]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

وأثبت الشعب المصري أن مصر هي رئيس . بقلم : سلوي أحمد

بواسطة: سلوى أحمد  |  بتاريخ: 2012-10-03 ، الوقت: 16:24:10
  • تقييم المقالة:

    

خرج الشعب المصري علي الرئيس مبارك في 25 يناير الاسود يطالبه بالرحيل وترك الحكم , خرج الشعب وارتفع صوت الجميع وهو يردد ان ارادة الشعب قادرة علي صنع المعجزات وان الشعب قد تحرر من قيود الحاكم الظالم الذي استبد بالحكم علي مدار ثلاثين عاما خرج الشعب يعلن انه يرفض الحاكم الديكتاتور واخذ يردد مقوله ان الحاكم ليس ابا وانه خادم عند الشعب تعالت الاصوات بمحاكمة رموز الزمن البائد كما اطلقوا عليه   وماتت في قلوبهم اي مشاعر للرحمة والانسانية وتناسوا ما قدمه مبارك علي مدار ثلاثين عاما فطالبوا بمحاكتمه والحكم عليه باقسي العقوبات فراينا من ينصب المشانق ويصفه بالسفاح لم يشفع له عند الشعب انه هو من خطط للضربة الجوية في حرب السادس من اكتوبر لم يشفع له عندهم انه امضي ما يزيد علي ستين عاما في خدمتهم لم يشفع له انه بلغ من العمر اربعة وثمانين عاما فراينا الشعب وقد  تناسي كل ما قدمه مبارك بحجة ان الشعب قد تحرر من قيودة وفاق من سباته ولن يسمح لاحد بان يتحكم في مصيره بعد اليوم .

 

        سمعنا كل هذه الكلمات وراينا كل تلك التصرفات وانتظرنا كيف سيتعامل الشعب مع الرئيس القادم وكيف سينفذ كل ما ذكره وتحدث عنه ولكنها كانت الفاجعة الكبري عندما راينا الشعب ومن اول يوم يمجد في الرئيس الجديد ويتمني له التوفيق والنجاح ويخلق له المبررات  لكل ما يقوم به من فعل وما يتحدث به من قول فها هو الشعب الذي يحاسب مبارك علي تبديد امواله لا يري اي غضاضة في ان يقوم محمد مرسي باداء صلاة الجمعة في المسجد الذي يرغب بان يؤدي  الصلاة فيه رغم ما تتكبدة حزينه الدولة من نفقات لتأمين هذه  الصلاة .

 

     تلك الصلاة التي لا تستغرق اكثر من  ساعة يحيط فيها الامن بمحمد مرسي داخل المسجد وخارجة وويقوم بعملية تفتيش ذاتي لكل من يدخل المسجد للصلاة ولللاسف استجاب الشعب لتلك التصرفات وقبل ان يفتش بل وينبطح علي الارض وكانه في دولة الاحتلال ففي صلاة العيد عندما قام مرسي باداء الصلاة في في احد المساجد نقلت الكاميرات صورة افراد الشعب ومنهم من هو منبطح علي الارض ومنهم من يتعرض للتفتيش فذكرني ذلك بما تفعله اسرائيل مع الفلسطنيين عند الذهاب للصلاة في المسجد الاقصي وتعجبت كثيرا من هذا الشعب الذي خرج ثائرا ووصف كل من قال كلمة حق في مبارك بالعبيد  ان يرضي بمثل هذه التصرفات كما تعجبت من الشعب الذي يحاسب مبارك علي امواله ثم  يقبل بصرف ما لا يقل عن ثلاثة ملايين جنية تكلفه ادء محمد مرسي للصلاة بل انه لم يكتف بالقبول بل خرج لينتقد كل من وجه اللوم للرئيس للقيام بهذا التصرف بحجة انه اخيرا وجدا الرئيس التي ياتي ليصلي بينهم ولا اعلم ما الذي سوف يجنيه الشعب عندما يصلي مع خادمه فقد ذكروا ان الرئيس مجرد خادم للشعب وان كان ما رايته يوضح ان الشعب هو خادم الرئيس .

 

        رأينا أيضا أن من بين من خرجوا ضد الرئيس مبارك يهاجمونه بشده لانه قصر حرب اكتوبر علي الضربه الجوية وصنع من نفسه البطل الاوحد فانصار عبد الناصر هاجموا مبارك لاهماله دوره في التخطيط للحرب وانصار السادات هاجموا مبارك لانه نسب الفضل في الحرب لنفسه ولم يذكر السادات واتعجب كثيرا من تلك الادعاءات فانا اجزم انني ممن يتابعون احتفالات  اكتوبر وكلمات الرئيس مبارك وخطاباته فما رايت انها اقتصرت علي الضربة وما رايت انه اهمل السادات او عبد الناصر بل كان دائم الذكر لهما في خطاباته ولم يتخلف يوما عن  وضع اكاليل الزهور عي مقابرهم في ذكري وفاتهم او ذكري انتصارات السادس من اكتوبر كما اننا لم نري مبارك يوما قصر الحرب علي الضربة الجوية فدائما كان حديثة عن القوات المسلحة بكل اسحلتها وابطالها ورغم ذلك اتهمه الشعب بما اتهمه به بل انه لا يكتف بذلك فوجدنا من بلغ به الامر  ان قلل من شأن الضربة الجوية التي فتحت باب النصر ومن شأن من قام بها علي الرغم من اعتراف كل من شارك في الحرب باهميتها وعلي راسهم الرئيس الراحل محمد انور السادات وهذا مسجل بالصوت والصورة فلم يدعي مبارك بطولة زائفة بل وبحق هو بطل من ابطال هذا النصر العظيم  .

 

     وبرغم هذ الغضب الشعبي من مبارك واتهامه بتلك الاتهامات رأينا الشعب وقد ارتضي بالتشكيك في حرب اكتوبر وسب ابطالها في زمن الاخوان راينا الرئيس ا لجديد يتجاهل وضع اكليل من الزهور علي قبر عبد الناصر راينا ابطال اكتوبر يحقق معهم ويوضعوا في السجون راينا الخوف من ذكر اكتوبر وكانها سبه وليست حرب لاستراد الكرامة والسيادة المصرية قبل الشعب بتشويه تاريخة واهانه ابطاله قبل الشعب باهمال ذكري اكتوبر واهانه من شارك فيها ولم يعترض لا لشئ سوي ان الرئيس الجديد من الاخوان ونفوسهم لا ترتاح الي اكتوبر وابطالها فانتهج الشعب سياسية الرئيس وباع تاريخه وقبل بان يحدث فيهم ما يحدث وما نراه اليوم .

 

    ظل الرئيس مبرك محافظا علي الدعم وكان يردد دائما ان محدوي الدخل هم همه وانه لن يمس الدعم يوما ورغم ذلك خرج الشعب ليهينه ويسبه الي ان جاء الرئيس الجديد وراينا التفكير في خفض الدعم وازالته عن بعض السلع تصورت ان الشعب قد يثور يرفض ولكن للاسف طالما ان الرئيس الجديد يري ذلك فلا مانع عند الشعب حتي وان ازدادت معاناتها لا مانع عند الشعب ان يرتفع سعر رغيف الخبز الي عشرة قروش بدل من خمسة وهو السعر الذي ظل مبارك محافظا عليه طوال ثلاثين عاما لا مانع من ان يرتفع سعر انبوبه البوتاجاز لا مانع من يقف الشعب طوابير طويلة اما محطات البنزين لا مانع من ان يغيب الامن عن الشوارع فالشعب صاحب القلب الطيب يجد دائما العذر للرئيس الجديد .

 

    لم يكتف الشعب بذلك بل اننا راينا ه يسكت عما يحدث في سيناء رايناه يترك سيناء للمخطط الصهيوني ولحماس سيناء التي تشربت بدما ابنائها نفرط نحن فيه اليوم بكل هذه السهولة دون ان نسأل أونحاسب الرئيس الذي يتولي الحكم عما يجري فيها راينا جماعة الاخوان تتدخل في الحكم وتحاول بسط نفوذها علي كل شئ والشعب راض وخانع هذا الشعب الذي خرج ليندد بالحزب الوطني الفاسد كما رددوا وقالوا عنه .

 

       راينا الشعب لا يعترض علي تنقل محمد مرسي من بلد الي بلد فقد امضي في الطائرة اكثر مما امضي علي أرض مصر ورغم ذلك نجد المبرر لما يقوم به حتي وان كان لا قيمة له وكان الاولي به ان يعكف علي دراسة اوضاع وطن ينهار من الداخل والخارج وطن غطته المشكلات وانتشرت به الازمات ولكنه لم يفعل وكذلك الشعب لم يفعل شئ سوي ان يهلل ويطبل ويتمني التوفيق والنجاح لهذا الرئيس المبارك الذي بعثت به العنايه الالهيه اليهم بعد سنوات الظلم والطغيان.

 

      حال الشعب يتدهور يوما بعد يوم ومصر تغرق في الازمات زوالديون والرئيس الجديد يفشل في تحقيق اي انجاز يذكر خلال المائة يوم سوي أن  الهموم والمشكلات  زادت عللي يديه ورغم ذلك الشعب راض وقانع لانه الرئيس  وهنا يتاكد لي حقيقة لايمكن ان يغفلها ذو بصيره وهي ان مصر هي حاكم بسياسته يقرر مصير الوطن واتجاهاته وفي الاتجاه الذي يحدده يسير الشعب معصوب العينين دون ادني تفكير او اعترض فقط ما يملكه ان يتمني السلامة والتوفيق .

 

    وطالما الشعب الثائر كذلك فليفرح بثورته وليبارك  سياسة رئيسة الجديد تلك السياسة التي تقوم علي تعليق الفشل علي شماعة الزمن البائد والثلاثين عاما من الفساد السياسة التي تقوم علي ان تكون مصر صاحبة اقوال لا افعال تابعة لا قائدة دولة تعتمد علي الديون والاستدانه من الخارج دولة لا تري مانع من  تدخل امريكا لتقرير بعض الامور المصيرية دولة تري ان فلسطين ومصر شئ واحد فلا مانع من اعطاء جزء من سيناء لحماس ولا مانع من ان يتولي رئيس مصر  شأن غزة فيكون مسئول عن توفير ما تحتاجة من ماء وسلع وغاز حتي وان كان هذا علي حساب المواطن المصري سياسة تري ان اكتوبر اكذوبه وابطالها لا قيمة لهم ولا زون سياسة تري ان الجيش ملك للامة العربية والاسلاميه سياسة تري ان الرئيس لابد ان يكون تلقائي عفوي وان يكون ايضا خطيبا مفوها يخطب في الناس ويرشدهم .

 

        نعم هذه هي السياسة الجديدة التي يتمني الشعب التوفيق لقائدهم من اجل تحقيقا ومن ان يخلصم من هذا النظام البائد الذي ظل لمدة ثلاثين عاما محافظا علي الارض ظل يبني في جيش هو العاشر عالميا والاول عربيا ظل المواطن البسيط همه فلم تمتد يده لدعمة وعاش محافظا علي امنه وسلامته النظام الذي كان رئيسه يزن الكلام بميزان من ذهب قبل ان ينطق به النظام الذي لم يشوه التاريخ يوما وعاش محافظا علي تراث مصر وسيرة ابطالها النظام الذي رفض الاستدانه من الخارج وعمل علي تنمية البلاد ونشر الاستثمارات فيها النظام الذي كانت اقواله افعال النظام الذي كنا ننام في عهده دون ان نخشي علي وحدة مصر وسلامة ارضيها ونسيجها الواحد النظام الذي جمع مسليي مصر  واقباطها علي قبل رجل واحد .

 

نعم هذا هو النظام الذي ثرنا عليه  وهذ هو النظام الذي جئنا به فهنيئا للشعب وليسير خلف رئيسه الجديد يبارك خطواته الي ان يصحوا يوما من نومه فلا يجد وطنه الذي كان يعيش فيه .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • د. وحيد الفخرانى | 2012-10-03
    عزيزتى . . يبدو الأمر لى وكأننى صرت أبحث عما تكتبين فأقرأه أولاً بأول كى لا يفوتنى منه شيئاً ، يروق لى حماسكِ الزائد فى الزود عن آرائكِ ، أستشعر فيكِ روح المحاربين عن قضيتهم التى يؤمنون بها ويعتقدون بصحتها - رغم إختلاف الآخرين معهم بشأنها - قد يكون هؤلاء المحاربين على صواب وقد يكونوا على خطأ ، ولكنهم متمسكون بقضيتهم ثابتون على مبادئهم لا يحيدون عنها حتى آخر قطرة دم ، وهذا الأمر بلا شك يستوجب من الجميع الإحترام والتقدير ، ولقد حرصت على قراءة مقالكِ هذا بعناية شديدة كعادتى دائماً ، أبحث عما بين السطور وما خلف الكلمات لعلى أجد فيها ما يجعلنى أنحاز إليكِ وأؤمن بما تؤمنين ، فالأمر عندى لا يمثل أية مشكلة ،و الرجوع دائماً إلى الحق فضيلة بشرط أن يكون هو الحق ، هكذا تعلمت من أساتذتى الكبار . . . أما عن مقالكِ هذا فإنى أراه مقالاً من النوع الثقيل - لا اقصد ثقيل الدم ولكن ثقيل القيمة ، صياغته محكمة و فقراته مرتبة لتصب كلها فى فكرة و حيدة رئيسيية هى الدفاع عن عهد مبارك ونظامه ، ولعل أكثر ما أدهشنى تلك المقارنة الرائعة بين حال مصر فى عهد مبارك الذى إستمر ثلاثين عاماً ، وحالها الآن فى عهد مرسى الذى إستمر تسعين يوماً . . ما زلتُ أبحث فى كلماتكِ عن شئ أريده - كالمحامى البارع الذى يبحث ويفتش فى الأوراق كى يقتنع بموقف موكله وينحاز لصفه ، فيقبل الدفاع معه عن قضيته دون ُأن يخسر قيمه ومبادئه ، وحتى ذلك الحين سوف أقرأ كل ما تكتبين بعناية شديدة وبعقل مفتوح وبصدر واسع وقلب ليس فيه من الغضاضة شئ ، وسأسعى دائماً أن أكون أول القارئين لكِ وأول المعلقين . . .    مع تحياتى لكِ ولأنصار مبارك .
    • سلوى أحمد | 2012-10-04
      لاشك يا استاذ وحيد ان انضمامك لصفوفنا في الدفاع عن قضيتنا التي هي قضية وطن وليست قضيه شخص فقط هو مكسب كبير لنا ولك لنا لاننا اذا حصلنا عليه نكون قد فزنابمحامٍ بارع نحتاج الي كلماته ودفاعه ولك لانك ستدافع عن بطل وزعيم ترك الحكم بما له وما عليه للتاريخ وان علي يقين بان التاريخ سوف ينصفه باذن الله  ولعلك تجد يوما من بين كلماتي وكلمات ابناء مبارك ما يجعلك تؤمن بقضيتنا  وتنضم الينا في الدفاع عنها هذا اولا اما ثانيا فان كلماتي قد عجزت  عن التعبير عن اعجابي بما كتبت في هذ التعليق لذا ساكتفي بان اقول لك شكرا  لك استاذنا الفاضل ----- وتحياتي وتحيات  ابناء  الرئيس مبارك .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق