]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هند .. تلك عقدة الذنب . ( الحلقة 14 ) بقلم : تاج نورالدين

بواسطة: تاجموعتي نورالدين  |  بتاريخ: 2012-10-04 ، الوقت: 12:05:01
  • تقييم المقالة:

 

 

 

هند .. تلك عقدة الذنب ( الحلقة 14 )

 

 

 

 

 

يفتح الحارس باب مكتب السيدة عفاف ليدخل يونس في أول لقاء بينهما .. وبعد أن يلقي التحية والسلام

 

وتستأذن له بالجلوس .. يبادرها قائلا :

أود في البداية .. أن أتقدم إليك سيدتي .. بعزائي الخالص .. في فقدان ابنتك الطاهرة ..

و لك في الصبر عظيم التواب .

عفاف :

شكر الله لك .. وهي مناسبة كي أقدم لك عرفاني وامتناني على ما قدمته إلي من مساعدة ..

ولك جزيل الشكر.

يونس :

- العفو سيدتي .. تفضلي  هذه لائحة الكتب التي طلبتها .. وأنا رهن الإشارة .

عفاف وهي تنظر إليها :

- هلْ  تتصورْ .. كمْ  أجد في الكتاب من فوائد و حكم ؟ .. فهو خير جليس .. وأخلص أنيس .

يونس :

- من زاوية أخرى قد لا أوافقك الرأي سيدتي .

عفاف مندهشة :

هذا مبدأ بديهي .. أجمع عليه كل المثقفون .. فكيف لا توافقني الرأي ؟

يونس :

ببساطة .. سيدتي أنت تستحقين من هو أوفى من الكتاب جليسا .. و أخلص من المجلد أنيسا .

عفاف متجاهلة :

هذا أسميه .. إطراء و مدح .. في غير محلهما .

يونس :

إذا تجهلين قيمتك كأنثى .. فما كان لرسام أن تستقيم ريشته لو لم يجالس هذه القيمة المثلى ..

وما كان لشاعر أن يستلهم بيتا لقصيدته .. لو لم يؤانسها .. وما كان لأي عظيم .. أن يكون عظيما ..

لو لم يرقد في رحمها .. سيدتي .. أنت سر الله في الأرض .

عفاف وهي مبلوعة:

لكن من يقول .. هذا الكلام .. حتما سيكون الكتاب أحب جليس له.. وأخلص أنيس ..

و إلا من أين يستلهم مثل هذه الأفكار ؟

يونس مداعبا :

شخصيا .. لا أقرأ الكتاب .. إلا في المكتبة .. حتى أكون خير جليس لأمي الحاجة فاطمة .

  عفاف وهي تضحك :

لها إسم جميل .. أطال الله في عمرها .. طيب لقد تشرفتُ بلقائك .. أما بخصوص اللائحة ..

فسأرد عليك غدا عن أسمائها .. جملة و تفصيلا ..

يونس :

لي سيدتي ملاحظة .. هل تأذنين لي بقولها ؟

عفاف :

-  خير وسلام .. تفضل .

يونس :

هل تدركين .. أن لك عينان ساحرتان ؟

عفاف في حرج :

انتهت الزيارة .. يا سيد يونس .

ويخرج العفريت من القمقم .. يتنفس الصعداء .. وهو على يقين .. أن جولة أخرى

ستكون حاسمة في استمالتها أو إرضائها .. على الأقل من باب الصداقة .. دون أن يعلم .. أنه هو

الآخر عندما خرج من مكتبها .. جلست على كرسيها .. وهي تناجي ربها ..

اللهم اجعله من نصيبي ..إن كان له في الخير يقينْ  ، وأبعده عني ..إن كان له مع الشرّ قرينْ .

 

يتبع .............. بقلم : ذ تاج نورالدين .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق