]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هند .. تلك عقدة الذنب . ( الحلقة 13) بقلم : تاج نورالدين

بواسطة: تاجموعتي نورالدين  |  بتاريخ: 2012-10-04 ، الوقت: 11:43:30
  • تقييم المقالة:

 

هند .. تلك عقدة الذنب (الحلقة 13)

 

الساعة تشير إلى الثامنة ليلا .. يضع يونس الهاتف على الطاولة أمامه .. يترقب الرنين .. وبداخله نوع

غريب من الحنين المتوجّس من تلاوين الأسئلة : ..كيف هي يا ترى ؟ أتراها طيعة و مسامحة ..

قد تتنازل لاحقا عن فعلتي ؛ بعدما أيشرح لها ظروفي .. وهمومي .. أم  هي محقّة و متسلطة

و لا  يجوز مساومتها على دم ابنتها .. حتما ستكون متسلطة وتريد الانتقام .. وكيف لا ؟

وهي قد رصدت مكافأة  لمن  يدل على القاتل الهارب.

يرنّ الهاتف .. يقفز يونس مع أول رناته .. ليستفيق من هذا الاستحضار الداخلي لكثير من المتناقضات ..

والتساؤلات العالقة .. وفعلا و بعد السلام والتحية يخبره السيد أحمد .. بأن الموعد المحدد

هو غدا مع الرابعة زوالا بمكتبها الخاص داخل المؤسسة .. ويذكره بأن يأخذ اللائحة

التي أنجزها له من المكتبة .

عند انتهاء المكالمة .. يقف يونس من مكانه .. ويخاطب نفسه قائلا "

- عليك أن تكون حاضر البديهة .. ذكيا في الحوار .. أديبا في انتقاء الكلمات ..

كيِّسا في تحديد النظرات وإياك التلعثم أو التذبذب .. فقط تفطن لأمر ما .. أنت في غنىً عنه ..

نعم إنها فرصتك ..للتحرر من عقدة هند .

ويدخل غرفة النوم .. ليحاول مداهنة النوم .. وهو يجترُّ نماذجا من الكلام و المصطلحات ..

قد ترفع من مستوى هذا اللقاء الذي جاءه بردا وسلاما .. أو كما  كان يظن المسكين.

الثالثة والنصف من يوم الغد .. يدخل يونس مبتسما إلى المكتبة .. ويسأل سميرة عن اللائحة ..

بعد أن لاحظ غياب أحمد .. وبعد أن سلمتها له .. بادرته قائلة :

- أدام الله عليك هذه الابتسامة يا يونس .. صدقني كل رجائي و أملي .. أن تكون سعيدا ..

مرحا .. كما عهدتك صدقني .. أنت لا تتصور مدى منزلتك عندي .. إن كان هناك من لبس

أو إشكال من طرفي .. امنحني فرصة كي أدافع عن نفسي .. أنا بريئة .. أقسم أني بريئة .

يونس مندهشا :

- ذهبت بعيدا .. يا سميرة .. أقسم أني لا أكن لك إلا الخير .. ولا أضمر لك إلا الاحترام

والتقدير .. فقط هناك ظروف صعبة ألمّتْ بي .. أعدك صادقا .. لو تمكنت من تجاوزها ..

سأخبرك بتفاصيلها .. وعندها ستقدِّرين موقفي .. والآن تعقلي وإياك السقوط في الزلل مع السلامة .

يخرج يونس مسرعا .. وتجلس سميرة دفعة واحدة ..لا تصدق أذنيها .. فرغم أنه لا يكنُّ لها إلا الاحترام ..

ولم يترجمه إلى حب .. فهذا إنجاز أكيد .. على طريق الحب .. وكم كانت سعادتها كبيرة

وهي تتذكر مألوف مقالته .. تعقلي وإيّاك السّقوط في الزلّلْ .. فيزيدها هذا طموحا آخر

ربما يرفع من معنوياتها في القريب المنظور .

الرابعة إلا خمس دقائق .. يترجل يونس من على سيارته ويدخل باب المؤسسة ..

وهو يذكِّر نفسه .. بأن يكون حاضر البديهة .. قوي الشكيمة أمام لقاء قدْ يغيّر مسار حياته .

 

يتبع ............ بقلم ذ : تاج نورالين .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق