]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مؤسستين بالرأس

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-10-05 ، الوقت: 22:30:11
  • تقييم المقالة:

 

يقول المثل الشعبي الجزائري ضربتين بالرأس توجع, فيما أذكر حين عينت لأول مرة مسؤولا تربويا بدرجة مدير لأحدى المؤسسات التربوية لدائرة أوقروت ,التي تبعد عن مقر ولاية أدرار 120 كم ,وعن الجزائر العاصمة ب 1800كم,حاولت جاهدا ,لتغيير التعيين  بمؤسسة داخل الولاية دون فائدة.ذاك أن رئيس المصلحة السابق الذي خولت له صلاحيات التعيين ,له عدة معلومات سابقا عني خاطئة او عن فصد وترصد واصرار .حاولت أن أقنعه بأني لاأعرف المنطقة ولا أين تقع جغرافيا,لكنه أصر,بالمقابل أخذت التعيين مكرها وأتجهت صوب البلدة, ما أصعب العمل بمتوسطة جديدة لمدير جديد ,أستاذ خارج من القسم ,لايفقه بالإدارة إلا مانذر ,زاده الصبر واليقين والأمل والعزم على التفوق والنجاح والإرادة .مؤسسة بأوقروت كانت فارغة من كل شيئ الا من سلاح الأمل والعزيمة والإرادة,وما هي إلا أيام معدودات وتأخذ المتوسطة دورها الريادي ,وأصبحت محجا ومصلى تربويا للعشرات من تلاميذة المنطقة ,وأصبحت محورية ضمن الجماعة التربوية ,وما هي إلا أشهر أخرى جاءت لجنة وزارية ثمنت العمل المبذول ورسمتني بشكل نهائي. وفي أحد التكريمات التربوية  فاجأني المسؤول الأول,او مندوب وزارة التربية بالولاية,يهمس في مسامعي جانبا أني أحتاجك بالمكتب  غدا .  وفي اليوم الموالي قدمت في نفس الموعد ,اذ , بقوله المديرية في حاجة اليك,وتضيف لك متوسطة أخرى,ثقتنا فيك كبيرة ,وتوكل على الله,كانت المتوسطة المضافة بنفس الدائرة وتبعد عن الأولى ب3 كم.قدمت الى المتوسطة الجديدة عاينت بالبدء مختلف النفائص التي تعاني منها المؤسسة ,لاسيما الجوانب التربوية البيداغوجية المالية المادية,ثم عقدت إجتماعات مع الطاقم التربوي والإداري والعمالي والتلاميذ فصلا بفصل ومستوى بمستوى دراسي وأيضا مع  جمعية أولياء التلاميذ,واتفقنا على خطة عمل جماعية وانقاذ في نفس الوقت وسريعة أيضا ,ورغم العراقيل,وتضاعف عملي كمدير لمؤسستين, ورغم أني حديث العمل بالإدارة.مرت السنة الدراسية مسرعة وجاء شهر الإمتحانات شهر ماي ,وكنت أظنه شهر إمتحاني أنا الخصوصي,يكرم فيه المدير أو يهان أولا  حتى قبل التلاميذ المتمدرسين,وتفاجأ مسؤولي الأول والمباشر عني,والجميع ,كيف نحقق المرتبة الأولى ولائيا من بين 78 متوسطة,ولعبت الصدفة دورا أساسيا ايضا في ذلك ,يوم أبنتي تحصلت على المرتبة الأولى بشهادة البكالوريا بالولاية,ويوم التكريم في مقر السيد الوالي  / او المحافظ,قال لي مازحا :أنت وابنتك أستاذ العقيد , قلت مازحا بدوري:وهوكذلك ,حتى أمها كانت قادمة,  الأولى في صناعة الكسكس ,ضحك الجميع ,وافترقنا على أن نلتقي في نجاحات أخرى .كنت أقول هذا رغم الثعب ورغم العراقيل ورغم الإضافة ,المسؤول الجزائري قادر على العطاء وصناعة النجاح حنى ولو كنا في بيئة تبعد عن الحضر بالمئات من الكيلومترات ,قادرة الثقة أن تصنع المعجزات لو توفرت للجميع .اليوم مضى عني بهذه الدائرة أربع سنوات لن أرضى عنها بديلا ,منحوها لي كرها واليوم هي أحب لي من أحسن منطقة عرفها العالم,هي فردوسي وجناني ,التي قال في مثيلاتها  الكاتب المسرحي الإنجليزي: ,أنر الزاوية التي أنت فيها.ومع نفس الثقة المؤسسة لاتزال تحصد نفس النتائج الأولى ونفس النجاحات

 ,بل رغم التجربة القصيرة,ورغم مؤسستين في الرأس توجع على ضوء المثل الشعبي,إلاأن أصبحنا نؤطر ندوات الإدارة, بكل تواضع. والحكمة تقول أيضا :النجاح يجر النجاح .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق