]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من أمن العقاب، أساء الأدب!

بواسطة: محمد شعيب الحمادي  |  بتاريخ: 2012-10-04 ، الوقت: 09:01:03
  • تقييم المقالة:
من أمن العقاب، أساء الأدب!

 

حين ما بعث الله نبيه الكريم للعالمين رسولا ،عاش بين عشيرته وبني عمومته في إساءة متواصلة ولكن مشيئة الله أن يكون متسامحا و أن يرد الإساءة بالحسنى، وفي النهاية أعزه الله على سائر البشر في عصره وجعله شفيعا لأمته حتى يوم القيامة. و إذا كان اليهود والنصارى (عليهم من الله ما يستحقون) أنتجوا فلم مسيء عن الرسول صلى الله عليه و سلم، فلانستغرب منهم ذلك فهم قد حملوا له الحقد والكراهية منذ بعثه الله وحاربوه بكل الطرقوأطفأ الله نورهم. و ما جاء من إساءة في الفلم المزعوم لن يكون الأخير، طالما نحن في فرقة.

 فهناك بين ظهرانينا أيضا من يسيء للرسول عليه السلام بطريقة أو بأخرى، وقد تكون إساءة اكبر مما نتصور، لكننا نتغاضى عنهم تحت راية حرية الرأي، ولا نستطيع أيضا أن ننسى الرسومات المسيئة من قبل، فماذا كان ردة الفعل على ذالك؟؟ تنديد على استحياء، عدا عن ذالك، فإن مثل هذه الأمور موجودة و لكن لم نسمع بها ربما.

إن هذه الأساليب ليست وليدة اللحظة، و لم تأتي بين ليلة و ضحاها، بل هي موجودة منذ زمن بعيد، وما تجرأ على هذه الفعلة إلا بعدما بدأنا نحن بالتخاذل، حيث أن زمرة من الناس مثلوا الخلفاء الراشدين وأصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم، ولم يتحرك أحد ساكنا، و عرضت المسلسلات بكل ثقة دون عقاب، و من قبل، تجرؤا على تمثيل أنبياء الله مثل يوسف و موسى و مريم إبنت عمران (عليهم السلام) ، و ما ظهر ذالك إلا في وقت كانت الأمة الإسلامية في ضعف، و هوان و تشتت. وهم موقنين أنه لا يوجد ردة فعل قياسا لما تجرؤا عليه، و كما قيل: من أمن العقاب، أساء الأدب.

نرى ردة الأفعال في الشارع الإسلامي و العربي، لأنهم تعاملوا مع الموقف بعاطفة جياشة بحب النبي عليه أفضل الصلاة و السلام دون وعي و تفكير، و هذا الأمر، لا يتطلب العاطفة دون أخذ قرارات حاسمة و موقف صحيح من قبل الحكومات و الجمعيات الإسلامية في وجه من تسبب في مثل هذا الفعل الشنيع، و لا يمر علينا موضوع حرية الرأي كما يروج له الغرب لتغطية ما قاموا به من تشويه للإسلام و لخاتم الأنبياء و المرسلين. نتمنى موقف حازم نجاه ما حدث حتى لا يتكرر ذلك. 


بقلم: محمد شعيب الحمادي

جريدة: الوطن الإماراتية

عمود: متى يعيش الوطن فينا؟ 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • ياسمين عبد الغفور | 2013-04-03
    في أحد مقاطع اليوتيوب خرج أحد المسلمين الذين يعيشون إلى الغرب و حمل لافتة عليها صفات الرسول صلى الله عليه وسلم و عرضها على الملأ و أخذ يتكلم عن مآثر الرسول و صفاته الحميدة...............هذا هو التصرف الصحيح.....
  • ياسمين عبد الغفور | 2013-04-03
    أنا ضد التعامل مع هذا الموقف بعاطفة جياشة أو عن طريق الاهتياج و قتل من لا علاقة له بالأمر!!! و من يتصرف بهذه الطريقة فليعلم أنه يسيء للرسول صلى الله عليه و سلم و لا يؤيده فعند قتل السفراء و غيرهم ممن لا ذنب لهم بطريقة بربرية لا يقوم بها حتى الشخص القادم من غابة!! فهو يجعل الغرب يعتقدون أننا جهلة و متخلفين و يمكن التأثير علينا بسهولة و في النهاية سيؤدي هذا إلى الحقد على الإسلام و إعاقة انتشاره و الانتقام من المسلمين الذين يعيشون في الدول الغربية و تعرضهم للاضطهاد و التمييز العنصري بسبب أشخاص جهلة...

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق