]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

هكذا يتم هدر المال العراقي

بواسطة: محمد جواد القيسي  |  بتاريخ: 2012-10-04 ، الوقت: 16:43:51
  • تقييم المقالة:

 

( العراق أبو الدنيا)

هكذا يتم هدر المال العراقي -الجزء الأول-    

    لو عدنا إلى تاريخ المشاريع العملاقة والمهمة  التي تم انجازها في العراق لصدمتنا حقيقة مذهلة ومخيفة ، لكونها  أنجزت بين بدايات القرن الماضي وحتى العقد الثامن منه، وبعدها صمنا عن انجاز أي مشروع ذو أهمية تذكر. وعندما أقول عملاقة لأنها كانت تحمل صفة الحداثة والحجم على مستوى منطقنا والشرق الاوسط . فمشاريع السدود العملاقة كسد دوكان ودربندخان والموصل والهندية والكوت وغيرها العشرات من السدود ومعامل الغزل والنسيج العراقية التي فاقت بجودتها جميع الماركات العالمية لا تزال ماثلة أمامنا، و يتذكر البعض منا، ( بطانيات فتاح باشا ) ومنتجات معامل الغزل والنسيج في الكوت الفاخرة . نتذكر جيدا معامل الألبان في أبي غريب ، واكبر واحدث وأجود  معمل في المنطقة العربية لإنتاج المثلجات( فريزو) معامل الأدوية في سامراء فاقت أي منتج دوائي في الشرق الأوسط . ومعامل الالكترونيات في ديالى ،وهل ينسى إنتاجها الفاخر!! ومرورا بمعامل الحديد والصلب والإسكندرية لصناعة السيارات والمفاعل النووي الذي دمرته إسرائيل في الحرب العراقية الإيرانية وغيرها المئات من المشاريع الجبارة..  كلها تم انجازها في عهود نطلق عليها تسميات: المتخلفة والرجعية والدكتاتورية والقمعية والإرهابية والتبعية!! كل حسب فترته الزمنية0  واليوم وبعد انفتاحنا على العولمة والديمقراطية والحرية الأمريكية المباركة. لم نعد  نشعر بحرارة الصيف ( اللاهب ) بسبب انقطاع التيار الكهربائي ولله الحمد، لتوفر الموطا (الايس كريم) المستوردة !! فعراقنا الحبيب لم يعد بإمكانه إنتاجها!! وتصوروا الحالة ، دولة قي مطلع الألف الثالث( بعد الميلاد) تستورد الايس كريم !! وهي ذات الدولة التي اخترعت الكتابة وابتكرت الزراعة ، وأنشأت الحضارات، وعلمت الإنسان ما لم يعلم.. ويكفي أن نعلم بان سكان بابل قد عرفوا الماء المثلج قبل آلاف السنين وكان الثلج يجلب من شمالنا الحبيب شتاءً  ويخزّن بطرقهم المبتكرة والعجيبة لكي يشربوا المثلجات صيفا والذي يسمى بالماء الملوكي .. واما الآن، بلاد مابين النهرين تستورد الماء المعبأ  ومن أين؟ (من الكويت) !!!! 

العراق الذي يمتلك أكثر من ثلاثين مليون نخلة مثمرة ، يستورد المروحة اليدوية  (المهفة) لأنها مصنوعة من مادة بلاستيكية لا تصدأ !! على عكس مراوح أهلنا  المصنوعة من خوص النخيل . 

( هلي ما لبسوا خادم سملهم ) كما يقول مطرب البادية المرحوم جبار عكار,,

باتوا يرتدون الملابس والأحذية المستعملة المستوردة، إلا أنها والحمد لله ( معفرّة) خالية من الأمراض الانتقالية والوبائية والوراثية!!  على حد زعم مستورديها,, والعجيب إن (أهلنا) تحت أقدامهم ثاني أضخم احتياطي نفط في العالم!!! 

  تركنا معامل التعليب في كربلاء الشهيرة بمعلباتها وبدأنا  نستورد بعملتنا الصعبة  الباذنجان والحمص المطبوخ( البلبي ) و (الأندومي ) والجبس والعلكة لكون تقنياتها  من أسرار الدول الأخرى، ولا يمكن( لصغار رؤوس )  أموالنا  التجاوز على أسرارها وخفايا صناعتها لأنها ذات مستوى من( التخصيب) لا يمكن تجاوزه !!  إلى اللقاء في الجزء الثاني من المقالة وفي أمان الله...   


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق