]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

دروس لم نتعلمها

بواسطة: محمد شعيب الحمادي  |  بتاريخ: 2012-10-04 ، الوقت: 09:03:10
  • تقييم المقالة:
دروس لم نتعلمها

نحث أبناءنا على التعليم، كما فعل آباؤنا بنا، و ذهبنا إلى المدارس، و تعلمنا أن الحروف إذا اجتمعت تعطينا كلمة، و إذا اجتمعت الكلمات تعطينا جملة، و لكن لم نتعلم كيفية استخدام الحروف، حتى تعطينا الكلمة الطيبة، لكي تصبح جملة مفيدة.

تعلمنا الحساب، و عرفنا أن مجموع رقمين، الناتج يكون رقما آخر، و طرح الأرقام يعطينا رقما مختلفا، و لكن لم نتعلم كيف يمكننا الاستفادة من هذه الأرقام و تحويلها إلى رصيد يمكن أن نستفيد منه نحن و أحفادنا. أمّا الضرب فهو أداة للعقاب و ليس للحساب.

تعلمنا العلوم و أن النباتات تعيش على الماء، و التربة الصالحة، و الحيوان يتكاثر بالتزاوج، و يعيش في مجموعات، أو بالأحرى (مجتمعات)  و لم نتعلم أن الإنسان أيضاً يحتاج إلى تربة صالحة حتى ينمو، و أن الإنسان حيوان ناطق، إذا لم يفكر أو يتطور يكون كالأنعام.

تعلمنا أن الجغرافيا تعطينا مواقع الدول و مناخها على الخرائط، و لكن لم نتعلم القوانين التي وضعت القيود عند حدودها حتى فصلت الشعوب عن بعضها البعض، و لم نتعلم قراءة طلاسم مجتمعاتها.

تعلمنا أن المجتمعات تتكون من مجموعة أسر تربطها العادات و اللغة و الدين، و لكن لم نتعلم لغة التفاهم مع تلك الشعوب و أسباب تفككها و كيفية المحافظة على هذا المجتمع.

تعلمنا أنه في المدرسة أو الجامعة نتعلم الدروس ثم نواجه الامتحانات ، أما في الحياةفإننا نواجه الامتحانات وبعدها نتعلم الدروس.

تعلمنا أن الإتحاد قوة، لذلك عملنا على أن لا نتحد، خوفا من تلك القوة، لأننا فقدنا الثقة بالآخر.

تعلمنا التاريخ ولم نتعلم الدروس منه كما يجب ، وعملنا على التفاخر به فقط ، ولم نستوعب الأحداث بالشكل الصحيح، حتى أصبح ما تعلمناه قشور تذرفه الرياح كلّما هبت، و مع مرور الزمن أصبح هباءً منثوراً، تلقّفته الدول الأخرى فأصبحت الإتحاد الأوروبي، و الحلف الأطلسي، مع العلم أن اللغات متعددة، و الديانات متعددة، و الأجناس متعددة أيضاً.

إننا نستخدم التعليم كجسر لكي نصل إلى الترف و الحصول على وظيفة نترقى ماديا أو منصب مرموق في المجتمع، و لكن حين نصل إلى مبتغانا، نرى أن الوصولكانسهلاً، و إنما المحافظة على المنصب هو الأصعب، لأن غيرنا استخدم نفس الجسر و حصل على المؤهل ذاته، ولكن لم نتعلم أن حب التعليم هو الأساس، وأن الثروة الحقيقية هو الوعي الذهني و المادة العلمية التي علينا تطبيقها هي التي تخدم المجتمع و الدولة و حتى البشرية كلها!!

إنها دروس لم نتعلمها نحن في السابق، فهل يستطيع الجيل الحاضر و المستقبل أن يقرأ ما بين السطور و يتعلم ما تعذر علينا فهمه؟؟   


بقلم: محمد شعيب الحمادي

جريدة: الوطن الإماراتية

عمود: متى يعيش الوطن فينا؟


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • marwa | 2013-02-25
    مقالة  في قمة الروعة والابداع 

    نعم هذا ما توصلنا اليه من خلال الحضارة الحالية التي نعيشها ومن خلال الافكار التي اكتسبناها من المدرسة أو المنزل أو صديق .الخ 
    تعلمنا افكار خاطئة وجمدت عقولنا بسببها 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق