]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نماذج بشريّة في الميزان ( نموذج رقم (11) : والله لمْ نكنْ نعلمْ .

بواسطة: تاجموعتي نورالدين  |  بتاريخ: 2012-10-04 ، الوقت: 16:03:00
  • تقييم المقالة:

 

 

 

                     ( والله .. لمْ نكنْ نعلمْ )

 

بعد جهْدٍ جهيدْ ، وافق أحد البرلمانيين - المحسوب على الأغلبيّة داخل البرلمان –

بحوار صريح مع أحد الصحفيين والذي بادره قائلاً :

- سيّدي هناك مفارقات وتناقضات بين ما جاء في برنامجكم الانتخابي ، حيث كنتم تصرحون

بالقضاء على الفقر وبالالتفات للجماهير المسحوقة .. لكن فاجأتم منتخبيكم بالموافقة على ارتفاع

الأسعار  أمام بقاء الأجور والرواتب على حالها فهل من تعقيبْ ؟

البرلماني وهو يحكّ قفاه :

- والله لم نكنْ نعلمْ.. أنّ اقتصادنا المحلّي تربطه مودة وقربى بالاقتصاد العالمي..

وعلى الجميع أنْ يفهمْ أنّ العالم إذا أصيب بالزّكام فنحن حتْماً سنصابُ بالحمّى والإسهالْ .

الصحفي :

- طيّبْ ..كنتم أعطيتمْ للشباب العاطل وعوداً  شبه سحريّة لتوفير سوق العمل لهم ..

لكن فوجئوا بالهراوات تهوي عليهم كلّما خرجوا للاحتجاج .. فهلْ من تعقيبْ ؟

البرلماني وهو يحكّ إحدى أذنيه :

- والله لمْ نكنْ نعلمْ .. أنّ الدولة في حاجة ملحّة لمزيد من الجنود والمجنّدين وفي حاجة ماسة للشرطة

بجميع تشكيلاتها وبدون خلق هذه البطالة ، والعمل على تفريخها فقد لا نجد منْ يحمي الحدودْ

ولا منْ يبني السدودْ .

الصحفي :

- جاء في وعودكم ، أنّكم ستهيّئون مناخاً جديداً للمثقفين

وذلك بتوسيع هامش حريّة التعبير والتفكير .. إلاّ أنّ الأمر ازداد سوءاً وأصبحْنا متأكّدين

أنّ الثقافة عموماً هي في مهبّ الريح .. هلْ من تعقيبْ ؟

البرلماني وهو يفرك إحدى عينيه :

- والله لمْ نكنْ نعلمْ .. أنّ الدولة العميقة تعشق فقط السياسة وبالتّالي فالثقافة وتوسيع هامشها

يمكنْ أنْ يسلب منها حُلمها السياسي المتعلّق بحلاوة اللعبة الديمقراطيّة .

الصحفي :

- سيّدي لوحظ في الآونة الأخيرة ، أنّ هناك كثيراً من البرلمانيين يفضلون النوم في مجلس النواب

على النوم في منازلهم .. فهلْ من تعقيبْ ؟

البرلماني وهو يتفوّه :

- والله لم نكنْ نعلمْ .. أنّ القيلولة في هذا المجلس ، لها من الراحة و الهناء والطّمأنينة لا نجده في بيوتنا .

الصحفي :

- سيدي سؤال أخير .. مادام أنه لم تكنْ تعلمْ .. فلماذا لا تستقيلْ ؟

البرلماني في غضب :

- والله لو كنتُ أعلمْ أنّكَ ستطرح هذا السؤال ، ما وافقتُ على هذا اللقاء .

 

بقلم : ذ تاج نورالدين .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق