]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مدرسة الألف لاينقط والباء واحدة من تحت

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-10-05 ، الوقت: 11:19:58
  • تقييم المقالة:

 

أو بلهجة جزائرية قحة صرفة :الليف ما ينقطش والبا وحدة من التحت .تعود قصتي مع الحروف الأبجدية :ا...ب...ج...ح..,..ي /او أبحدهوز..كعفص....الخ ,الى زمن غابر,يوم كان شيخ الكتاتيب او باللهجة الجزائرية, الطالب ,سيدي الطالب. يسعى جاهدا كي نحفظ الحروف الأبجدية,لغة الضاد,اللغة الوحيدة التي تحتوي هذا الحرف المكنون,والحرف الذي أحتوى لغة بأكملها بأسمائها جميعا,كنت أظن اني نسيت هذه الأبجديات,لولا أن مسؤولا كبيرا  فرنكفونيا,حدثني يوما قائلا:سياستنا حبيبي اذا كان الألف لاينقط فعندنا ينقط ,واذا كانت حرف الباء تنقط بواحدة من تحت سياستنا تنقطها كيفما شاءت وأبت من أسفل او أعلى أو تحدفهما معا.

أريد ان أقول هذه السياسة التنقيطية الأبجدية او الأبجدهوزية هي التي أوصلت لنا الفرنكفونيين بالتنقيط عوض التقسيط,ضمن مدرسة فوق تحتية,او تحت فوقية,تستورد المناهج والبرامج ,كما تستورد بطاطس الخنازير الفاسدة.ثم يحدثني صديقنا هذا بلغة القارة العجوز,فرنسا ,أيضا اللغة تشيخ وتهرم وتسقم وتمرض ثم تموت وتفنى,وياليته حدثني بلغة الشاعر الفرنسي فولتير. قلت لزميلي المسؤول مركزيا ,يا صحبي لما لاتتحدثون بما تفهمون أنتم ,حدثوا أنفسكم بأنفسكم,لاأقول أن تكونوا فنانين,تدركون مخارج الحروف ومحاسن الألفاظ وتعطون حقها الصوتي الغنائي والإصطلاحي اللغوي .بحق دم الشهداء وهذه الأرض الطيبة  حدثني بأي لغة تتحدثون ,وبأي أبجدية تكتب لغتكم ,فرضا انها فرنسية او صينية او أي لغة أخرى, لكان الناس عملت المستحيل وفهمتكم,لقرأت وتعلمت في مراكز ودواوين محي الأمية, ودرست  وحفظت قواميسكم ومناجدكم  وفهارسكم,ولسانكم. فهمت اللغة التي تنقط ولا تنقط ,لغة سيد الطالب عند سيد معالي الوزير سابقا او لاحقا ,لايفرق مادام الحرف لايفرق في سياستكم ,سواء نقط من أسفل او من أعلى أو نقطتموه كما تشاؤون ,وفي أي وقت شئتم.الحرف أساس اللغة واللغة هي وسيلة التخاطب والإتصال  بين شيئ ندركه وما يمكن أن ندركه ,اما لغة حرف الألف لاينقط وحرف الباء واحدة من تحت,وبأي لغة وبأي لهجة أوصلت مسؤولينا الى لغة الا لغة.تابع التلفزيون او أستمع الى المذياع ومسؤول كبير بدرجة وزير او مدير على وزارة سيادية وهو ينقط كيفما شاء وأبى وكأن اللغة ملكه شخصيا ,المهم أنه ملأ الكرسي,وصورته ملأت الحدث,الكرسي والحدث اللا لغة,وبالتالي لاغرو ان وصلت سياستنا في جميع الأصعدة وبعد خمسون سنة الى الا لغة او لغة سيد الطالب واحدة من الفوق وواحدة من التحت. عجيب من أمر تواصلنا مع الأخر,بل تواصلنا مع أنفسنا قبل أن نتواصل مع الداخل ,بغية الإقناع او الشفاعة او التعزية,لاحضارة دون لغة ولاثقافة دون لغة ,ولاإقتصاد دون لغة ولاسياسة دون لغة.ثم أي لغة نريد ,اللغة الأولى حسب ماينص عليه الدستور,او اللغة الثانية التي أسميتموها أنتم وأبائكم لغة غنيمة حرب,او هي اللغة الثالثة تحت شعار خاطب الناس بما يفهمون,أظن المسؤولون عندنا أختاروا لغة أخرى ,لغة مسرحية (الخراتيت) للكاتب الإمريكي (يوجين يونيسكو ) الا لغة,لغة سيد الطالب. المهم سيد المسؤول يتداعى بأنه يحدث الناس,والناس خوفا من أن يقول فيهم بعض الناس أنهم مرضى أرطفونيا ,يدعون بأنهم فهموا ويملئون القاعات تصفيقات ونسائهم زغاريد. سيد الطالب او سيد المسؤول,هو السيد كلام...كلام...كلام للكاتب الكوميدي برنادشو,هو أيضا السيد صمت...صمت ..صمت. خطاب الطرشان المتعمد عندما تصبح مشكلة التعلم مشكلة شخصية في وقت إنفجار المعلومة,لكن الأنظمة تعلم وتنشأ الكوادر منذ نعومة أظافرها على اللا تكلم على اللافهم,على لغة سيدي الطالب ,لغة التنقيط الأولى’حتى لايفهم,ومن حاول أن يفهم فهو شط عن القاعدة القاعدة التي تبدع بالأستثناءات: أجزم تسلم...,سبق الميم تنجى... ومع هذا بقي الضاد غصة وشوكة في حلق بعض المسؤولين الذين يحولون الحروف واللغة لأغراض سياسية,ليست السياسة كعلم,لكن سياسة سيد الطالب التي تنقط الأشياء,حتى الموتى تنقطهم ,ومع هذا يبقى السلم هو نفسه..., والدرجة هي نفسها..., ,والرتبة هي نفسها لمن أستطاع اليه سبيلا.يظهر أنا بدوري أصبحت أنقط  من الفوق والتحت ومن جميع الجهات, خوفا من ان يقولوا اني لاأفهم ولا أنقط.بركاتك سيدي الطالب, مولانا الشيخ...أمي تسلم عليك و(أربعاءك) محفوظة,إن علمتني مزيدا من الحروف التنقيطية ,كيما أصبح مسؤولا برتبة وزيرا منقطا,والبقية صمت ,عفوا قالها (هاملت) للكاتب المسرحي الرومانسي (تشكسبير),ولم يقولها سيد الطالب او من كان وزيرا وحتما سيصبح وزيرا¡¡¡,فقط أملنا الوحيد ألا يعلمون في مدارس المناهج المستوردة,مدرسة أمي والبطاطس ,وأمي في المطبخ,كيف توضع النقطة في أول سطر  وتصبح قانونا  او محافظة مهرجان راقص للزردة والهردة ,هذه المرة المقولة قالها المرحوم العلامة ,موسوعة الجزائر (مولود قاسم نايث بلقاسم),ام بدوره  وصلته لعنة التنقيط وصار منقطا¡¡¡


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق