]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هند .. تلك عقدة الذنب . ( الحلقة 15) بقلم : تاج نورالدين

بواسطة: تاجموعتي نورالدين  |  بتاريخ: 2012-10-05 ، الوقت: 20:44:50
  • تقييم المقالة:

 

 

 

هند .. تلك عقدة الذنب ( الحلقة 15 )

 

 

 

 

 

وعند وصول يونس إلى باب الخروج من المؤسسة .. صادف أمامه .. صديقه عادل

 

وهو يحمل هديته المغلفة .. وبعد أخد و رد في الكلام .. واللوم والعتاب .. في عدم التواصل

واللقاء بينهما .. ضرب الإثنين موعداً  في غد الصباح بالمقهى المجاورة للمكتبة ، ثمّ يمتطي

يونس سيارته و هو لا يجد تفسيراً واضحاً حول السّبب أو الأسباب في مجيء عادل هو أيضاً للمدرسة .

يستأذن عادل بالدخول إلى مكتب السيدة عفاف .. وبعد التحية .. يبادرها قائلا "

- صدقيني .. كم تأثرت كثيرا للمصاب الجلل .. الذي ألمّ بك قدراً مُقدّرا .. سيدتي أنا أتبضع اليوم ..

في إحدى المتاجر الراقية بالمدينة .. وقع نظري على لوحة رائعة تحمل دلالات عميقة ..

أرجو أن تتقبليها منّي كعربون للعزاء.

عفاف وهي تزيح الغلاف عن اللوحة:

- حسب التقاليد و الأعراف .. لا تكون هناك هدايا في العزاء من هذا القبيل.. على أيّ سأحتفظ بها ..

و أشكرك على نواياك الطيبة .

يخرج عادل متحسرا بعد الإذن بالانصراف ..ويدخل مباشرة عند أخيه السيد خالد قائلا "

- عليك يا خالد .. أن ترمم ما أفسدته من خطة مع عفاف.

خالدمندهشا:

- ماذا وقع ؟ .. هل دخلت معها في صلب الموضوع ؟

عادل :

 

-لم تعطني أيّة فرصة..و شعرتُ من خلال حديثها .. أنها ربما تفطن لما أخفيه .. 

خصوصا عندما ذكرتْ .. أن الهدايا لا تقبل في العزاء.. فتراجعتُ عن المضي في الحديث معها ..

و استأذنتُ بالانصراف ..ربّما لقائي بيونس .. كان نذير شؤم .. وغراب نحس .. ليثني لم أصادفه .

خالد:

- ومن هو يونس ؟

عادل :

- أليس عندك خبر .. صديق لي عنده مكتبة .. قال لي إنه جاء ليسلم لائحة من الكتب

إلى السيدة عفاف .. أرادت شراءها منه .

خالدغاضبا :

- يا لطيف إنّه فعلاً غراب نحس .. ستضيع مني عمولة مهمة .. إذا وافقت عفاف على هذه اللائحة..

يجبُ البحث عن طريقة لتفادي إتمام الصفقة .

عادل :

- ولا يهمك سأتدبّر الأمر عندما ألتقي به غداً بالمقهى .. وأنتَ عليكَ بتدبير خطّة مُحكمة للإيقاع

بعفاف في شباكي .. حيث يبدو لي أنها صيدٌ ثمين يصعب اقتناصه بسهولة .

خالد :

- طيب مع السلامة .. سأتدبّر الأمر جيّداً .

يدخل يونس إلى بيته .. حيث استلقى على الأريكة الجلدية التي تتوسط فناء الدار..

و بدأ ينظر إلى السقف يجتر من خلاله .. كل تفاصيل المقابلة مع عفاف .. وفي حيرة من أمره بدأ

 يتساءل .. كيف يترك زوجها  هذا السر ..جمالا وأدبا ؟ ليرتمي في حضن أجنبية  غريبة

عن عقليته و معتقده ؟.. ربما في الأمر لغز وراء ذلك.. ثم يتساءل عن مدى صبرها وتحملها

في مواجهة القدر ..حيث رغم المصاب الأليم .. فهي لم تنهار .. بل تصر على تسيير العمل داخل

مؤسستها .. بل وتفكر في تزيينه و الرفع من شأنه .. هذا دليل على أنها امرأة حديدية .. ويتساءل ..

إنه استثناء .. قلما تجده في المجتمع .. سيدة تجمع بين الجمال والمراس .. بين الحسن و الثبات ..

ليجد نفسه في النهاية .. أنه مشتاق إلى رؤيتها من جديد و أنه ربما حان موعد التكفير .. عن ذنب هند.

 

يتبع ............ بقلم : ذ تاج نورالدين

 

 

 

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق