]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

ذكريات الشعر العربي (الشاعر أبو القاسم الشابي)

بواسطة: ياسمين عبد الغفور  |  بتاريخ: 2012-10-04 ، الوقت: 10:11:53
  • تقييم المقالة:

كم من مبدعين و شعراء عرب  طوتهم صفحات الأيام  و غمرهم الظلام لإهمالنا في نشرأفضالهم و الإشادة بها،

لذا اخترت الحديث عن الشاعر القدير أبو القاسم الشابي تقديراً له  و احتراماً للتراث الشعري الذي أهداه للشعر العربي ، كما أن لشعره موسيقى في الآذان و أثر بليغ في النفوس ، كما أردت أن أحيي ذكره في النفوس و الأرواح، وهيهات أن ننسى ما قدمه ، بل سيظل إسمه نجماً في سماء الإبداع  و الكفاح . فالهدف هو أن نرفع من ذكر العلماء و الشعراء العرب.

 

سنلاحظ من خلال الاطلاع على شعر هذا الشاعر العظيم وجود تناقض في مشاعره و هذا ليس بالأمر الغريب فجميعنا نجمع بين المتناقضات...و لا يمكن أن نلوم هذا الشاعر العظيم لأنه تعرض لمصائب كثيرة في حياته و أصيب بمرض القلب...

من شعره:

إذَا مَا  طَمَحْـتُ  إلِـى  غَـايَةٍ       رَكِبْتُ   الْمُنَى  وَنَسِيتُ   الحَذَر

وَلَمْ  أَتَجَنَّبْ  وُعُـورَ  الشِّعَـابِ       وَلا كُبَّـةَ  اللَّهَـبِ   المُسْتَعِـر

وَمَنْ  لا  يُحِبّ  صُعُودَ  الجِبَـالِ        يَعِشْ  أَبَدَ  الدَّهْرِ  بَيْنَ   الحُفَـر

فَعَجَّتْ  بِقَلْبِي   دِمَاءُ   الشَّبَـابِ        وَضَجَّتْ  بِصَدْرِي  رِيَاحٌ   أُخَر

وَأَطْرَقْتُ ، أُصْغِي لِقَصْفِ  الرُّعُودِ        وَعَزْفِ  الرِّيَاح  وَوَقْعِ  المَطَـر

وَقَالَتْ لِيَ الأَرْضُ - لَمَّا  سَأَلْتُ :       " أَيَـا أُمُّ  هَلْ تَكْرَهِينَ  البَشَر؟"

"أُبَارِكُ  في  النَّاسِ  أَهْلَ  الطُّمُوحِ       وَمَنْ  يَسْتَلِـذُّ رُكُوبَ  الخَطَـر

وأَلْعَنُ  مَنْ  لا  يُمَاشِي  الزَّمَـانَ        وَيَقْنَعُ  بِالعَيْـشِ  عَيْشِ  الحَجَر

 

 

 

سَئِمْتُ الحياة َ، وما في الحياة ِ

 

وما أن تجاوزتُ فجرَ الشَّبابْ

 

سَئِمتُ اللَّيالي،وَأَوجَاعَها

 

وما شَعْشَعتْ مَنْ رَحيقِ بصابْ

 

فَحَطّمتُ كَأسي،وَأَلقَيتُها

 

بِوَادي الأَسى وَجَحِيمِ العَذَابْ

 

فأنَّت، وقد غمرتهاالدموعُ

 

وَقَرّتْ، وَقَدْ فَاضَ مِنْهَا الحَبَابْ

 

وَأَلقى عَلَيها الأَسَى ثَوْبَهُ

 

وَأقبرَها الصَّمْتُ والإكْتِئَابْ

 

فَأَينَ الأَمَانِي وَأَلْحَانُها؟

 

وأَينَ الكؤوسُ؟ وَأَينَ الشَّرابْ

 

لَقَدْ سَحَقَتْها أكفُّ الظَّلاَمِ

 

وَقَدْ رَشَفَتْها شِفَاهُا لسَّرابْ

 

فَمَا العَيْشُ فِي حَوْمة ٍبَأْسُهَا

 

شديدٌ، وصدَّاحُها لا يُجابْ

 

كئيبٌ، وحيدٌ بآلامِه

 

وأَحْلامِهِ، شَدْوُهُ الانْتحَابْ

نبذة عن حياة أبو القاسم الشابي: بدأ تعلّمه في المدارس التقليدية "الكتاتيب" وهو في الخامسة من عمره، وأتمّ حفظ القرآن بكامله في سنّ التاسعة. ثم أخذ والده يعلّمه بنفسه أصول العربية ومبادئ العلوم الأخرى حتى بلغ الحادية عشرة. التحق بالكلية الزيتونية في 11 أكتوبر 1920 وتخرّج سنة 1928 نائلاً شهادة "التطويع" وهي أرفع شهاداتها الممنوحة في ذلك الحين. ثم التحق بمدرسة الحقوق التونسية وتخرج منها سنة 1930.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق