]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سيارة عم آدم ...... قصة قصيرة

بواسطة: عادل حسان  |  بتاريخ: 2012-10-05 ، الوقت: 23:39:06
  • تقييم المقالة:

سيارة عم آدم ...... قصة قصيرة
==================
بقلم عادل حسان سليمان
--------------------------------
وقف محمود ينتظر السيارة التى ستنقله الى اين ..... هو نفسه فى الحقيقة لايعرف !!!!
الحقيقة هو فعلا لايعرف .. انه وجد نفسه مضطرا الى ركوب هذه السيارة ووصلت السيارة
تتهادى ببطء وركب محمود السيارة التى كانت فى شكل اتوبيس كبير ولشدة ما أدهشه عندما وجد سائق السيارة عم آدم لايلتفت اليه نهائيآ .. السيارة مزدحمة تمامآ كما يبدو........... ولكن استرعى انتباه محمود مجموعة مزدحمة فى مكان تكاد تطبق على انفاس بعضها
وفى مكان آخر من هذه السيارة الكبيرة مجموعة قليلة تكاد تجلس متفرقة والفراغ كبير بين كل منهما والآخر ..... محمود لايدرك ماذا يحدث ونظر الى وجه الركاب فهذا يبتسم وهذا متجهم الوجه حزين ..... وهذا يرقص من شدة الفرح وراكبة تمسك فى يديها كتاب وتنهمك فى قراءته بل ويقترب منها راكب آخر ويمسك بيديها التى تمسك الكتاب ويلتصق بها ويشاركها قراءة الكتاب ...... وهذه راكبة أخرى تجلس بجوارها أطفال مختلفو الاعمار أشبه بالزهور التى توشك ان تتفتح وفجأة ..... يسقط راكب على الأرض ولشدة دهشة محمود البالغة يمسك به مجموعة من الركاب ويلقون به والاتوبيس يسير بسرعته العادية حتى عم آدم لم يلتفت اليهم ....وفجأة تسقط راكبة أخرى بجوار رجل يبدو انه زوجها ولايكاد يلتفت اليها وينظر الى بعض الركاب ....وفى شبه حزن يشير اليها فيقترب الرجال فى حزن ويحملون المرأة ويلقون بها من السيارة التى مازالت تسير فى سرعتها العادية
محمود فى دهشة منبهر تمامآ بما يحدث وبما يرى وان كان ذلك لتكراره أصبح بعد فترة مألوفآ له ..... قرر محمود أن يشغل نفسه بشىء وسط هذا الجو الغريب فأخرج من الحقيبة التى يحملها بعض خيوط النسيج وأخذ يستعملها بطريقة معينة ويبدو انه يريد أن يصنع منها ثياب وبينما هو منهمك فى عمله سقط رجل آخر ولم تصب الدهشة محمود بل أشترك مع بعض الركاب فى حمل الرجل والقوا به من السيارة التى استمرت تسير رافضة حتى ان تتهادى بعض الشىء وعاد محمود الى ما كان يفعل ويصنع من ملابس
السيارة تسير ويتوالى عليها فى سيرها الليل والنهار الى أين ؟؟؟لاأحد يعرف بالتحديد متى ستصل هذه السيارة الى المكان المنشود
محمود مستمر فى تحويل الخيوط الى نسيج وملابس والسيارة تسير
ومن نظرة من محمود وجد أن أغلب الرجال والنساء فى السيارة كل منهم منهمك فى عمل ما ......... فجأة انتبه بعض الركاب الى أن السيارة هدأت قليلا ونظروا ليجدوا عم آدم قد انكفأ على فتيس السيارة وقد فارق الحياة
أقترب منه بعض الرجال فى هدوء ورفعوه بحذر وحل واحد منهم مكانه فى قيادة السيارة والقى الذين يحملون عم آدم به من السيارة التى استمرت تسير وعاد الركاب كل منهم الى ماكان يفعل بعد لحظات سريعة هذه المرة من الحزن ...استمرت السيارة تسير .....تسير الى أين لاأحد يعرف الى أين من الركاب بالتأكيد .... حتى محمود نفسه نعم حتى محمود نفسه ...........تمت بحمد الله


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق