]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

واقعنا الحالي:par manal bouchtati

بواسطة: عاشقة الزهور  |  بتاريخ: 2012-10-05 ، الوقت: 13:09:59
  • تقييم المقالة:

يتمحور موضوعنا هذا حول الشتائم الغير المباشرة الموصوفة والمعروفة بضرب المعاني
وهي قاعدة جد منتشرة بمجتمعنا عند البعض مع أشد احتراماتي الطيبة للباقي
وقبل أن أنطلق بمضمون هذه الظاهرة المنتشرة عند بعض الأطراف كالفيروس
سنناقش مفهوم الشتائم المباشرة وهي التي تكون على صيغة نزاع حاد ،وفوضى وصراع مابين الطرفين بحيث يمس الآخر كرامة المشتوم
ويشير إلى نواقصه الاجتماعية
بينما الشتم الغير المباشر هو يكون خالي عن الخلافات وخارج عن دائرة الصراعات.
ويستعمله الآخر بلا سبب بطريقة فنية بهدف إرسال رسالة المضمون؛ ويخرج كل مابداخله
وإليكم مشاهد مقتطفة ومقتبسة من مجتمع اليوم
المشهد الأول: جلستا امراتان صديقتان حميمتان في مجمع ضيافة، الأولى تعيش دوامة عذاب مع عقمها الدائم
وبدل من أن تخفف الصديقة من الجراح تلفظت بأقوال: الأطفال نعمة يرزقهم الله لأصحاب القلوب البيضاء، أشكر الله على نعمته
ماأجمل الأمومة وماأتعس العقم ،فدائما يحرم الله أصحاب القلوب المتحجرة من هذه النعمة ،فهم لايستحقون
ونستنتج من قولها شتم غير مباشر

 ورغم اختلاف الشتائم، المباشرة والغير المباشرة في الأسلوب فهم لايختلفون في المضمون
ونرى من تحليل قولتها تسرع في الحكم فربما الله يختبر الله العاقم أوسيجازيها بالأفضل
ومن هنا نرى مجتمعنا المرير يجسد رؤية بعض الناس للآخر بالدراسة والنظرية التي يريد
المشهد التاني:صديقان جالسان مع مجموعة في مقهى
                الأول حاصل على الاجازة في الآداب الفرنسي
                والثاني عن الباكلوريا فقط
تقدم المجتهد قائلا وسط ذلك المجموعة: الاجازة أهم مايوجد ،وأصحاب الباكلوريا تقريبا جهلاء
ولاأعترف بمستواهم التقافي ،والمضمون من رسالته خطاب غير مباشر المقصود به ،صديقه المشتوم
والرسالة وصلت إليه بمفهوم أنه جاهل في نظره وغير متقف
الحالة الأخيرة:قريبان جالسان في مجمع عائلي على وليمة عشاء
              الأول بطالي والثاني طبيب مشهور وناجح( فهما أبناء العم)
تقدم الأول قائلا: الطب وظيفة مميزة وهذا مادفعني إلى الاجتهاد والحمدلله
                   ولست  عالة على مجتمعي كبعض البطالين ،فلا دور لهم ولانفع لهم على مجتمعنا سوى التسول
وتلقى البطالي مضمون الرسالة تشبيهه بالمتسولين والتنقيص من قدراته ، ونفي دراسات الماضي والاعتراف بالحاضر المرير
فبعض الناس تستعمل الشتم الغير المباشر ليصمتوا الآخر بالدفاع عن نفسه
فهم يعلمون أنه لن يجيب لأنهم يذكرون نواقصة على ضمير الجماعة ويسبونه بضرب المعاني ببعض الناس
فبعض الناس لم يؤتر عليهم العلم بشيء لأنهم درسوه من أجل الوظائف ،ونسوا معارفه الأدبية وموسوعته التقافية والعلمية وسلوكاته الانسانية وتقافته الحوارية
ولاأفهم سبب كل هذا التحقير فالأيام تدور

ولاينسى البعض الله رحيم الجميع
وقادر من تغير الأحوال والزمان فهو يحي ويميت
بقلم: منال بوشتاتي

par:manal bouchtati

صفحة الابداع على الفيسبوك:http://www.facebook.com/pages/manal-sahafa-bouchtati/214727108542374?ref=ts&fref=ts


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق