]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

السبحة وتلقين الذكر عند الطريقة الكرزازية

بواسطة: حسوني عبد الغني  |  بتاريخ: 2012-10-03 ، الوقت: 19:43:15
  • تقييم المقالة:

السبحة وتلقين الذكر عند الطريقة الكرزازية

 

 

جاء في كتاب اللبانة الرمزية لمريد المناقب المعزية ـــ

إن استعمال السبحة وتلقين الذكر سنة وقد فعلها بعض الصحابة بحضور النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينهه عن ذالك, وكان لبعضهم خيط فيه خمسمائة عقدة يذكرفيه, هكذا نقله سيدي محمد السنوسي في نصرته,وذكر سيدي ابراهيم التازي سندا للسبحة من لدنه إلى الحسن البصري المزداد لسنتين بقيتا من خلافة عمر رضي الله عنه فقد أرضعته أم المومنين أم سلمة رضي الله عنها,وأدرك جما غفيرا من الصحابة واقتدى بأقوالهم وأفعالهم فلو كانت السبحة بدعة لما فعلها الحسن ولا أمربها كذا في المواهب القدسية في المناقب السنوية وبدأ المؤلف بالحديث عن السبحة قبل التلقين لأن إعداد الآلة مقدم على الشروع في العمل,

والكلام على السبحة يشمل الوجوه التالية:

 

الوجه الأول التعريف بالسبحة
قال أهل اللغة التسبيحة والسّبحة بفتح السين، المرة من فعلها والمسبحة بكسر الميم -عامية- جمعها مسابح، والسّبحة بضم السين جمعها سبح وسبحات-مولدة-عبارة عن مجموعة أعداد مختلفة وأشكال وألوان متنوعة من الحبيبات والخرزات المنظومة في خيط يعد بها الذاكر المتطوع عدد الركعات ومرات التسبيحات.
وسميت السبحة بهذا الاسم لأن لها ذهابا ومجيئا في اليد، أخذا لها من معاني السبح التي هي:(العوم في الماء والفراغ والذهاب والمجيء)فقد نقل ابن منظور في اللسان أن معنى السبح الوارد في قوله تعالى ﴿ إن لك في النهار سبحا طويلا﴾ 7/المز مل:الفراغ والجيئة والذهاب، والسبحة والدعاء وصلاة النافلة لأنها غير واجبة كالتسبيحات والأذكار في الصلاة، وسبحة الله: جلاله ونوره وبهاؤه وعظمته.

وإذا كان من الصعب تحديد زمن بدء استعمال السبحة, فإن بعض الباحثين قال يمكن أن تكون فكرة السبحة قد بدأت عند السومريين قبل 500 عام ومنهم انتقلت إلى بقية

الحضارات الأخرى مثل الفرعونية والهندية والفارسية وإلى ما هنالك من الحضارات اللاحقة.

الوجه الثاني الغرض من استعمال السبحة:


تحمل السبحة لمقاصد متعددة كالوقار والوجاهة والتسلية، أو لغاية دينية كتنبيه الغافل وتنشيط الذاكر، وجمع الخاطر، والابتعاد عن تشويش الفكر في حالة العد بالأنامل وبالتالي يحصل الخشوع والخضوع وهو المقصود من الذكر« وإنما الإعمال بالنية» قال الحافظ السيوطي ( إن الإنسان كلما رآها ذكر أنها آلة الذكر فقاده ذلك إلى الذكر، فيا حبذا سبب يوصل إلى الذكر ودوامه وهذا من أعظم فوائدها، ومن ثمة سماها بعضهم بالمذكرة وحبل الوصل ورابطة القلوب)

ـــــــــــ من كتاب اللبانة الرمزية لمريد المناقب المعزية ـــ

الوجه الثالث في أصل استعمال السبحة

أن استعمال السبحة في إحصاء أي نوع من أنواع الذكر يستند إلى العديد من الأخبار والآثار التي من ضمنها: 01 )- حديث صفية وحديث سعد المشار إليهما في كتاب نصرة الفقير في الرد على أبي الحسن الصغير لعالم التوحيد الأشعري التلمساني سيدي محمد بن يوسف السنوسي (832-895هـ/ 1428-1489) ونص النصرة: « وأما السبحات فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه أقر أصحابه على التسبيح في أنواء التمر وكانوا يفعلون ذلك. وكان أابوهريرة رضي الله عنه ربط في خيط خمسمائة (500) عقدة يسبح فيها بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وأقره على ذالك ولم أر فيها تعارضا لواحد من أهل العلم إلى هلم جرا)انتهى
02)-حديث أم المومنين صفية رضي الله عنها قالت:« دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلموبين يدي أربعة آلاف نواة أسبح بها فقال يا ابنة حيي ما هذا قلت أسبح بهن قال قد سبحت منذ قدمت على رأاسك أكثر من هذا قلت علمني يا رسول الله قال قولي سبحان الله عدد ما خلق من شيء الحديث« حاكم1/547 ووافقه الذهبي قال الشوكاني رواه الترميذي .
03)- نص حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنهأنه قال: »دخل مع النبي صلى الله عليه وسلم على امرأة وبين يديها نوى أو حصى تسبح به فقال ألا أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا أو أفضل سبحان الله عدد ما خلق في السماوات الحديث« حاكم1/548+ت+د+حبان نيل الأوطار2/316


04)- حديث علي رضي الله عنه « نعم المذكر السبحة » رواه الديلمي مرفوعا
05)-حديث عبد الله بن عمرو » رأيت رسول الله يعد التسبيح« رواه الحاكم1/547 وأقره الذهبي
06)-أثر أبي هريرة المشار إليه عند السنوسي أخرج عبد الله بن الإمام احمد في زوائد الزهد عن أبي هريرة أنه كان له خيط فيه ألف عقدة فلا ينام حتى يسبح به هكذا عند الشوكاني في نيل الأوطار وقال غيره ( أخرج عبد الله ابن الإمام احمد في زوائد الزهد عن نعيم بن المحرر أن جده أبا هريرة رضي الله عنه كان له خيط فيه ألفا عقدة (2000) لا ينام حتى يسبح بها) الحلية 1/383+ تذكرة الحفاظ1/32+ تحفة ألاحوذي +المرقاة

 


المصدر

كتاب اللبانة الرمزية لمريد المناقب المعزية

http://www.bahr-ansab.com/vb/showthread.php/5205


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق