفرغوا الثورة من مضامينها وأهدافها ليبيعونها لأجل مصالحهم الخاصة والتى تقزَّمت المصلحة العامة فى مواجهتها ..

لم تقم الثورة ليسرق الفلول مطارح الثوار الحقيقيين ومواقعهم رافعين بخسَّة لافتاتهم التى كانت بأياديهم وقت الثورة ليصير الثوار فلولاً بينما الفلول فقد صاروا هم الثوار !!..

لم تقم الثورة إلَّا لأجل محاربة فسادٍ قد استشرى وظلمً قد عمَّ واستعباد الخمسة بالماءة لعموم الشعب كما ومحاربة قتل الحريَّات الذى ملأ أركان البلاد ..

لو علم الشهداء أن المشهد الذى نراه الآن من بعد رحيلهم هو الذى كان سيحدث من بعد ثورة الدماء ماأقدموا عليها وماامتلأ التحرير بآمال الأمة وصرخات الشعب ..

لانقول خطاباً بلاغيَّاً .. ولكن هى ضرورةً لازمة نعتزر بها لمن كانوا أنقى منَّا هدفاً فماتوا ونزفوا الدماء وبترت أعضاء أجسادهم لأجل مصر  بينما نحن ففعلنا مافعله الصحابة بغزوة أحد اذ انطلقوا يتلمسون الغنائم والأرض لم تجف بعد من دماء الشهداء الذكيَّة فاستحقوا الهزيمة من بعد النصر ..

نعم لقد قبل البعض منَّا مِنَح الإستمالة فركن للمقاعد الوثيرة من مناصب الأُُعطيات التى كان يمنحها النظام البائد لمن يرى فيهم ثورة عليه قادمة فأصابهم بالخرس وأصاب قوَّتهم بالوهن فاستمر جاثماً على صدورنا لثلاثة عقود أويزيد .. هكذا فعلت قيادات مابعد الثورة وقد استبدلت صرخات الثأر بأعواد الياسمين بأرجاء مكاتبهم المكيَّفة وقد نسوا برودة الميدان القارسة وقت ان تلاصقت أكتافنا جميعاً بأهداف الثورة النقيَّة من العيش والحريَّة والعدالة الاجتماعية ..

لنجد العيش وقد صار أملاً ميؤوسٌ منه وصارت الحريَّة كشربة ماء فى فلاةٍ قاحلةٍ غير منظورة بينما العدالة الاجتماعية فقد صارت محض وهمٍ وسراب ..

بل لنجد أناساً وقد رفعوا شعارات الميدان لا لأجل تحقيقها ولكن لأجل إلتماس أدوارٍ جديدة يحلون بها محل أدوار رجالات النظام البائد فملأوا الدنيا ظلماً هو أقسى من ظلم من رحلوا وملأوا البلاد كبتاً للحريَّات وارهاباً للفكر لم يقدر على فعله البائدون أنفسهم  وصار فقر الشعب إفقاراً له من بعض من هاتفوا ونادوا واستعملوا جراح الثوَّار ودماءهم كقميص ذو النورين يوم إستعمله صهره ابن أبى سُفيان ..

اليوم هو يوم الفصل الذى  يجب على رفاق الميدان أن يلتحموا من جديد للذود عن مكتسبات الثورة وقد رحل الطغاة فهل يقبلون بطغاةٍ من جديد ..

اليوم هو يوم الفصل الذى يجب على رفاق الدم والجراح الثوريَّة أن يتكاتفوا للدفاع عن شعارات لافتات الميدان نقيَّة القصد وطاهرة المُراد واستردادها ممن غصبوها بخِسَّةٍ ودناءة قصد .. فهل يقبلون لافتات شعاراتهم أن تظل بيد هؤلاء من جديد ..

اليوم لابد وان تنجلى صورة الثوريين الحقيقيين من اولئك القافزين على أعناق الثورة والثوَّار.. ولايمكن لها أن تنجلى الا باقرار  مطالب الثورة فى كل مكان على أرض مصر وبكافة المؤسسات والهيئات العامة والوحدات الادارية  بالدولة ..

اللهم ان لم ينضمُّوا الى مطالبنا تلك لاستحقوا الثورة عليهم من جديد وتكون قد اتضحت الصورة ساعتها ان الثورة لم تحقق مقاصدها وأن الرجالات الراحلة هى ذات الرجالات ولكن بوجوهٍ مختلفة وقد نسوا أن الثوَّار هم الثوار لن ينكسر لهم عزم ولن يستكينوا عن المطالبة بأهدافهم وأهداف رفاق الميدان ممن زُبحوا بدمٍ بارد وقد قدَّموا أغلى مايملكون  من دمائهم النازفة وصرخات امهاتهم الثكالى وأبناءهم اليتامى الذين لازالوا يصرخون فقد أبائهم بينما فغيرهم فقد تبادلوا كؤوس أغنياء الحرب بينما فنحن الرفاق فقد بتنا متقاعسين ..

لا فاليوم لن نتقاعس عن المطالبة بأهداف الثورة من جديد .. وإلَّا فتكون الثورة قد أكلت مبادئها ..


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق